مديرو شركات التكنولوجيا بأميركا اجتمعوا بالرئيس أوباما ونائبه وقالوا إن التجسس أضرَّ بأعمالهم (الأوروبية)

تناولت الصحف الأميركية والبريطانية اليوم تطورات قضية التجسس الذي تقوم به وكالة الأمن القومي الأميركي، ونشرت تقارير عن اجتماع مديري كبرى شركات التكنولوجيا في أميركا بالرئيس الأميركي باراك أوباما، وتصريحات لـإدوارد سنودن عن أنشطة الوكالة وعرضه المساعدة للبرازيل في تحقيقها بشأن تجسس واشنطن عليها، وتشبيه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الوكالة بالاستخبارات السرية في ألمانيا الشرقية إبان العهد الشيوعي.

ونشرت واشنطن بوست وغارديان البريطانية أن مديري 15 شركة كبرى من شركات التكنولوجيا والاتصالات الأميركية أبلغوا أوباما خلال اجتماع طويل معه أمس أن برامج تجسس وكالة الأمن القومي أضرت بسمعة شركاتهم وأعمالها، وربما تؤثر بشكل ملحوظ على الاقتصاد الأميركي.

تراجع الزبائن
وقالت شركة سيسكو للنظم خلال الاجتماع الذي شاركت فيه آي بي أم، وأي تي آند تي، وفيريزون للاتصالات، وياهو، وأبل، وغوغل، وتويتر وغيرها، إنها لاحظت تراجع بعض زبائنها، خاصة من خارج الولايات المتحدة، عن شراء المعدات التكنولوجية المصنعة في أميركا.

سنودن قال إن أنشطة التجسس الأميركية أكبر تحدٍّ لحقوق الإنسان في عصرنا الحالي (رويترز)

وطالبت الشركات بضرورة الشفافية وتقييد برامج التجسس للحفاظ على سمعتها ومصداقية الحكومة الأميركية، وأوردت الصحف أن أوباما أكد لمديري الشركات أن البيت الأبيض سيأخذ في الاعتبار آراءهم في إطار مراجعته لبرامج الوكالة.

وأشارت إلى أن هذا الاجتماع يجيء عقب قرار إحدى محاكم واشنطن الابتدائية أمس الأول بأنه من المرجح أن يكون تجسس الوكالة مخالفا للدستور، مما يضيف ضغوطا جديدة على الإدارة الأميركية للحد من أنشطتها.

وذكرت نيويورك تايمز أن مسرب الوثائق السرية لوكالة الأمن القومي سنودن الذي يقيم مؤقتا في روسيا قال أمس إنه مستعد لتقديم المساعدة للبرازيل في تحقيقها بشأن تجسس واشنطن عليها، لكنه لا يستطيع التحدث بحرية قبل أن تمنحه دولة ما لجوءًا سياسيا دائما، حيث طلب ذلك من البرازيل قبل عدة أشهر.

زيادة النفوذ
وأضافت الصحيفة أن سنودن وصف أنشطة الوكالة بأنها "أكبر تحد لحقوق الإنسان في عصرنا الحاضر"، وأن برامجها لا علاقة لها بمكافحة الإرهاب، بل هي موجهة للتجسس الاقتصادي والسيطرة الاجتماعية والدبلوماسية والتركيز على زيادة النفوذ والقوة.

ونشرت لوس أنجلوس تايمز مقالا للكاتب دويل ماكماناص قال فيه إنه لولا كشف سنودن الوثائق السرية لوكالة الأمن القومي لما تسنى لمحكمة واشنطن أن تشكك في دستورية أنشطة الوكالة، ولما اضطرت الإدارة الأميركية لإعادة النظر في عمل الوكالة الذي ظل مستمرا منذ 2001.

وأخيرا، أوردت غارديان البريطانية عن مجلة دير شبيغل الألمانية أن أنجيلا ميركل شبهت أنشطة وكالة الأمن القومي الأميركية في محادثة لها مع أوباما بأنشطة الاستخبارات السرية الألمانية الشرقية إبان العهد الشيوعي "جهاز ستاسي".

وأوضحت غارديان أن البرلمان الأوروبي سيدعو سنودن للإدلاء بشهادته بشأن فضيحة التجسس الشهر المقبل مما أغضب البيت الأبيض الذي بدأ يضغط على الاتحاد الأوروبي لوقف الإدلاء بشهادة سنودن.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة,الصحافة الأميركية