لجأت بلديات غزة للدواب لنقل القمامة نتيجة أزمة الوقود (الجزيرة)
اهتمت الصحف البريطانية الصادرة اليوم بمعاناة أهل غزة وحكومتها، وتحدثت عن جماعة مرتبطة بتنظيم القاعدة تعمل في الضفة الغربية، وتناولت مظاهرات أوكرانيا التي زادت حدتها وانتشرت في أماكن كثيرة من البلاد.

فقد تناول تقرير صحيفة ديلي تلغراف الأزمة الاقتصادية المتنامية في قطاع غزة وكيف أنها اضطرت حكامها من حركة المقاومة الإٍسلامية (حماس) على إلغاء احتفالهم السنوي بعد أن تراءى لقيادة الحركة أنه من غير اللائق والمثير للمشاعر أن تقام مثل هذه الاحتفالات وسط المعاناة المنتشرة بين أهالي القطاع.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا القرار غير المسبوق جاء بعد استمرار تحمل القطاع المكتظ بالسكان لانقطاعات الكهرباء التي كانت تمتد في كثير من الأحيان إلى 18 ساعة يوميا، مما أجبر المستشفيات والمرافق العامة الأخرى على خفض خدماتها.

وقال مسؤول بحماس إن الأموال التي كانت مخصصة لفعاليات هذا العام، المقرر يوم 7 ديسمبر/كانون الأول، ستحول بدلا من ذلك لتخفيف معاناة أهل غزة.

وأشارت الصحيفة إلى أن محن القطاع الاقتصادية زادت بعد عزل الرئيس المصري محمد مرسي، الذي كان مقربا من حماس، في انقلاب عسكري في يوليو/تموز الماضي. ومنذ ذلك الحين أغلق الجيش المصري شبكة الأنفاق التي كانت تستخدم سابقا لسد النقص في اقتصاد غزة.

ومن مظاهر معاناة أهل القطاع أن عربات نقل القمامة استبدلت بالدواب نظرا لنفاد الوقود اللازم لتشغيلها، وهو ما أثر أيضا على الصرف الصحي.

وفي سياق آخر كتبت نفس الصحيفة أن جماعة جهادية متطرفة مرتبطة بتنظيم القاعدة زعمت أنها تعمل في الضفة الغربية، وقالت إن هذا الأمر يدعم تأكيدات إسرائيل بأن المسلحين الثلاثة الذين قتلوا في الأراضي الفلسطينية في الأيام الأخيرة كانوا سلفيين (متشددين) ينوون القيام بـ"هجمات إرهابية".

وأشارت الصحيفة إلى بيان الجماعة، التي تطلق على نفسها "مجلس شورى المجاهدين"، المنشور على أحد المواقع الإٍسلامية والذي يؤكد وصول الجماعة إلى الضفة وترسيخ موطئ قدم لها فيها بعد كل محاولات التصدي لوجودها.

وأدان بيان الجماعة محادثات السلام الجارية بين المفاوضين الإسرائيليين والفلسطينيين، وأبرز جديتها في مقاومة العدوان على الدين والمتواطئين المنافقين.

الشباب الأوكراني يرى أن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي يمثل العصرية والشفافية والحياة السياسية والهروب من ربقة الماضي الخانق والحرية من هيمنة روسيا على مقدراتهم

ثورة أخرى
ومن فلسطين إلى أوكرانيا، تحدث تعليق صحيفة غارديان عن احتجاجات كييف بأن المتظاهرين الذين يرغبون في التحرر من الماضي الخانق للسلطة الروسية قد لا يجدون في السياسيين الغربيين بالاتحاد الأوروبي اختلافا كبيرا عن أقرانهم في أوكرانيا.

وأشارت الصحيفة إلى دعوات أطلقتها قيادات المعارضة لفرض عقوبات غربية على بلادهم بينما يعيد المتظاهرون تجميع أنفسهم في أماكن أخرى من كييف.

وقالت الصحيفة إن الشباب الأوكراني يرى أن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي يمثل العصرية والشفافية والحياة السياسية والهروب من ربقة الماضي الخانق والحرية من هيمنة روسيا على مقدراتهم. وأضافت أنهم يعتبرون أنفسهم جزءا من مجتمع الشباب العالمي وأن بإمكان أمتهم أن تكون دولة مستقلة وحديثة ومزدهرة داخل أوروبا.

يُذكر أن الشرطة الأوكرانية قامت صباح الأحد بفض اعتصام وسط العاصمة للمتظاهرين ضد قرار الرئيس فيكتور يانوكوفيتش بتعليق توقيع اتفاق شراكة تجارية مع الاتحاد الأوروبي، ما أدى إلى إصابة العشرات واعتقال آخرين، وسط تهديد المعارضة وتنديد أميركي.

وفي سياق متصل، اعتبرت صحيفة إندبندنت المظاهرات الحاشدة في أوكرانيا اقرب إلى ثورة سلمية أخرى كتلك التي قامت قبل تسع سنوات وأطلق عليها الثورة البرتقالية.

وأشارت الصحيفة إلى قول أحد قيادات الثورة البرتقالية عام 2004، وزير الداخلية السابق والسجين السياسي يوري لوتيسينكو، "خطتنا واضحة، فهي ليست مظاهرة وليست ردة فعل بل هي ثورة".

ومن جهة أخرى أظهرت استطلاعات الرأي في الشهور الأخيرة أن نحو 45% من الأوكرانيين يؤيدون اندماجا أكثر مع الاتحاد الأوروبي، بينما الثلث أو أقل يفضلون علاقات أقرب مع روسيا.

المصدر : وكالات,الصحافة البريطانية