تحالف غربي يجري محادثات مباشرة مع  فصائل إسلامية في سوريا (الجزيرة)
اهتمت عناوين الصحف البريطانية الصادرة اليوم بالشأن السوري، وتحدثت عن أولى محادثات مباشرة بين بريطانيا والإسلاميين، وضرورة محاكمة الأسد في جرائم حرب، وعن عملية حساسة لنقل الأسلحة الكيميائية خارج سوريا، فضلا عن وجود عراقيين يقاتلون في سوريا حتى الموت.

بداية تحدث تقرير صحيفة ديلي تلغراف عن أولى محادثات مباشرة تجريها بريطانيا وحلفاؤها الغربيون مع الفصائل الإسلامية التي تقاتل الرئيس بشار الأسد، في الوقت الذي بدأت تفقد فيه الجماعات العلمانية سيطرتها على المعارضة، على أمل إيجاد أرضية مشتركة بينهم.

ويأمل التحالف الغربي أن تشكل الجماعات الإسلامية غير التابعة لتنظيم القاعدة أرضية مشتركة مع الجيش السوري الحر العلماني والائتلاف الوطني السوري المدعوم من الغرب، رغم الخلافات الأيدولوجية العميقة بينهم.

وأشارت الصحيفة إلى تصريح رئيس هيئة أركان الجيش الحر اللواء سليم إدريس الذي كرر فيه اعتقاده بأنه إذا سقط الأسد من منصبه فإن الثوار سيوحدون جهودهم مع بقايا جيشه لطرد قوات القاعدة من سوريا.

يشار إلى أن الولايات المتحدة تجري أيضا محادثات مع مجموعات إسلامية سورية معارضة سعيا للتوصل إلى حل سياسي للنزاع المتواصل، في الوقت الذي ناقش فيه وزراء داخلية عدة دول أوروبية والولايات المتحدة وكندا وأستراليا في بروكسل موضوع تزايد عدد المقاتلين الأجانب في سوريا.

محاكمة الأسد
وفي سياق متصل أوردت الصحيفة نفسها أن وزير الخارجية القطري خالد العطية أدان الجهود الدولية الرامية إلى إيجاد حل تفاوضي للحرب الأهلية السورية، منبها إلى ضرورة محاكمة الأسد على جرائم حرب وليس الجلوس إلى طاولة التفاوض.

وقال العطية إن قطر لا يمكن أن تكون طرفا في "لعبة انتظار غير أخلاقية" لمحادثات طالت كثيرا مع نظام مسؤول عن "جرائم ممنهجة" ضد شعبه.

وأضاف أن "بشار الأسد فقد أي اهتمام في حل سياسي، ويجب أن يذهب النظام إلى محكمة لاهاي والناس الآخرون يذهبون إلى جنيف.. ومن تلوثت يداه بالدماء هو الذي يجب أن يذهب إلى لاهاي".

عملية حساسة
وحول مسألة تدمير الأسلحة الكيميائية أشارت صحيفة ذي غارديان إلى عملية حساسة وغير مسبوقة بين الولايات المتحدة والدانمارك لنقل شحنة من الغازات السامة مع بداية العام 2014، لكن الوجهة النهائية لم تحدد بعد.

وذكرت الصحيفة أن سفينة شحن دانماركية من المقرر أن تحمّل المخزون الكيميائي السوري وتنقله إلى سفينة أميركية مهيأة خصيصا، وفقا لخطط المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية.

وقالت الصحيفة إن اللمسات الأخيرة على خطط المنظمة لم تستكمل بعد، وليس واضحا حتى الآن هل سيتم نقل نحو 500 طن من المواد الكيميائية الفتاكة بين السفينتين في عرض البحر أو عندما ترسوان، مضيفة أن كلا الخيارين يشكل تحديات خطيرة.

وأشار المسؤولون الأميركيون إلى أن العملية عادة تستغرق شهرا، لكنهم سيسمحون بـ45 إلى 60 يوما في حالة أي تأخير بسبب الأحوال الجوية. والموعد النهائي لتدمير هذه الأسلحة هو نهاية مارس/آذار المقبل.

الأضرحة الشيعية
أما صحيفة ذي إندبندنت فقد كتبت في تقرير لها أن العراقيين الشيعة بدمشق يقاتلون حتى الموت دفاعا عن أضرحتهم مثل ضريح السيدة زينب، لكنهم يقاتلون بحماسة أقل من أجل حكومة الرئيس بشار الأسد البعثية التي تذكرهم بنظام صدام حسين.

وأشارت الصحيفة إلى أن نحو عشرين مليون شيعي في العراق يشعرون بأنهم مهددون من قبل المعارضة التي يهيمن عليها السنة في سوريا لإسقاط النظام هناك وتداعياتها في العراق.

وذكرت أن القيادة السياسية والدينية للشيعة في العراق ترفض الانجرار إلى الحرب السورية رغم التحريضات الإيرانية. وقد رفضت المؤسسة الدينية الشيعية بقيادة آية الله علي السيستاني إصدار فتوى تدعو العراقيين الشيعة للذهاب إلى سوريا، رغم أنها لم تنكر على الذين تطوعوا بالذهاب.

المصدر : وكالات,الصحافة البريطانية