في ما يتعلق بالهوية يطالب نتنياهو عباس بالاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية (الأوروبية)
وصل وزير الخارجية الأميركي جون كيري مساء الثلاثاء إلى إسرائيل في زيارة ستشمل أيضا الأراضي الفلسطينية، في محاولة لإعطاء دفع لعملية السلام المتعثرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

ومن المقرر أن يلتقي كيري اليوم رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز، على أن يلتقي بعد ذلك الرئيس الفلسطيني محمود عباس في بيت لحم بالضفة الغربية.

ورغم نفي كيري وجود أي خطة أميركية جديدة في المحادثات، فإن وسائل الإعلام الإسرائيلية تقول إن واشنطن تعتزم انتهاج نهج جديد يتمثل في تقديمها مقترحا للجانبين لإبرام اتفاقية مؤقتة.

وعلى خلفية زيارة كيري لإسرائيل جاء تعليق ديلي تلغراف مشيرا إلى وجود انقسام بين الجانبين في مجموعة من القضايا، جمعتها الصحيفة في المستوطنات والحدود والقدس واللاجئين والهوية ووادي الأردن والاتفاقات المؤقتة في مقابل اتفاقات الوضع النهائي.

أما بالنسبة للمستوطنات فترى الصحيفة أن الانقسام سببه أن إسرائيل تريد الإبقاء على الكتل الاستيطانية الكبيرة بعد أي اتفاق سلام، بينما يجادل الفلسطينيون بأن كل المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي وتجب إزالتها، ويريدون أيضا من إسرائيل وقف التوسعات الاستيطانية مهددين بالذهاب إلى الأمم المتحدة ما لم تفعل ذلك.

الخط الأخضر
وفي ما يتعلق بالحدود ذكرت الصحيفة أن الفلسطينيين يريدون أن يحدد إطار هدنة الخط الأخضر الذي قسم إسرائيل من الضفة الغربية قبل حرب 1967 حدودَ دولتهم المستقبلية، في حين يقول الإسرائيليون إن حدود ما قبل 1967 لا يمكن الدفاع عنها عسكريا وينبغي تعديلها لتلبية مخاوفهم الأمنية، وأخذ المستوطنات اليهودية التي بنيت على الجانب الفلسطيني من الخط الأخضر في الاعتبار.

أما عن القدس فقالت الصحيفة إن الفلسطينيين يريدون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية، بينما تدعي إسرائيل أن المدينة بأكملها "عاصمتها الأبدية والموحدة".

وعن قضية اللاجئين يطالب الفلسطينيون بالتوصل إلى تسوية لأحفاد نحو 700 ألف لاجئ أجبروا على الفرار من ديارهم خلال حرب 1948، بينما ترفض إسرائيل منح "حق العودة" للاجئين قائلة إن هذا من شأنه أن ينفي الطابع اليهودي للدولة.

وبشأن الهوية يطالب نتنياهو رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بالاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، وهو ما لا يريده الفلسطينيون لأن هذا من شأنه أن يضعف موقف نحو 1.5 مليون مواطن عربي في البلاد. 

وادي الأردن
أما قضية الخلاف الأخرى كما لخصتها الصحيفة، فهي وادي الأردن، فإسرائيل مصممة على الإبقاء على وجود لها في هذا الجزء الإستراتيجي من الضفة الغربية بعد أي اتفاق سلام، بينما يعارض الفلسطينيون بشدة أي وجود عسكري إسرائيلي في المستقبل، لكنهم يقولون بإمكانية وجود قوة دولية، وهو ما رفضه نتنياهو.

وفي ما يتعلق باتفاقات الوضع المؤقت والنهائي أشارت الصحيفة إلى اقتراح الإسرائيليين بأن التوصل إلى اتفاق مؤقت هو الهدف الأكثر واقعية في نهاية فترة التسعة أشهر التي خصصها كيري للمحادثات، لكن عباس رفض هذه الفكرة مرارا، مشيرا إلى أن اتفاقات أوسلو 1993 بصيغتها المؤقتة فشلت في تحقيق آمال الفلسطينيين في إقامة دولة فلسطينية.

وتأتي هذه التطورات وسط أنباء صحفية إسرائيلية عن أن المفاوضين الإسرائيليين يقترحون أن يكون جدار الفصل الذي أقامته إسرائيل في أراضي الضفة الغربية هو الحدود المستقبلية لدولة فلسطين المتوقعة.

ومن القضايا التي يُتوقع لها أن تثير خلافات عميقة في المحادثات الراهنة سعي الجانب الإسرائيلي لتقسيم المسجد الأقصى.

المصدر : وكالات,الجزيرة,ديلي تلغراف