تناولت بعض الصحف الأميركية الأزمتين في سوريا وجنوب السودان، وقالت إحداها إن النظام السوري يستخدم سياسة الحصار والتجويع ضد المناطق الخارجة عن سيطرته، وقالت أخرى إن مستقبلا خطيرا ينتظر جنوب السودان، محذرة من نذر حرب أهلية في البلاد.

الاشتباكات في جنوب السودان شردت الآلاف (الفرنسية)
تناولت بعض الصحف الأميركية الأزمتين في سوريا وجنوب السودان، وقالت إحداها إن النظام السوري يستخدم سياسة الحصار والتجويع ضد المناطق الخارجة عن سيطرته، وقالت أخرى إن مستقبلا خطيرا ينتظر جنوب السودان، محذرة من نذر حرب أهلية في البلاد.
 
ففي شأن الأزمة التي تعصف بدولة جنوب السودان، أشارت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها إلى أن مستقبلا خطيرا ينتظر البلاد، وحذرت من انزلاقها إلى أتون حرب أهلية.

وأوضحت الصحيفة أن التوتر بين رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت ونائبه السابق رياك مشار سرعان ما تحول إلى أعمال عنف تنذر بحرب أهلية وتطهير عرقي في البلاد.

وأضافت الصحيفة أنه تقع على الولايات المتحدة مسؤولية كبرى في ضرورة التدخل لإيجاد حل سياسي للأزمة، خاصة أن واشنطن سبق أن لعبت دورا كبيرا في نشوء دولة جنوب السودان واستقلالها.

فتنة
من جانبها، قالت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور -في مقال للكاتب جون كامبل- إن "الفتنة" التي بدأت تدب بين صفوف الأهالي في جنوب السودان ترجع إلى التنافس الشخصي على السلطة أكثر من كونها كراهية قبلية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الأزمة تصاعدت في أعقاب اتهام رئيس جنوب السودان نائبَه السابق بمحاولة الانقلاب على السلطة في منتصف الشهر الجاري.

وفي السياق، قالت مجلة تايم إن الهدنة بين الطرفين المتحاربين في جنوب السودان لا يمكن أن توقف الشقوق الآخذة في الاتساع في البلاد.

الصراع في جنوب السودان الذي تزايدت حدته منذ أسبوعين ينذر بحرب أهلية (الفرنسية)

وأشارت إلى أن الآلاف لقوا مصرعهم أو تشردوا خلال المعارك وأعمال العنف على مدار الأسبوعين الماضيين، مضيفة أن تقارير أممية تحدثت عن العثور على مقابر جماعية، وسط محاولة الأمم المتحدة زيادة عدد قوات حفظ السلام وإغاثة المناطق المتضررة.

يُشار إلى أن طلائع تعزيزات عسكرية لقوات حفظ السلام الدولية وصلت أمس الجمعة إلى دولة جنوب السودان، في محاولة لحماية نحو 63 ألف مدني يحتمون في قواعد تابعة للأمم المتحدة.

كما تعهّدت حكومة دولة جنوب السودان بوقف إطلاق النار لأوّل مرّة منذ نشوب الصراع بينها وبين أنصار رياك مشار، وذلك عقب اجتماع طارئ عقده قادة مجموعة إيغاد أمس لبحث الأزمة في جنوب السودان بغياب سلفاكير.

جوع بسوريا
وفي الشأن السوري، أشارت صحيفة واشنطن بوست إلى أن نظام الرئيس السوري بشار الأسد يتبع سياسة الحصار والتجويع ضد المدن والبلدات الخارجة عن سيطرته، وأن قواته تواصل حصارها منذ أكثر من عام لمناطق يسيطر عليها "المتمردون" كمدينة معضمية الشام بريف دمشق.

وأوضحت الصحيفة أن قوات النظام حرمت أهالي المدينة من الكهرباء والغذاء والدواء، وأنها واصلت قصفها وتركت سكانها يتضورن جوعا، مما أجبر بعضهم على أن يتغذى على أوراق الشجر والنباتات البرية الأخرى.

ونسبت الصحيفة إلى ناشطين قولهم إن أهالي المدينة اضطروا للموافقة على هدنة مؤقتة مع نظام الأسد، وذلك على أمل الحصول على مساعدات غذائية وطبية باتوا في أمس الحاجة إليها.

حصار وجوع
يُشار إلى أن النظام السوري يفرض منذ نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي حصارا على مدينة معضمية الشام بريف دمشق، التي يقطنها نحو 12 ألفا، ويرفض رفع الحصار رغم الدعوات الحكومية والدولية والحقوقية للحكومة السورية بالسماح بإدخال الطعام والدواء للمدينة.

وفي سياق متصل بالأزمة السورية المتفاقمة، أشارت الصحيفة في تقرير منفصل إلى أن الولايات المتحدة قد تمنح حق اللجوء السياسي والإقامة الدائمة لعشرات الآلاف من مناطق في الشرق الأوسط، ومن بينهم سوريون.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية