أوباما قال إنه ليس من الواقعية في شيء إجبار إيران على تفكيك كامل برنامجها النووي (الأوروبية)

اهتمت الصحف الأميركية في تقاريرها الإخبارية ومقالاتها بالشأن الإيراني، وتناولت سياسة الرئيس الأميركي باراك أوباما تجاه طهران، فدافعت واشنطن بوست عما أسمتها سياسة الاحتواء، وأوردت لوس أنجلوس تايمز تقارير عن الانقسام الداخلي "العميق" في إيران والذي يمكن أن يعرقل سياسة رئيسها حسن روحاني "المعتدلة".

ونشرت واشنطن بوست مقالا للمحاضر في العلاقات الدولية بجامعة بوسطن أندرو باسيفتش يقول فيه إن خيارات أميركا في سياستها تجاه القدرات النووية المقبلة لإيران جميعها سيئة، لكن ليس هناك من مفر لأميركا من الاختيار، وإن أقل هذه الخيارات سوءا هو سياسة الاحتواء.

ودافع الكاتب عن وجهة نظره بأن التجربة خلال الأعوام الثلاثين المنصرمة في الشرق الأوسط، أثبتت أن الخيار العسكري غير مفيد في إجبار العالم الإسلامي ليكون مثلما تتطلع واشنطن إليه ويتصرف بما يخدم المصالح الأميركية.

ودعا إلى القبول بفقدان إيران كصديقة أو حليفة والتعامل معها بصفقات عملية، مثل أن تقبل أميركا بوجود الجمهورية الإسلامية على أن تقبل طهران بعدم التدخل لتغيير الوضع الراهن في المنطقة.

جورج ويل:
القيادة الإيرانية عدوانية ومعادية لأميركا، وضد الوضع الراهن في المنطقة، ومعادية للسامية، وذات وجهين، وسفاكة للدماء، لكنها ليست مجنونة ولا غبية

ونشرت واشنطن بوست أيضا مقالا في نفس الموضوع للكاتب جورج ويل قال فيه إن القيادة الإيرانية عدوانية ومعادية لأميركا، وضد الوضع الراهن في المنطقة، ومعادية للسامية، وذات وجهين، وسفاكة للدماء، لكنها ليست مجنونة ولا غبية.

وقال ويل إن خيارات أميركا تجاه إيران جميعها سيئة، ومع ذلك عليها أن تختار، وإن أفضل هذه الخيارات السيئة هو سياسة الاحتواء.

كما تناولت لوس أنجلوس تايمز في تقرير لها من طهران الوضع الداخلي في إيران وسلطت الضوء على الانقسام السياسي هناك وحاجة روحاني إلى عدم تصاعد هذا الانقسام إلى نزاع يهدد استمراره في سياسته "المعتدلة".

وأشارت الصحيفة إلى أن روحاني في آخر أحاديثه أمس السبت أمام الطلاب دعا إلى إجماع الإيرانيين من أجل تحقيق أهدافه الطموحة في الإصلاح السياسي والنمو الاقتصادي وتحسين العلاقات بالعالم الخارجي.

وذكرت أن القوى الإيرانية المختلفة تتشكل من الإصلاحيين الذين يسعون لإصلاحات ليبرالية واسعة في الداخل وعلاقات منفتحة مع الغرب، مقابل المحافظين والمتشددين الذين يخشون أي إصلاح سياسي ويعتبرون أن أي تقارب مع الغرب سيهدد قواعد السلطة الحالية في إيران ويخلخل أسس الجمهورية الإسلامية.

وأوردت نفس الصحيفة أن أوباما قال أمس السبت إنه ليس من الواقعية في شيء محاولة إجبار إيران على تفكيك كامل برنامجها النووي، لكن الرقابة القوية على البرنامج أمر ضروري لمنعها من إنتاج الأسلحة النووية.

ونسبت إلى أوباما قوله ردا على رفض إسرائيل الاتفاق الدولي مع طهران لاستمرارها في التخصيب بمستويات متدنية، إن "فكرة أن العقوبات والتهديدات العسكرية ستجبر إيران على الانصياع في نهاية الأمر لا تعبر عن فهم أمين لعقلية الشعب الإيراني أو عقلية من يقودون النظام هناك".

يُذكر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طالب بأن ينص الاتفاق النهائي مع إيران حول برنامجها النووي على نزع القدرات العسكرية النووية الإيرانية، ودعا إلى اتخاذ إجراءات تحول دون تخفيف أو رفع العقوبات عنها قبل القضاء على مشروعها النووي.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية