في الحوار الوطني التونسي وافق الإسلاميون على تسليم السلطة لتخفيف التوتر السسياسي (الجزيرة)

في الذكرى الثالثة لثورات الربيع العربي، اهتمت الصحف الأميركية بالوضع في الدول التي شهدت هذه الثورات وأشادت بتجربة تونس "رائدة الربيع العربي"، وتوقعت لها أن تكون أيضا رائدة في فتح الطريق أمام الديمقراطية العربية، كما اهتمت بتأثير هذه الثورات على دول الخليج العربية.

واتفقت كل من نيويورك تايمز وكريستيان ساينس مونيتور في افتتاحياتهما اليوم على أن ثورات الربيع العربي انتهت إلى توترات سياسية وعنف في كل من ليبيا ومصر وسوريا، إلا أن تونس ورغم الصعوبات الجمة التي واجهتها، فمن المرجح أن تقود الآخرين إلى إعادة الانتقال الديمقراطي إلى مساره الصحيح.

وأشادت الصحيفتان بالتوافق الأخير بين الإسلاميين في تونس والقوى الأخرى، الذي وافق بموجبه الإسلاميون على تسليم السلطة من أجل تخفيف التوتر السياسي، وقالتا إن حركة النهضة الإسلامية أظهرت قدرة على التوافق مع الآخرين في اللحظة المناسبة.

أهم الدروس
ونسبت كريستيان ساينس مونيتور إلى مؤسس حركة النهضة راشد الغنوشي قوله "إن تونس ستكون شمعة تضيء الطريق للمنطقة". وقالت الصحيفة إن أهم الدروس من التجربة التونسية هي أن الإسلام والديمقراطية لا يتعارضان.

وأضافت الصحيفة أن إسلاميي تونس على وعي بأن القدرة على الحوار واحترام الاختلافات السياسية والدينية صفات أقوى وأهم من كسب الأصوات الانتخابية.

أما واشنطن بوست فقد اهتمت في تقرير لها بتأثير ثورات الربيع العربي على دول الخليج العربية، وقالت إن الثورة في سوريا وبعد إشعالها حربا طائفية بين السنة والشيعة هناك، امتدت بتأثيرها إلى دول الخليج "لتعمق الانقسام بين السنة والشيعة بعيدا عن ميدان المعارك".

تأثير سوريا بالخليج
ونقلت عن تقرير أصدره معهد بروكينغز بأميركا تصريحات لمسؤولين ومراقبين وخبراء أجانب بالمنطقة، عن أن الانقسام الطائفي في البحرين والكويت وغيرها، بدأ يظهر وينمو منذ اندلاع ثورات الربيع العربي، وأخذ يجد أوضح تعبيراته في حملات التبرع بالمال والمواد التموينية وحتى الأسلحة للأطراف المتصارعة في الحرب السورية.

ونسبت الصحيفة إلى الباحثة بمعهد بروكينغز الأميركي إليزابيث ديكنسون -التي أعدت تقرير المعهد عن تمدد الحرب السورية بالمنطقة والذي سيُنشر رسميا اليوم- قولها، إن هناك توترا واضحا في الجدل الطائفي بدول الخليج.

وقالت ديكنسون إن النتائج الاجتماعية للصراعات الطائفية، ليست كالنتائج السياسية، إذ لا يمكن القضاء عليها باتفاقات سياسية.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية