مقاتلون من المعارضة السورية يشتبكون مع قوات النظام بحي صلاح الدين بحلب (الفرنسية)

تناولت صحف أميركية الأزمة السورية المتفاقمة، أشارت إحداها إلى أن فصائل مقاتلة معارضة للنظام شكلت جبهة جديدة سعيا لإسقاط النظام، وقالت أخرى إن تدفق المقاتلين الأجانب يزيد الخلافات داخل المعارضة، وأضافت ثالثة أن المفتشين يبحثون عن بدائل لتدمير الكيميائي.

فقد أشارت صحيفة واشنطن بوست إلى أن سبع مجموعات مسلحة ممن سمتهم "بالمتمردين الإسلاميين" شكلوا البارحة جبهة واحدة إسلامية جديدة، وذلك سعيا من جانب هذه المجموعات إلى إقامة دولة إسلامية في سوريا بعد سقوط  نظام  الرئيس السوري بشار الأسد.

وأضافت الصحيفة أن تلك الجبهة الإسلامية الجديدة في سوريا تتشكل في الوقت الذي تضغط فيه المعارضة المسلحة المحاصرة داخل سوريا للحصول على تمويل من دول الخليج، وأن الجبهة الجديدة تضم عشرات آلاف المقاتلين، مما يجعلها أكبر قوة "متمردة" في البلاد.

يُشار إلى أن سبعة فصائل مقاتلة بمناطق مختلفة بسوريا أعلنت اندماجها في تكتل واحد باسم "الجبهة الإسلامية"، يهدف لإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد و"بناء دولة إسلامية راشدة". وأكد رئيس مجلس شورى الجبهة أحمد عيسى الشيخ للجزيرة أنه لا تعارض بين عملها وبين الجيش الحر.

وتضم الجبهة كلا من حركة أحرار الشام الإسلامية, وجيش الإسلام, وألوية صقور الشام, ولواء التوحيد, ولواء الحق, وكتائب أنصار الشام، والجبهة الإسلامية الكردية.

وتنشَط هذه الألوية والكتائب والفصائل في مناطق منها دمشق وريف دمشق ومحافظات حمص واللاذقية وحماة وإدلب وحلب ودير الزور.

وقال رئيس مجلس الشورى للجبهة الإسلامية أحمد عيسى الشيخ إن الهدف من اندماج هذه الفصائل والألوية هو "إحداث نقلة نوعية في الحراك العسكري ورص الصفوف وحشدها بشكل يجعلها بديلا للنظام في جميع الأصعدة".

صحيفة ساينس مونيتور قالت إن تدفق "المقاتلين القساة الأجانب" إلى الحرب الدائرة في سوريا، أسهم في زيادة  الخلافات داخل المعارضة
مقاتلون أجانب
وفي سياق متصل بالأزمة السورية، أشارت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور إلى أن تدفق من وصفتهم بالمقاتلين القساة الأجانب إلى الحرب الدائرة في سوريا أسهم في تكثيف الخلافات داخل المعارضة.

وأوضحت الصحيفة أن مجموعة تتبع تنظيم القاعدة وتقاتل ضد قوات الأسد في سوريا أعدمت بالخطأ قبل فترة أحد قادة المعارضة، مضيفة أن بعض الناشطين والصحفيين عادة ما يتعرضون للاختطاف في البلاد، كما أضافت بأن الثورة السورية بدأت تلتهم أبناءها.

يُشار إلى أن محللين ومراقبين أشاروا إلى أن من وصفوهم بالمقاتلين الأجانب المتطرفين يتدفقون بشكر كبير إلى سوريا، وأن أولئك المقاتلين بدؤوا يأخذون زمام المبادرة، ويلعبون أدوارا متنوعة في ميادين القتال في البلاد، وأن مقاتلي القاعدة التابعين لما يسمى الدولة الإسلامية في العراق والشام يحاولون فرض سيطرتهم على مناطق واسعة من تلك الواقعة تحت سيطرة "المتمردين" في شمال سوريا.

بدائل لتدمير الكيميائي
وعلى صعيد متصل بالأزمة السورية أيضا، أوردت صحيفة لوس أنجلوس تايمز أن الوكالة الدولية المكلفة بالتفتيش عن أسلحة النظام السوري الكيميائية وتحديد مواقعها وتدميرها، تبحث عن شركات خاصة لتدمير مخزون الكيميائي، وخاصة بعد أن رفضت عدة دول من بينها ألبانيا السماح بتدمير هذه الأسلحة الخطيرة على أراضيها.

يُشار إلى أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري صرح قبل أيام بأن بلاده تبحث عن دول تقبل تدمير مخزون سوريا الكيميائي على أراضيها، بعد رفضت ألبانيا عرضا بهذا الشأن, وهو الموقف الذي تتبناه أيضا دول الاتحاد الأوروبي كلها حتى الآن.

وقال كيري في مؤتمر صحفي بواشنطن الاثنين الماضي إن "البدائل لم تنفد" بعد رفض ألبانيا تدمير أكثر من ألف طن من الغازات السامة التي جُمعت من سوريا على أرضيها.

وتحدث كيري عن بديلين يوفران كافة الإمكانيات للقيام بعملية التدمير, والوفاء بالجدول الزمني المحدد, دون أن يكشف عنهما.

وتنص خطة أقرتها منظمة تدمير الأسلحة الكيميائية السورية نهاية الأسبوع الماضي، على نقل المواد الأكثر خطورة ضمن المخزون السوري بنهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي, وتدميرها بين 15 من الشهر ذاته و15 مارس/آذار من العام القادم, على أن يتم تدمير كل المواد الكيميائية بحلول 30 يونيو/حزيران العام القادم.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية