ناشطون يتهمون قوات النظام بقصف مستشفى في محافظة الرقة في يونيو/حزيران الماضي (رويترز)

أبرزت صحيفتا وول ستريت جورنال ونيويورك تايمز الأميركيتين الملفين السوري والإيراني، فبينما تناولت الأولى أزمة الرعاية الطبية في سوريا من خلال قصة الطبيب عدنان إسماعيل، رأت الثانية في تقريرها أن القضيتين السورية والنووية الإيرانية متداخلتان رغم أن واشنطن تفصل بينهما.

وتقول وول ستريت جورنال، إن بعض الأطباء وطلاب الطب في سوريا اضطروا إلى الانقسام بين العمل مع النظام أو مع الثوار، غير أن البعض الآخر عمل مع الطرفين في علاج الضحايا، منهم الطبيب عدنان إسماعيل الذي تناولت الصحيفة الأميركية قصته منذ اندلاع الأزمة عام 2011.

وقد خرج إسماعيل -الذي كان في عمله عندما وقع الهجوم الكيميائي في أغسطس/آب- من سوريا  ليري العالم الصور التي أخذها لدى تدفق المصابين إلى مستشفى قرب دمشق.

وتقول الصحيفة، إن اسماعيل عمل في مستشفى حكومي قبل أن تقوده الثورة للعمل في مستشفى ميداني سري أقامه مع زملائه في مزرعة لعلاج ضحايا الثوار.

وتشير وول ستريت جورنال إلى أن الأطباء السوريين من أمثال إسماعيل، شكلوا شبكة من طلاب الطب والممرضين والمدنيين في حقول القمح وبساتين الزيتون والمنازل والشاحنات لتقديم خدماتهم في المستشفيات، رغم أن خبراء في القانون الدولي وحقوق الإنسان يقولون، إن استهداف المستشفيات والمراكز الطبية ينتهك ميثاق جنيف ويمثل جريمة حرب.

ورغم إمكانيات بعضهم المحدودة وافتقارهم للمعدات الطبية اللازمة واستهدافهم، إلا أن وجودهم خفض أعداد القتلى الذين قضوا في هذا الصراع، حيث تشير التقديرات الأممية إلى مقتل أكثر من 125 ألفا.

وكان نحو خمسين طبيبا دوليا بمن فيهم رؤساء هيئات طبية عالمية، قد حذروا في رسالة نشرتها مجلة طبية متخصصة (ذي لانسيت) في سبتمبر/أيلول، من أن خدمات الرعاية الطبية في سوريا بلغت "منعطفا حرجا".

وتقول المجلة إن إسماعيل كان من بين الآلاف الذين واجهوا خيارا صعبا: إما معالجة مرضى النظام، أو الانضمام للمعارضة.

وكان إسماعيل ممن عمل مع الطرفين، فكان يعمل نهارا في مستشفيات الحكومة، وليلا في المستشفيات الميدانية السرية. 

سوريا وإيران
أما صحيفة نيويوروك تايمز فترى أن الأزمة السورية والبرنامج النووي الإيراني هما ملفان مترابطان معا، يؤثر أحدهما على الآخر.

وتتابع أنه في ضوء مشاركة إدارة الرئيس باراك أوباما العام المقبل في محادثات نووية مع إيران للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي الإيراني، وفي أخرى لإنهاء الأزمة في سوريا، قالت صحيفة نيويورك تايمز، إن القضيتين متداخلتان رغم أن الولايات المتحدة تفصل بينهما.

وأضافت أن القضيتين أكثر تشابكا مما يود البيت الأبيض أن يفصح به، وذلك ليس لأن محادثات الملفين ستجري في جنيف، بل لأن نجاح أو فشل أي منهما يؤثر بشكل كبير على الأخرى.

وتنقل الصحيفة عن محللين تحذيرهم من أن انتصار العناصر التي تدعهما إيران في سوريا -منها حزب الله اللبناني- سيضعف أي اتفاق يتم التوصل إليه بين إيران والغرب، بشأن الملف النووي الإيراني.

وكان الغرب قد توصل إلى اتفاق مرحلي مع إيران يقضي بالحد من برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات الدولية على طهران التي تمس عصبها الاقتصادي، غير أن محادثات تجري على مستوى الخبراء تعثرت بسبب صدور عقوبات أميركية على إيران.

المصدر : وكالات,الصحافة الأميركية