صحيفة: تحالف محتمل لثوار سوريا والنظام لقتال القاعدة
آخر تحديث: 2013/12/4 الساعة 13:49 (مكة المكرمة) الموافق 1435/2/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/12/4 الساعة 13:49 (مكة المكرمة) الموافق 1435/2/2 هـ

صحيفة: تحالف محتمل لثوار سوريا والنظام لقتال القاعدة

اللواء سليم إدريس يعلن استعداده لتوحيد جهوده مع قوات النظام لطرد المتطرفين المرتبطين بالقاعدة (الجزيرة)
اهتمت الصحف البريطانية الصادرة اليوم بالشأن السوري، وتحدثت عن أن ثوار سوريا يدرسون توحيد جهودهم مع قوات النظام لقتال القاعدة. كما تطرقت إلى أن "الحرب الأهلية" تفرز جيلا جديدا ممن أسمتهم "الإرهابيين"، وأشارت إلى ناقوس خطر يدقه أطباء أجانب هناك بسبب تشوهات الولادة في سوريا.

فقد استهلت صحيفة ذي إندبندنت تقريرا لها بعنوان "ثوار سوريون يدرسون الانضمام إلى قوات النظام لقتال القاعدة".

وقالت الصحيفة إن شبح "حرب أهلية ثانية "بدأ يلوح في سوريا بعد إعلان رئيس أركان الجيش السوري الحر اللواء سليم إدريس استعداده لتوحيد جهوده مع قوات النظام في المستقبل لطرد "المتطرفين المرتبطين بتنظيم القاعدة" والذين استولوا على مساحات شاسعة من الأراضي التي يسيطر عليها الثوار.

وأشارت إلى أن أجهزة الاستخبارات الغربية تعتقد الآن أن سوريا تمثل أكبر تهديد محتمل لتسرب "الإرهاب" إلى أوروبا والولايات المتحدة، مع انتقال مئات المسلمين منها للالتحاق بالجهاد هناك.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول استخباري غربي بارز تأكيده على ضرورة الحفاظ على قوات النظام السوري لخوض المعارك المقبلة ضد الإسلاميين، والحاجة إلى تجنب الأخطاء التي ارتكبت في العراق وليبيا بحل الجيش والشرطة بعد سقوط صدام حسين ومعمر القذافي، مما سمح بانتعاش الجماعات الإرهابية في ظل الفراغ الأمني الناجم.

وأضاف المسؤول أن المحادثات المزمعة بين النظام والثوار في جنيف يمكن أن تكون البداية لتشكيل جبهة مناهضة للقاعدة في سوريا، بالإضافة إلى تسوية تفاوضية لإنهاء الصراع.

ولا يخفي نشطاء في الثورة السورية -ومنهم أعضاء في الجيش الحر- مخاوفهم من وجود جماعات تعتنق فكر تنظيم القاعدة تقاتل النظام السوري، ومن اشتباك مع هؤلاء بعد الإطاحة بنظام الأسد.

لكن ناشطا بارزا في الثورة التقى بعض هؤلاء داخل سوريا قال إن "الجيش الحر يعرف أماكن وجودهم ويمنعهم من دخول المدن وفرض رؤيتهم على الناس، وعددهم قليل بحيث لا يمكنهم السيطرة على سوريا المستقبل التي لن نقبل لهذا التيار بأن يفرض عليها عباءته، لأننا بذلك نعيد إنتاج وجه جديد للدكتاتورية".

ديلي تلغراف:
مع تزايد أعداد الوفيات والمذابح اليومية التي ترتكب بحق السوريين يمكن بسهولة إدراك سبب رغبة كثير من الشباب في الغرب، في تقديم خدماتهم للمساعدة في الإطاحة بهذا النظام

"تصدير الإرهاب"
وفي سياق متصل كتب كون كوغلين في تعليقه بصحيفة ديلي تلغراف أن الحرب الأهلية في سوريا تفرز جيلا جديدا من "الإرهابيين"، وقال إن المركز الرئيسي لشرطة لندن (سكوتلند يارد) كان محقا ليشعر بالقلق من جلب الجهاديين البريطانيين الحرب إلى بريطانيا.

ويرى الكاتب أنه مع تزايد أعداد الوفيات والمذابح اليومية التي ترتكب بحق السوريين يمكن بسهولة إدراك سبب رغبة كثير من الشباب في الغرب -الغاضبين من استخفاف نظام بشار الأسد بحياة الإنسان- في تقديم خدماتهم للمساعدة في الإطاحة بهذا النظام "المنحط". لكنه أردف أن أهداف بعض الفصائل التي وصفها بأنها الأكثر تطرفا داخل المعارضة السورية، نادرا ما تكون غير خطيرة.

وأشار إلى تفاجؤ أجهزة الاستخبارات الغربية من الأعداد الكبيرة للشباب المسلم المسافرين من الدول الغربية للقتال في سوريا، وقال إن هذه الموجة الجديدة من الجهاديين الغربيين تأثرت كثيرا بأساليب التجنيد المتطورة التي يستخدمها الإسلاميون لإغرائهم بالذهاب إلى المشرق.

وقال الكاتب إن المشكلة تكمن في أولئك الذين ينجون من الموت ويعودون إلى بلادهم حيث يكونون مصدر قلق للجهات الأمنية هناك، ويمكن أن يشكلوا "جيلا جديدا من الإرهابيين".

تشوهات الولادة
وفي تقرير حصري لصحيفة ذي إندبندنت أيضا دق أطباء أجانب ناقوس الخطر من تشوهات الولادة في سوريا، ووصف رئيس منظمة "أطباء بلا حدود" أعداد الوفيات بسبب التشوهات بأنها مروعة.

وأشار التقرير إلى أن الأطباء العاملين داخل سوريا يشهدون أعدادا كبيرة من الأطفال المولودين بتشوهات شديدة نتيجة انهيار نظام الرعاية الصحية في البلد الذي مزقته الحرب.

وقال الأطباء إن حالات ما يعرف بالانعدام الخلقي للمخ -وهي حالة تسبب ولادة الأطفال بدون جزء كبير من المخ والجمجمة وفروة الرأس- قد وثقت في منطقة بشمال البلاد، حيث انقرضت رعاية ما قبل الولادة فيها فعليا، مضيفين أن معظم الحالات يموت فيها الأطفال فور ولادتهم أو يولدون ميتين.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة

التعليقات