المحكمة قررت منع الوكالة من الاستمرار في جمع بيانات المدعين وتدمير ما جمعته من قبل (الأوروبية)

اهتمت الصحف الأميركية والبريطانية اليوم بقرار أولي لقاض بمحكمة فدرالية بواشنطن صدر أمس الاثنين يقضي بالموافقة على طلب مدعين اثنين بأن توقف وكالة الأمن القومي الأميركية جمع بيانات من سجلات هواتفهما، ويرجح أن ما تقوم به الوكالة يخالف الدستور.

ونقلت هذه الصحف عن قاضي المحكمة ريتشارد ليون قوله إن الجمع واسع النطاق للمعلومات من سجلات هواتف المواطنين الأميركيين ربما يخالف "التعديل الرابع" الذي يمنع التفتيش العشوائي والاستيلاء على المعلومات من غير إذن، وقال إن نطاق جمع المعلومات يثير الدهشة والخوف.

يُذكر أن محكمة مقاطعة كولومبيا بواشنطن تنظر في دعوى قدمها محاميان ضد نشاط وكالة الأمن القومي بجمع بيانات المواطنين الأميركيين من سجلات هواتفهم، وطلبا وقف الوكالة جمع بياناتهما وتدمير البيانات التي جمعتها من قبل عنهما.

وقرر القاضي الموافقة على طلب رافعي الدعوى الاثنين، لكنه أجل تنفيذ القرار للسماح للحكومة بالاستئناف بسبب أن التنفيذ سيمس "مصالح وطنية كبيرة".

سنودن قال إن قرار المحكمة يثبت أنه كان على صواب في تسريبه وثائق الوكالة
 (رويترز)

وشكك القاضي في المبرر الرئيسي للوكالة لجمع هذه البيانات الهائلة الحجم وهو منع وقوع "هجمات إرهابية"، قائلا إن الحكومة محقة في اهتمامها بمنع "الهجمات الإرهابية"، لكنها لم تقدم دليلا واحدا يثبت أن تحليل هذه البيانات قد منع بالفعل "هجوما إرهابيا وشيكا".

وأشار إلى أن الحكومة في دفاعها اعتمدت على سابقة لحكم أصدرته المحكمة العليا في 1979 تتعلق بنظم مراقبة عفا عليها الزمن حيث أجازت المحكمة آنذاك تلك الرقابة.

وأوضح أن التطورات في تكنولوجيا الهواتف والتغيّر الكبير في علاقة الناس بها حتى أصبحت جانبا مركزيا من حياتهم يعني أن البيانات الموجودة بالهواتف تتضمن تفاصيل غنية عن ارتباطاتهم الأسرية، والسياسية، والمهنية، والدينية، والجنسية.

نكسة قانونية
ووصفت جميع الصحف التي نشرت خبر القرار الأولي للمحكمة بأنه أكبر نكسة قانونية للوكالة منذ الكشف الأول للمسرب الهارب إدوارد سنودنعن الوثائق السرية الخاصة بالوكالة، وبأنه أكبر ضربة لإدارة أوباما وتوقعت أن يشعل معركة قانونية ستستمر شهورا تنتهي بالمحكمة العليا.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني إنه لم يسمع بقرار المحكمة حتى بدء مؤتمره الصحفي اليومي وليس لديه تعليق عليه وأحال الصحفيين إلى وزارة العدل للتعليق.  

أما سنودن فقد ذكر في بيان أن هذا القرار يثبت أنه كان على صواب عندما سرب تلك الوثائق السرية، وأنه تصرف وفق اعتقاده بأن برامج التجسس بوكالة الأمن القومي تخالف الدستور.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية