انتقدت إسرائيل بشدة الاتفاق الذي توصلت إليه إيران والدول الكبرى بشأن برنامج طهران النووي، معتبرة أنه يمهد الطريق أمام تحول إيران إلى قوة نووية. وقال وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان إن الاتفاق يمثل اعترافاً دولياً بحق إيران في تخصيب اليورانيوم.

 كاثرين آشتون وإلى يسارها وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الذي قاد الفريق التفاوضي لبلاده (الفرنسية)

صالح النعامي

انتقدت إسرائيل بشدة الاتفاق الذي توصلت إليه إيران والدول الكبرى بشأن برنامجها النووي معتبرة أنه يمهد الطريق أمام تحول إيران إلى قوة نووية.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان في مقابلة أجرتها معه شبكة الإذاعة العبرية صباح اليوم الأحد إن الاتفاق "يمثل اعترافاً دولياً بحق إيران في تخصيب اليورانيوم"، واعتبر أنه "أهم إنجاز دبلوماسي حققته إيران منذ الإعلان عن الجمهورية الإسلامية".

ووصف ليبرمان الاتفاق بـ"السيئ لأنه ضمن الإبقاء على جميع مركبات المشروع النووي، ولن يتم وقف عمل واحد من أجهزة الطرد المركزي المستخدمة في تخصيب اليورانيوم البالغ عددها 19 ألف جهاز، إلى جانب الاحتفاظ بمفاعل أراك لتخصيب البلوتونيوم".

وأضاف أنه "كان يتوجب التوصل لاتفاق يشبه اتفاق نزع السلاح الكيميائي السوري الذي لم يضمن فقط تفكيك كل بنيته، بل ضمن إخراجه من حدود سوريا".

من ناحيته قال وزير المالية الإسرائيلي يئير لبيد في مقابلة أجرتها معه إذاعة الجيش الإسرائيلي صباح اليوم الأحد "يتوجب على إسرائيل التنسيق مع الولايات المتحدة والقوى العالمية الأخرى من أجل التوصل لاتفاق نهائي أفضل بعد ستة أشهر".

وأضاف أنه "على الرغم من أن الاتفاق سيئ، لكن علينا العمل مع الأميركيين وغيرهم حتى يضمن الاتفاق النهائي تفكيكا كاملا للمشروع النووي الإيراني".

يوفال شطينتس: الدول الكبرى أصرت في الساعات الأخيرة التي سبقت الإعلان عن الاتفاق على إدخال تعديلات على مسودة الاتفاق بناء على رغبة إسرائيل

تعديلات وتعهدات
أما وزير الشؤون الاستخبارية الإسرائيلي يوفال شطينتس فذكر في مقابلة أجرتها معه شبكة الإذاعة العبرية الثانية صباح اليوم أن الدول الكبرى "أصرت في الساعات الأخيرة التي سبقت الإعلان عن الاتفاق على إدخال تعديلات على مسودة الاتفاق، بناء على رغبة إسرائيل".

وأكد أن إسرائيل "ستواصل مراقبة وتعقب البرنامج النووي الإيراني وتكثيف التنسيق مع القوى العالمية لضمان التخلص من القدرات النووية الإيرانية بشكل كامل".

ونقل موقع صحيفة "معاريف" اليوم عن وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعلون تحذيره "من مغبة استغلال إيران سماح الغرب لها بمواصلة تخصيب اليورانيوم في إنتاج قنابل قذرة".

وأضاف يعلون أن إيران "بإمكانها السماح لعملائها باستخدام مثل هذه القنابل أو أن تسلمها لتنظيمات إرهابية"، مشيراً إلى أن "الخوف من قيام إيران بالانشغال بإنتاج مثل هذه القنابل يثير الفزع لدى إسرائيل والأجهزة الاستخبارية في الغرب".

وشدد يعلون على ضرورة أن يتم اتخاذ كل الخطوات التي تضمن وقف المشروع النووي الإيراني للأغراض العسكرية على اعتبار أن ذلك يخدم الأمن القومي لكل من إسرائيل والدول الغربية.

ونبه موقع معاريف إلى أن تركيب "القنبلة القذرة" يتضمن مواد متفجرة يضاف إليها مواد إشعاعية، حيث إنه عندما يتم تفجير القنبلة فإن المواد المشعة تنتشر على امتداد قطر يصل طوله آلاف الكيلومترات، مما قد يتسبب في سقوط الآلاف من الضحايا".

وأشار الموقع إلى أن الأجهزة الاستخبارية الإسرائيلية أنفقت ملايين الدولارات في سعيها لفحص ما إذا كانت التنظيمات الجهادية قد حصلت بالفعل على مواد مشعة تمكنها من إنتاج "القنابل القذرة".

أما صحيفة إسرائيل اليوم -التي تعد أوسع الصحف الإسرائيلية انتشاراً- فذكرت اليوم أن الإيرانيين والأميركيين "شرعوا بالفعل في مباحثات سرية إزاء قضايا إقليمية وثنائية وبحث الجانبان سبل التنسيق المشتركة فيما يتعلق بالأوضاع في كل من العراق وأفغانستان وسوريا، علاوة على العلاقات التجارية بين الجانبين".

وأضافت الصحيفة أن ممثلين عن شركات النفط والغاز الإيرانية "التقوا ممثلين عن شركات النفط والغاز الأميركية برعاية وزارتي الخارجية الأميركية والإيرانية".

المصدر : الجزيرة,الصحافة الإسرائيلية