المدافعون عن البيئة قالوا إن المشروع سيضر بالنظام البيئي الهش والفريد للبحر الميت (الجزيرة)

نشرت معظم الصحف الأميركية والبريطانية تقارير عن الاتفاق بين الأردن والسلطة الفلسطينية وإسرائيل لإنشاء خط أنابيب لنقل مياه البحر الأحمر إلى البحر الميت الذي وقعت الدول الثلاث مذكرة التفاهم بشأنه في مقر البنك الدولي بواشنطن أمس ونقلت تصريحات المسؤولين التي تشيد بالمشروع والانتقادات التي يوجهها المدافعون عن البيئة ضده.

وأوردت جميع الصحف المعلومات الأساسية عن المشروع مثل طول خط الأنابيب البالغ 112 ميلا وحجم المياه التي ينقلها سنويا والبالغ مائتي مليون متر مكعب نصفها تقريبا سيتم تحليته لاستخدامه للشرب بالدول الثلاث ويتم ضخ الباقي إلى البحر الميت وهو ما يمثل 10% من حجم المياه الضروري سنويا لاستقرار مستوى سطح المياه بالبحر الميت، وأن المنشآت الخاصة بالمشروع ستكون بأكملها داخل الأراضي الأردنية والتكلفة المقدرة التي تصل إلى حوالي 400 مليون دولار.

وقالت واشنطن بوست إن الأطراف الثلاثة وقعت على خطة طموحة للبدء في ضخ المياه للبحيرة المالحة القديمة وتخفيف النقص في مياه الشرب بالمنطقة، وإن أول قطرة من مياه البحر الأحمر لن تصل للبحر الميت قبل عام 2017.

الصحف الأميركية والبريطانية أشارت إلى المعارضة السياسية المتوقعة ضد المشروع من قبل المنظمات الفلسطينية "لتهديده حقوق الفلسطينيين في المياه وإضفاء المشروعية على الاستيلاء عليها من نهر الأردن"

البعد السياسي
وأضافت أنه ورغم أن هذا المشروع لا يرتبط مباشرة بالمحادثات الجارية بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل والتي ترعاها أميركا، إلا أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري قال إن زيادة إمدادات المياه إلى الضفة الغربية تُعتبر جزءا رئيسيا في التنمية الاقتصادية هناك والتي تنظر إليها واشنطن باعتبارها أمرا حيويا لسلام الشرق الأوسط.

الصحف الأميركية والبريطانية أشارت إلى المعارضة السياسية المتوقعة ضد المشروع من قبل المنظمات الفلسطينية "لتهديده حقوق الفلسطينيين في المياه وإضفاء المشروعية على الاستيلاء عليها من نهر الأردن".     

ونقلت واشنطن بوست عن المسؤولين بإسرائيل والأردن والسلطة الفلسطينية تصريحاتهم بأن الاتفاقية دليل على قدرتهم على الاتفاق بشأن القضايا التي تتعلق بالحياة والموت.

ونسبت إلى وزير المياه الأردني حازم ناصر قوله إن الأمر ليس مزحة عندما يكون الناس في حاجة ماسة للتر من المياه لشربهم "إن الدور الذي تلعبه المياه بمنطقتنا يختلف تماما عن الدور الذي تلعبه بأي مكان آخر في العالم".

حلم طال انتظاره
ونقلت غارديان وإندبندنت البريطانيتان ولوس أنجلوس الأميركية تصريحا لوزير المياه والطاقة الإسرائيلي سيلفان شالوم وصف فيه الاتفاقية بأنها تاريخية وأنها تحقق حلما دام سنوات طويلة "هذه الاتفاقية لها أهمية دبلوماسية واقتصادية وبيئية وإستراتيجية عالية".

كذلك نشرت هذه الصحف الانتقادات التي أعلنها المدافعون عن البيئة ضد المشروع. فقد حذروا من مخاطر خلط مياه البحر الأحمر بمياه البحر الميت وقالوا إن ذلك سيضر بالنظام البيئي الهش للأخير وبالتركيب الكيميائي الفريد لمياهه الأمر الذي ربما ينتج عنه طفو الجبس وتكاثر الفطر والطحالب والذي من شأنه تغيير لون مياه البحر الميت الزرقاء. وأضافوا أن المشروع سيدمر الشعب المرجانية بالبحر الأحمر ويلوث المياه الجوفية في إسرائيل.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة,الصحافة الأميركية