جون كيري يقود حراكا دبلوماسيا على جبهتي النووي الإيراني والسلام بين الفلسطينيين وإسرائيل (الجزيرة)

نشرت صحيفتا واشنطن بوست ونيويورك تايمز مقالين حول فرص نجاح وزير الخارجية الأميركية جون كيري، في التوصل لاتفاقات تنهي أزمة البرنامج النووي الإيراني، وتقيم سلاما بين الفلسطينيين وإسرائيل، وشكك المقالان في إمكانية نجاح كيري في سعيه بالاتجاهين.

وذكر الكاتب ديفيد إغناشيوس في واشنطن بوست، أن المتشددين في إيران في وسائل الإعلام وفي قيادة الحرس الثوري الإيراني وغيرها، يرفضون بشدة الموافقة على التنازل للغرب ووقف تخصيب اليورانيوم، وأوضح أن تأثير هؤلاء ربما يكون أقوى من غيرهم على المرشد الأعلى لإيران علي خامنئي، الذي يتمتع بالكلمة الأخيرة في السياسة الإيرانية.

ونقل إغناشيوس، إن الاستماع لما يقوله أو يكتبه رئيس تحرير صحيفة "كيهان" المحافظة حسين شريعتمداري، المقرب من خامنئي سيتيقن من أن التوصل لاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني مع الغرب سيكون مهمة غاية في الصعوبة.

إغناشيوس قال، إن المحافظين الإيرانيين يصورون المفاوضات حول البرنامج النووي بأنها مفاوضات حول هوية إيران

ونقل الكاتب عن شريعتمداري اتهامه لوزير الخارجية محمد جواد ظريف، بتضليل الرئيس الإيراني حسن روحاني والمرشد الأعلى، عندما قال إن الاتفاق مع دول 5+1 في جنيف يضمن حق إيران في تخصيب اليورانيوم، وقال بصريح العبارة "إن هذا الرجل غير صادق".

مفاوضات حول الهوية
إغناشيوس قال إن المحافظين الإيرانيين يصورون المفاوضات حول البرنامج النووي بأنها مفاوضات حول هوية إيران، وإن التنازلات لن تتم إلا على حساب هذه الهوية، وإنهم لا يؤمنون بالتوصل لاتفاقات عادلة مع الغرب.

وذكر أيضا أن 90% من الإيرانيين يؤيدون التوصل لاتفاق وتقديم التنازلات لتخفيف وطأة العقوبات، لكن النخبة الممثلة في سياسيين مثل شريعتمداري وقيادة الحرس الثوري، ربما يكون لها تأثير أكبر على صناعة القرار من الأغلبية الكاسحة من الإيرانيين.

خيارات وجودية
من جهة أخرى نشرت نيويورك تايمز مقالا للكاتب توماس فريدمان، يقلل فيه هو الآخر من فرص نجاح كيري مع إيران، وكذلك في جهوده للتوصل لاتفاق سلام بين الفلسطينيين وإسرائيل، ومع ذلك قال إنه يقدر لكيري مثابرته في مساعيه وعدم خشيته من الفشل، نظرا إلى أن جهوده تجعل جميع الأطراف -إيران والفلسطينيين وإسرائيل- غير قادرين على الاستمرار في التهرب من الخيارات الوجودية الكبيرة، التي يجب أن تكون ماثلة أمامهم بإلحاح وعلى الدوام. 

يُذكر أن وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، استبعد مؤخرا أن تكلل المفاوضات الجارية بين الفلسطينيين وإسرائيل بالنجاح، مؤكدا أن التوصل إلى سلام مرحلي أو دائم مع الفلسطينيين أمر غير محتمل، وقال إن جسر الفجوات العميقة بين مواقف الطرفين مستحيل.

وتزامنت  تصريحات ليبرمان هذه مع رفض المفاوضين الفلسطينيين أفكارا طرحها  جون كيري، بشأن ترتيبات أمنية مع إسرائيل.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية