المناورة العسكرية هي الأكبر في تاريخ إسرائيل (الجزيرة)
 
صالح النعامي

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه سيجري مناورة عسكرية ضخمة بمشاركة الجيش الأميركي بعد ستة أشهر، معتبراً أن المناورة ستمثل رسالة واضحة لإيران.

ونقل موقع صحيفة يديعوت أحرونوت صباح اليوم الخميس عن ضابط إسرائيلي كبير قوله إنه قد تم اختيار موعد إجراء المناورة ليتزامن مع اتفاقية الدول العظمى مع إيران بشأن مستقبل برنامجها النووي.

وأضاف الضابط الذي لم تذكر الصحيفة اسمه "نحن حريصون على جعل هذه المناورة مناسبة لإبراز قدراتنا العسكرية ولإقناع القيادة الإيرانية بأن الخيار العسكري لا يزال على الطاولة".

ويفترض أن تنتهي اليوم مناورة جوية كبيرة في صحراء النقب جنوب إسرائيل بمشاركة الولايات المتحدة واليونان وإيطاليا، بالإضافة إلى إسرائيل.

وقد بدأت المناورة الأحد الماضي حيث قدم ممثلون عن 20 دولة لمراقبتها، من بينهم قائدا سلاح الجو في كل من بلغاريا وقبرص. ونقلت صحيفة "إسرائيل اليوم" عن السفير الأميركي في إسرائيل دان شابيرو -الذي حضر جزءاً من المناورة- قوله "إن المناورة تأتي لتعكس حجم التعاون والتنسيق بين إسرائيل والدول التي شاركت فيها".

وفي سياق متصل نقلت صحيفة معاريف اليوم عن جنرال في الجيش الإسرائيلي قوله إن لدى إيران ما يكفي لتركيب قنابل نووية عدة في غضون 36 يوما. وحذر من أن إيران "قد تستغل أزمة عالمية أو أزمة داخلية في الولايات المتحدة وتتخلى عما التزمت به في اتفاق جنيف الأخير وتتجه بسرعة إلى استغلال ما لديها من يورانيوم مخصب في صناعة قنابل نووية".

واعتبر الجنرال الذي لم تذكر الصحيفة اسمه أن "التفتيش الدولي الدقيق الذي فرضه اتفاق جنيف لن يساهم في ردع الإيرانيين عن تنفيذ مخططاتهم".

وأضاف أن "عشرة آلاف من أصل 18 ألف جهاز طرد مركزي تعمل حالياً في مجال تخصيب اليورانيوم في المرافق النووية الإيرانية، وبإمكان إيران تشغيل كل ما لديها من أجهزة طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم للدرجة التي تسمح باستخدامه لأغراض عسكرية، عندما تتخذ القيادة السياسية الإيرانية قراراً بذلك".

رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي السابق ألمح إلى أن إسرائيل "قد تهاجم إيران إذا لم يؤد الاتفاق النهائي بين الغرب وإيران إلى تصفية المشروع النووي الإيراني

الهجوم المحتمل
من ناحيته ألمح رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي السابق الجنرال يعكوف عامي درور إلى أن إسرائيل "قد تقوم بمهاجمة إيران إذا لم يؤد الاتفاق النهائي بين الغرب وطهران إلى تصفية المشروع النووي الإيراني".

ونقل موقع "وللا" الإخباري صباح اليوم عن درور قوله "إذا فشل رهان الدول الكبرى على الاتفاق مع إيران، فلن يكون هناك إلا خيار واحد لمنع طهران من الحصول على قدرات نووية", وحذر من أن الاتفاق الأخير بين الغرب وإيران "يشبه إلى حد كبير الاتفاقات التي تمت بين الغرب وكوريا الشمالية، وهي الاتفاقات التي لم تحل دون تحول بيونغ يانغ إلى قوة نووية".

وتوقع عامي درور أن يؤدي تخفيف العقوبات الاقتصادية على إيران إلى إضفاء تشدد على مواقف القيادة الإيرانية وسيدفعها للإصرار على مواصلة برنامجها الهادف للحصول على قدرات نووية.

وفي مقال له اليوم بصحيفة معاريف، هاجم الكاتب اليهودي الأميركي جيفري جولدبيرغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب موقفه من اتفاق إيران والغرب.

وقال إن الرئيس الأميركي باراك أوباما "يحاول معرفة حدود المرونة الإيرانية في مسعى لاستغلالها في الوقت الذي يعرض فيه نتنياهو مواقف غير واقعية ويطالب بخنوع إيران بشكل تام", مضيفا أن أوباما "يصر على تحقيق هدفين أساسيين، وهما منع إيران من الحصول على سلاح نووي، ومنع هجوم إسرائيل على المرافق النووية الإيرانية". 

المصدر : الجزيرة,الصحافة الإسرائيلية