تناولت صحف بريطانية قضية معتقلي غوانتانامو ومدى التواطؤ البريطاني في التعذيب، وكذلك تسريبات المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي الأميركية إدوارد سنودن وأثرها على شعبية الرئيس الأميركي باراك أوباما.

معظم معتقلي غونتانامو أعلنوا إضرابا عن الطعام منذ أشهر (الأوروبية)

تناولت صحف بريطانية قضية معتقلي غوانتانامو ومدى التواطؤ البريطاني في التعذيب، وكذلك تسريبات المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي الأميركية إدوارد سنودن وأثرها على شعبية الرئيس الأميركي باراك أوباما.

فقد أشارت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي -في مقال للكاتب أندرو تاير- إلى أن المخابرات البريطانية ربما تكون متواطئة في تعذيب معتقلي غوانتانامو، وأن لجنة الأمن والاستخبارات في البرلمان البريطاني قد تصل إلى حقيقة ومدى هذا التواطؤ البريطاني في التعذيب، ولكن الحكومة لن تمنح اللجنة السلطة والصلاحيات والاستقلالية التي تحتاجها.

وقالت الصحيفة إن البريطانيين بحاجة إلى تأكيدات من جانب من يعملون بالنيابة عنهم، وتتمثل في ضرورة احترام القيم التي تتبناها المملكة المتحدة.

وأوضحت الصحيفة أن المحكمة العليا ومحكمة الاستئناف في المملكة المتحدة اطلعتا على الأوراق والأدلة القانونية المتعلقة بقضية تعذيب السجين البريطاني محمد بنيام.

وأضافت أن المحكمتين أكدتا بعد الاطلاع على الأدلة أن الحكومة البريطانية قد سهلت التعذيب، وأضافت الصحيفة أن تأكيدات لجنة الأمن والاستخبارات للشعب المتمثلة في عدم تواطؤ الحكومة في التعذيب كانت "كاذبة".

من جانبها تساءلت صحيفة ذي ديلي تلغراف -في مقال للكاتب غرايم آرتشر- هل السجناء المعتقلون في غوانتانامو يشكلون خطرا على الغرب؟ معربة عن مشاعر الغضب إزاء استمرار بقائهم في المعتقل السيئ السمعة.

وفي السياق نفسه أشارت صحيفة ذي غارديان -في مقال للكاتب إيان كوبين- إلى أن سجناء تعرضوا للتعذيب في بريطانيا وفي باكستان أثناء التحقيق الذي كانت تجريه معهم عناصر من المخابرات البريطانية.

التحقيق الرسمي الذي قاده القاضي السابق في المحكمة العليا البريطانية السير بيتر جيبسون كشف عن مدى تورط بريطانيا في التغاضي أو المشاركة في اعتقال وتسليم وتعذيب العديد من المعتقلين

تورط بالتعذيب
يُشار إلى أن تحقيقا رسميا -قاده القاضي السابق في المحكمة العليا البريطانية السير بيتر جيبسون- كشف عن مدى تورط بريطانيا في التغاضي أو المشاركة في اعتقال وتسليم وتعذيب العديد من المعتقلين في أفغانستان بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

وخلص التقرير إلى أن عملاء جهاز المخابرات البريطاني الخارجي المعروف باسم "إم آي6" تلقوا تعليمات بريطانية في أفغانستان لغض الطرف عن ما يشاهدونه من تعذيب للمشتبه فيهم في الإرهاب من جانب سجانيهم الأميركيين في معتقل قاعدة بغرام.

وأضاف التقرير أن العملاء البريطانيين "ربما أصبحوا بشكل غير لائق متورطين في بعض حالات ترحيل المعتقلين المشتبه في انتمائهم إلى تنظيم القاعدة ونقلهم إلى بلدان يخضعون فيها للتعذيب".

تجسس وتسريبات
وفي سياق متصل بعمل وكالة الأمن القومي الأميركي وبرامجها التجسسية، قالت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي -في مقال للكاتب روبرت كورنويل- إن التسريبات التي كشف عنها سنودن ألحقت الضرر بالأمن الأميركي و"آلمت" الرئيس الأميركي أوباما.

وأوضحت الصحيفة أن تسريبات سنودن بشأن البرامج التي تنتهجها الوكالة للتجسس على الأميركيين والأجانب ما زالت تثير الجدل على مستوى الولايات المتحدة وأنحاء أخرى مختلفة في العالم.

من جانبها أشارت صحيفة ذي ديلي تلغراف إلى أن الجدل الدائر بشأن قضية عمل الوكالة -وخاصة ما تعلق منه بالتجسس على قادة دول حليفة- أضر بسمعة الولايات المتحدة، وأن أوباما يواجه إحراجا وتحديات بين مطرقة الحفاظ على الأمن القومي الأميركي وسندان حماية الحريات الشخصية للأميركيين والأجانب.

يُشار إلى أن الرئيس أوباما رحب بفتح نقاش بشأن دور وكالة الأمن القومي، لكنه اعتبر أن تسريبات سنودن تسببت في "أضرار غير ضرورية" لقدرات واشنطن الاستخباراتية.

ونشرت وسائل إعلام سلسلة من تسريبات سنودن في وقت سابق من العام الجاري، مما أدى إلى إثارة القلق بشأن نطاق عمليات الوكالة وقدرتها على التطفل على الشؤون الخاصة للأفراد وعلى اتصالات زعماء أجانب بينهم حلفاء مقربون من الولايات المتحدة.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة