حفلت الصحافة البريطانية بتقارير ومقالات رأي متنوعة، فتحدث بعضها عن تسلل وكالة الأمن القومي الأميركية إلى حواسيب في جميع أنحاء العالم، وتناول البعض الآخر تقرير تشيلكوت حول حرب العراق، وموضوع إعلان السلطات المصرية جماعة الإخوان المسلمين "تنظيما إرهابيا".

غارديان قالت إن وكالة الأمن القومي الأميركية تخترق حواسيب في جميع أنحاء العالم (الأوروبية)
 
حفلت الصحافة البريطانية بتقارير ومقالات رأي متنوعة، فتحدث بعضها عن تسلل وكالة الأمن القومي الأميركية إلى حواسيب في جميع أنحاء العالم، وتناول البعض الآخر تقرير تشيلكوت حول حرب العراق، وموضوع إعلان السلطات المصرية جماعة الإخوان المسلمين "تنظيما إرهابيا"، إضافة إلى دعوة زعيم حزب اليمين في بريطانيا للسماح بدخول اللاجئين السوريين إليها.

فقد نقلت صحيفة غارديان -عن وثائق داخلية أوردها تقرير لمجلة دير شبيغل الألمانية أمس- أن وحدة قرصنة سرية للغاية بوكالة الأمن القومي الأميركية تتسلل إلى حواسيب في جميع أنحاء العالم وتقتحم أصعب البيانات المستهدفة.

وكانت المجلة قد نشرت تفاصيل كيفية قيام هذه الوحدة المعروفة باسم "عمليات الولوج المفصلة"، بسرقة البيانات وإدراج برامج تجسس غير مرئية في أنظمة الحواسيب، ووصفتها بأنها فريق نخبوي من القراصنة المتخصصين في الوصول إلى الأهداف التي أثبتت صعوبة في اختراقها بواسطة تقنيات التجسس الأخرى، ووصفت مهمتها الشاملة بأنها "اختراق المنيع".

وقالت إن مجالات عمليات هذه الوحدة تتراوح بين مكافحة الإرهاب والهجمات الإلكترونية، وذلك باستخدام وسائل سرية وفعالة تستغل غالبا نقاط الضعف التقنية الموجودة في عالم التكنولوجيا ومنتجاتها ووسائل الإعلام الاجتماعية.

يُشار إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما كان قد رحب بفتح نقاش حول دور وكالة الأمن القومي، لكنه اعتبر أن تسريبات إدوارد سنودن المتعاقد السابق مع الوكالة تسببت في "أضرار غير ضرورية" لقدرات واشنطن الاستخباراتية، ورفض الحديث عن احتمال إصدار عفو رئاسي عن سنودن الذي يعيش حاليا في روسيا بشكل مؤقت.

وظلت تسريبات سنودن تُنشر بشكل مستمر في عدة منابر إعلامية خلال العام الجاري، وأدت إلى إثارة القلق بشأن نطاق عمليات وكالة الأمن القومي وقدرتها على التجسس على الشؤون الخاصة للأفراد، وعلى اتصالات زعماء أجانب بينهم حلفاء مقربون من الولايات المتحدة.

تقرير تشيلكوت
وفي الشأن العراقي، كتبت صحيفة غارديان أيضا أن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير يستعد للحظة فارقة في حياته المهنية حيث أكدت مصادر من الحكومة أن جون تشيلكوت سينشر تقريره حول التعامل مع حرب العراق.

من بين المراسلات الهامة بين بلير وبوش مذكرة في يوليو/تموز 2002 أعطت انطباعا بأن بلير كان قد أشار إلى أن بريطانيا ستدعم الولايات المتحدة في حملة عسكرية لإزالة صدام حسين من السلطة

وقالت الصحيفة إن اتفاق تسوية بين تشيلكوت وأمين عام مجلس الوزراء جيريمي هيود -الذي كان قد قاوم دعوات نشر المراسلات بين بلير والرئيس الأميركي السابق جورج بوش- يعني أن المراحل النهائية من التحقيق يمكن أن تبدأ في العام الجديد.

ونقلت الصحيفة عن مصدر رفيع في الحكومة البريطانية قوله "يبدو أن تحقيق تشيلكوت سينشر في العام الجديد، والجميع يفترضون أنه سيكون يوما سيئا لبلير ووزير خارجيته جاك سترو والمحافظين".

يُذكر أنه كان من بين المراسلات الهامة بين بلير وبوش مذكرة في يوليو/تموز 2002 أعطت انطباعا بأن بلير كان قد أشار إلى أن بريطانيا ستدعم الولايات المتحدة في حملة عسكرية لإزالة صدام حسين من السلطة. ومن المتوقع أن يكون للتقرير آثار على السياسات الحالية لبريطانيا.

وكانت لجنة تشيلكوت بدأت جلساتها العلنية في نوفمبر/تشرين الثاني 2009 بمراجعة السياسة التي تبنتها بريطانيا بشأن العراق، واستمعت خلالها لإفادات 150 شاهدا من كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين والأمنيين البريطانيين والأجانب، كان على رأسهم بلير وخلفه غوردون براون.

اللاجئون السوريون
وفي سياق يتعلق بالأزمة السورية، نشرت نفس الصحيفة أن زعيم حزب الاستقلال اليميني البريطاني نايغل فاراغ فاجأ حزبه بدعوته لبريطانيا إلى احترام روح اتفاق الأمم المتحدة عام 1951 والسماح للاجئين السوريين بدخول البلاد.

وردا على زعيم حزب الاستقلال الذي كان يعارض الهجرة من رومانيا وبلغاريا، قالت الحكومة إنه ليس لديها خطط لقبول اللاجئين السوريين وسوف تركز جهودها بدلا من ذلك على توفير المساعدات الإنسانية.

وقالت الصحيفة إن دعم فاراغ لللاجئين السوريين قد يجد ترحيبا من بلغاريا التي تجهد للتعامل مع وصول اللاجئين من سوريا، حيث يقدر عدد الذين وصلوا إليها هذا العام بنحو 6500، وهو ما يشكل ضغطا كبيرا على موارد أفقر عضو في الاتحاد الأوروبي.

الإخوان المسلمون
أما في الشأن المصري، فقد ركز مقال الكاتب روبرت فيسك بصحيفة إندبندنت على ما صدر عن الحكومة المصرية باعتبار جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية، وقال إنه بوصم كل أفراد الجماعة بأنهم إرهابيون فإن وزير الدفاع الفريق عبد الفتاح السياسي ينتهج أساليب من سماهم ديكتاتورات مصر السابقين.

وأشار الكاتب إلى أنه بمجرد وصم منظمة في الشرق الأوسط بأنها "إرهابية" فإن ظل حبل المشنقة يحيط برقاب أعضائها.

وقال فيسك إنه الآن بعد أن تم تلفيق الأحداث الشبيهة بعمليات تنظيم القاعدة في سيناء وتفجير السيارة الملغمة بالقاهرة بأنها مؤامرة إخوانية سيكون بإمكان السيسي ورفاقه استخدام كل الوسائل المتاحة لهم لتصفية الحركة التي نشأت قبل نحو 85 عاما.

المصدر : الصحافة البريطانية,يو بي آي,الفرنسية