قدرة دبلوماسية أوباما الصبورة مع إيران يجب أن تجد طريقها إلى القدس (الأوروبية-أرشيف)
تطرقت مقالات بعض الصحف البريطانية لاتفاق إيران النووي والدور الدبلوماسي الذي لعبه الرئيس الأميركي فيه، والإشارة إلى عدم الوقوف عند هذا الحد، كما تناولت تداعيات فض مظاهرات أوكرانيا بالقوة.

فقد كتبت أوبزيرفر بافتتاحيتها عن الاتفاق النووي الإيراني بأن التعامل مع طهران يؤكد جدية التفاوض الذي ظل غائبا لفترة طويلة، ويمكن أن يقدم مفتاحا لمحادثات السلام السورية في الصراع الذي يهدد بزعزعة استقرار المنطقة بأكملها، ويحدد عملية شفافة تقدم أيضا فرصة قريبة المنال لواشنطن وموسكو للعمل معا بشكل بناء.

واعتبرت الصحيفة الاتفاق تحولا هاما يمكن أن يغير خريطة الشرق الأوسط، وإنجازا كبيرا لدبلوماسية القوى العالمية بقيادة الولايات المتحدة، بعد ثلاثة عقود من الاحتكاك الشديد، في نهاية فترة كان الوضع الافتراضي فيها لزمن طويل هو استخدام قدرة الجيش الأميركي على حل المشاكل.

وأشارت إلى أنه بالرغم من تعرض الرئيس الأميركي باراك أوباما لانتقادات كثيرة في بعض الدوائر لاستخدامه حرب الطائرات بدون طيار، فإن الرغبة في التقارب مع المعارضين لأميركا كانت عاملا محفزا منذ زمن بعيد حتى وإن لم تثمر الكثير حتى الآن.

وقالت الصحيفة إنه إذا كان هناك درس مستفاد لسياسة بريطانيا الخارجية المرتبكة والباهتة في كثير من الأحيان، فهو أن هناك قضايا تستحق التصارع من أجلها لذاتها كي تؤتي ثمارها المرجوة. فبعد فشل الحروب صارت الدبلوماسية ممكنة مرة أخرى.

الدبلوماسية
وفي سياق متصل أيضا، كتبت غارديان في تعليقها أن الدبلوماسية التي أثمرت الاتفاق النووي في جنيف ينبغي ألا تتوقف عند إيران بل تستمر على طريق السلام إلى القدس، لكن هذا سيعني مواجهة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وترى الصحيفة أن الخاسر الواضح في هذه العملية هو نتنياهو الذي كانت إيران (لديه) قضية وجودية مقدمة على ما عداها من القضايا، بما في ذلك علاقة إسرائيل بجيرانها والفلسطينيين.

وتساءلت: هل يمكن لهذا التقدم الهام مع إيران أن يبشر بتقدم مثله بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وقالت إن الإجابة من المرجح أن تكون لا، لأن محادثات السلام جارية رسميا ولم تسفر عن شيء حتى الآن.

وختمت الصحيفة بأنه بالرغم من هذا السيناريو فما زال هناك طريق يمكن ارتياده من جنيف إلى القدس، وقد فتح أوباما هذا الطريق بدبلوماسيته وينبغي عليه الآن أن يسير فيه.

مظاهرات أوكرانيا
وفي سياق آخر، تناولت أوبزيرفر مظاهرة الأمس التي قام بها زعماء المعارضة بأوكرانيا ضد رفض الحكومة التوقيع على اتفاق تجارة مع الاتحاد الأوروبي، وقد انتهت المظاهرة بتفريق الشرطة للمتظاهرين بالقوة، وهو ما دعا قوى المعارضة للمطالبة بفرض عقوبات غربية على بلادهم وحثوا المتظاهرين على توسيع التظاهر.

مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين بأوكرانيا (الجزيرة)

وأشارت الصحيفة إلى تطويق الشرطة لساحة الاستقلال بوسط كييف لمنع تكرار المسيرات الحاشدة التي تجاوزت أعدادها نحو عشرة آلاف شخص مطالبين باستقالة الرئيس فيكتور يانوكوفيتش الذي رفض التوقيع على اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي.

وذكرت أيضا أن الذي دفع إلى الاحتجاجات هو تأكيد يانوكوفيتش الجمعة أنه كان قد قرر أن يدير ظهره للاتفاق التاريخي مع الاتحاد الأوروبي، والحفاظ بدلا من ذلك على تحالف أوكرانيا الوثيق مع روسيا.

يُشار إلى أن عواصم غربية قد دانت ما أسمته استخدام الشرطة الأوكرانية للعنف في تفريق اعتصامات سلمية، وشجبت ليتوانيا -التي ترأس الاتحاد الأوروبي حاليا- فض قوات الأمن للاعتصام، وطالبت الحكومة الأوكرانية باحترام حقوق الإنسان ومبادئ القانون.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جنيفر بساكي في بيان إن "الولايات المتحدة تدين عنف السلطات الحكومية بحق متظاهرين مسالمين في كييف" مشددة على أن "لا مكان للعنف والترهيب في أوكرانيا اليوم".

وكانت الحكومة الأوكرانية قد قررت تعليق الاستعدادات لتوقيع اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، وبررت ذلك بضرورة تطوير العلاقات الاقتصادية مع روسيا وغيرها من الجمهوريات السوفياتية السابقة، الأعضاء برابطة الدول المستقلة حاليا.

المصدر : وكالات,الصحافة البريطانية