الديمقراطية موراي والجمهوري ريان أعلنا الاتفاق الليلة الماضية (الفرنسية)

تناولت جميع الصحف الأميركية الاتفاق بين ممثلي الحزبين الديمقراطي والجمهوري بشأن الميزانية، حيث أشاد أغلبها بالاتفاق وقال إنه يعبر عن تهدئة للنزاعات الحادة بين الحزبين في قضايا الميزانية التي جمدت أو عرقلت بعض النشاطات الحكومية خاصة في مجال الدفاع خلال السنوات الأخيرة.

وأوردت جميع الصحف ما تضمنه الاتفاق وكانت النقاط الرئيسية فيه هي: إنفاق "البنتاغون" والإدارات الحكومية الفدرالية الأخرى خلال العام المقبل ستبلغ 1.012 تريليون دولار وهو مبلغ يقع في منتصف المسافة بين ما كان يطمح له الديمقراطيون (1.058 تريليون) وما يطالب به الجمهوريون (967 مليار).

وقالت واشنطن بوست إن ممثلي الحزبين ارتفعوا فوق الخلافات السياسية وأنهوا دورة من الأزمات التي شلت الإدارة الأميركية خلال السنوات الثلاث الماضية، ودعت رئيس مجلس النواب جون بويهنر إلى عرض مشروع الاتفاق غدا الخميس حتى لا يجعل هذا العام هو الأول الذي لا يصدق فيه الكونغرس على ميزانية للدفاع خلال نصف قرن.

إذا لم تتم إجازة الاتفاق قبل حلول اليوم الأول من العام المقبل، فإن مرتبات القوات الأميركية في أفغانستان ستتوقف، كما سيتوقف العمل في نظم الأسلحة الكبيرة مثل بناء حاملة طائرات جديدة، ولن تتوفر أموال لإنفاقها على تدمير الأسلحة الكيمائية السورية وغير ذلك

يُذكر أن آخر يوم لعمل الكونغرس هو بعد غد الجمعة حيث تبدأ الإجازة السنوية للمجلس والتي لن يعود منها قبل نهاية العام. وإذا لم تتم إجازة الاتفاق قبل حلول اليوم الأول من العام المقبل، فإن مرتبات القوات الأميركية في أفغانستان وغيرها ستتوقف، كما سيتوقف العمل في نظم الأسلحة الكبيرة مثل بناء حاملة طائرات جديدة، ولن تتوفر أموال لإنفاقها على تدمير الأسلحة الكيمائيية السورية وغير ذلك.

وكان رئيس لجنة الميزانية بمجلس النواب الجمهوري بول ريان ورئيسة لجنة الميزانية بمجلس الشيوخ باتي موراي قد أعلنا الليلة الماضية الاتفاق الذي سيلغي نصف الاستقطاعات التلقائية في الإنفاق الحكومي ويخفض العجز الحكومي بأكثر من عشرين مليار دولار، لكنه في نفس الوقت يفرض رسوما جديدة على شركات الطيران وخفض الدعم للعاطلين عن العمل.

ونشرت جل الصحف تصريحا للرئيس الأميركي باراك أوباما بشأن الاتفاق حيث قال إنه لا يتضمن كل ما يتطلع إليه وإنه يعلم أنه لا يتضمن كل ما يتطلع إليه الجمهوريون أيضا, مشيرا إلى أن تلك هي طبيعة المساومات واصفا إياه بأنه علامة جيدة على أن الجمهوريين والديمقراطيين بالكونغرس قادرون على العمل معا لكسر حلقة صناعة القرارات قصيرة النظر التي تفرضها الأزمات.

متواضع الإنجاز
ووصفت نيويورك تايمز الاتفاق بأنه متواضع فيما سينجزه على الصعيد المالي، لكنه يؤشر لوقف لإطلاق النار في حروب الميزانية التي شلت واشنطن منذ 2011، الأمر الذي سيمنح نواب الكونغرس فرصة لتناول القضايا الرئيسية للميزانية مثل الرعاية الصحية والضمان الاجتماعي وإعادة تنظيم هيكل الضرائب.

وكان الاستثناء الوحيد بين الصحف الأميركية في الإشادة بالاتفاق هو صحيفة يو إس أي توداي التي وصفته بأنه خطوة للوراء "لأنه يزيد النفقات الفدرالية بشكل فوري، ويزيد بعض الرسوم على الجمهور، ويعتمد على الوعود المستقبلية في خفض الإنفاق الحكومي".

وردت على من يقولون إن أهم ما في الاتفاق هو تعبيره عن روح سياسية جديدة بين الحزبين بأن واقع الحياة الاقتصادية سيفرض على هؤلاء السياسيين العودة إلى مواقفهم التي "توهم الكثيرون أنهم قد غادروها".

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية