تأبين مانديلا حظي بحضور مئات الآلاف من مواطنيه وقادة دوليين وسياسيين في أكبر تجمع من هذا القبيل (الأوروبية)

من أهم القضايا الدولية التي تناولتها الصحف البريطانية اليوم السبت، ردود فعل بعض السكان البيض تجاه وفاة الزعيم الجنوب أفريقي نيلسون مانديلا، كما تحدثت عن دور يونغ هو عمة زعيم كوريا الشمالية، في إعدام زوجها الذي يعد الرجل الثاني في البلد وأصداء ذلك بين الخبراء، وكذلك تنفيذ حكم الإعدام بمعارض إسلامي في بنغلاديش وتبعاته.

وفي ظل الاستعدادات لدفن جثمان الزعيم الجنوب أفريقي نيلسون مانديلا الذي حظي بتأبين دولي تاريخي، ما زال البعض في جنوب أفريقيا من البيض لا يجدون فيه بطلا تاريخيا، ويفضلون العيش بعيدا عن السود.

فقد كتبت صحيفة ذي إندبندنت تقريرا تحت عنوان "لم نذرف الدمع على نيلسون مانديلا، فهو مجرد عدو قد سقط"، وهي مقولة عبر عنها سكان بلدة أورانيا التي أقامها بعض من يطلقون على أنفسهم الأفاريكانرز بالقرب من العاصمة جوهانسبرغ.

وتلفت الصحيفة النظر إلى أنه رغم زعم السكان بأنهم يسمحون للسود بالقدوم إلى بلدتهم -التي أقاموها على أراض خاصة عام 1991- فقد اتضح أنه لم يكن هناك أي رجل أسود خلال زيارة الصحيفة سوى بعض العمال.

ويقول كاريل بوشوف -وهو رئيس حركة أورانيا ونجل مؤسسها- "واجهنا وفاة مانديلا بعيون جافة والاحترام اللازم"، وأضاف "في بعض النواحي نرى مانديلا عدوا قد سقط".

ذي إندبندنت: مصادر أكدت أن كيم يونغ هو ساهمت في إعدام زوجها جانغ سونغ (الفرنسية)

كوريا الشمالية
وفي موضوع آخرن كتبت صحيفة ذي إندبندنت أن رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون هو الذي أصدر أولا أمر إعدام زوج عمته جانغ سونغ ثايك -الذي يعتبر الرجل الثاني في النظام- ولكن بعض المصادر أكدت لاحقا أن كيم يونغ هو هي التي لعبت دورا في اتخاذ القرار بإعدام زوجها جانغ سونغ ثايك.

وكانت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية قد ذكرت الجمعة أن زوج عمة زعيم البلاد، أعدم في وقت مبكر من ذلك اليوم بعد أن حكمت عليه محكمة عسكرية خاصة بالإعدام، وقد وصفته الوكالة بـ"الخائن".

وتقول الصحيفة إن عملية الإعدام هي تطهير على أعلى المستويات منذ تولي أون السلطة من والده كيم جونغ إيل عام 2011.

وتنقل عن خبراء قولهم إن أون لم يملك خيارا آخر سوى إزاحة قريبه "المتنفذ والفاسد" إذا ما أراد أن ينتقل من مرحلة الادعاء بالزعامة إلى الدكتاتورية، ولن يتحقق هذا قبل أن يتخلص من العدد الكبير من الحرس القديم الذين تبلغ أعمارهم ما بين الستيانيات والسبعينيات.

ويقول الخبير أندري لانكوف إن أحد الاحتمالات وراء عملية الإعدام هو أن الرئيس يريد أن يخيف الجميع لإظهار أنه صغير السن (في الثلاثين) ولكنه الشخص الذي ينبغي أن يُخشى منه، وأنه لا أحد يتمتع بالحصانة.

أما صحيفة ذي غارديان، فقد تناولت هذا الموضوع من زاوية المخاوف من عدم الاستقرار في بلد يمتلك برنامجا نوويا واستعدادا لإذكاء التوترات في المنطقة، حسب تعبيرها.

وترى الخبيرة هازيل سميث أن الأمر ما هو إلا حرب تتعلق بالمصالح العائلة، محذرة من أن أنظمة كوريا الشمالية من حيث القيادة والسيطرة باتت تتفكك وتنذر بمزيد من عدم الاستقرار في المستقبل.

وتتابع أن النخبة التي بقيت متماسكة بسبب الخوف من سقوط النظام، قد تبدأ في الاهتمام بنفسها بعد عملية الإعدام التي كشفت لهم أنه لا يوجد أحد يحظى بالحماية، مرجحة وقوع المزيد من الإعدامات.

السلطات البنغالية أعدمت مساء الأربعاء المعارض الإسلامي عبد القادر ملا (الجزيرة)

إعدام معارض إسلامي
وعن بنغلاديش، كتبت صحيفة ذي غارديان تقريرا تتحدث فيه عن المخاوف من أن يؤدي إعدام المعارض الإسلامي عبد القادر ملا -مساعد الأمين العام لحزب الجماعة الإسلامية- إلى الفوضى والاضطرابات قبيل الانتخابات المزمع إجراؤها في الخامس من الشهر المقبل.

وتنقل الصحيفة أولا عن حسن جميل نجل ملا قوله إن إعدام والده كان "قتلا سياسيا"، و"شرفا رمزيا لأرواح ثلاثة ملايين شهيد".

وكانت محكمة الجرائم الدولية التي أسست عام 2010 للتحقيق في جرائم حرب ارتكبت في حرب الاستقلال عام 1971، قد أصدرت أحكاما بالإعدام بحق خمسة قادة إسلاميين بينهم ملا.

وتشير الصحيفة إلى أن عملية الإعدام التي تمت مساء الأربعاء قد تهدد باندلاع الفوضى وتقويض الاقتصاد البنغالي الذي يشغل أربعة ملايين عامل في صناعة النسيج التي تقدر قيمتها بـ14 مليار جنيه إسترليني (نحو 23 مليار دولار).

وتنقل ذي غارديان عن مسؤولين مقربين من رئيسة الوزراء شيخة حسينة قولهم إن المحاكمة كانت "سياسية وتهدف بكل بساطة إلى تضميد الجراح التاريخية".

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة