ليبرمان قال إنه ينوي إدخال تعديلات جوهرية على السياسة الخارجية الإسرائيلية (الفرنسية-أرشيف)

صالح النعامي

نقل موقع صحيفة معاريف الإسرائيلية اليوم الخميس عن وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان قوله أمام مؤتمر اقتصادي عقد في مدينة سديروت إنه ينوي إدخال تعديلات جوهرية على السياسة الخارجية الإسرائيلية "تأخذ بعين الاعتبار توظيف المصالح المشتركة بين إسرائيل ودول العالم".

وأوضح ليبرمان أن حقيقة مواجهة الولايات المتحدة الكثير من بؤر التوتر في العالم باتت تقلص من التقاء المصالح بينها وبين إسرائيل، ونوه إلى أن وجود 57 دولة إسلامية في العالم "يقلص من قدرة إسرائيل على المناورة في الساحة الدولية، على اعتبار أن بعض دول العالم تخفض مستوى علاقاتها مع إسرائيل خشية المس بمصالحها الاقتصادية مع الدول الإسلامية".

وأوضح ليبرمان أنه يتوجب على إسرائيل عدم البحث عن تحالفات مع دول تحتاج مساعدات مالية من العالم الإسلامي، بل دول معنية بالاستفادة من الخبرة الإسرائيلية في مجال التقنيات المتقدمة والزراعة.

وفي السياق ذاته، قال زئيف إلكين نائب وزير الخارجية الإسرائيلي إن إسرائيل تسعى لتوثيق علاقاتها مع الدول التي باتت تلعب دوراً مركزياً في الساحة الدولية، في ظل تراجع الدور العالمي للولايات المتحدة.

زئيف إلكين:
رغم الخلاف بين الجانبين الإسرائيلي والروسي في الموقف من سبل التعاطي مع البرنامج النووي الإيراني، فإن الروس باتوا يأخذون بعين الاعتبار الموقف الإسرائيلي في كثير من القضايا

روسيا
وفي مقابلة أجرتها معه إذاعة الجيش الإسرائيلي صباح اليوم، قال إلكين إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يولي أهمية قصوى لتوثيق العلاقات الثنائية مع الاتحاد الروسي، مضيفا أنه "رغم الخلاف بين الجانبين في الموقف من سبل التعاطي مع البرنامج النووي الإيراني، فإن الروس باتوا يأخذون بعين الاعتبار الموقف الإسرائيلي في كثير من القضايا".

وأشار إلكين إلى تأثير ما سماها الكيمياء الشخصية بين نتنياهو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في تحسين العلاقات بين الجانبين، منوهاً إلى أنه عندما تنشب خلافات في بعض الأحيان مع وزارة الخارجية الروسية فإن بوتين يتدخل لإضفاء مرونة على موقف الوزارة.

وذكر أن جل اللقاء الطويل الذي جمع نتنياهو وبوتين في الكرملين أمس الأربعاء تناول سبل التعاون الثنائي، وليس البرنامج النووي الإيراني.

من ناحيته انتقد الجنرال نحمان شاي، الذي شغل في السابق منصب الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي، بشدة تصريحات ليبرمان بشأن تراجع مستوى العلاقة مع واشنطن، محذراً من أن من شأن مثل هذه التصريحات أن تؤثر سلباً على العلاقات مع إدارة الرئيس أوباما.

ونقلت صحيفة معاريف اليوم عن شاي قوله "وزير الخارجية يهدد علاقتنا مع الأميركيين، لقد كانت هناك دوما خلافات بيننا وبين الإدارات الأميركية، وستتواصل هذه الخلافات، لكن لا يوجد على كوكب الأرض دولة بينها وبين إسرائيل قائمة كبيرة وحاسمة من القواسم المشتركة مثل الولايات المتحدة".

ونوه شاي إلى الدور الحاسم الذي تلعبه الولايات المتحدة في تأمين المصالح الإسرائيلية، مشيراً إلى أنها تحمي ظهر إسرائيل في عشرات الأحداث والتطورات وبشكل يومي.

وفي سياق متصل، عزا المعلق الإسرائيلي البارز بن كاسبيت تراجع مكانة إسرائيل الدولية إلى افتقاد الكثير من زعماء العالم الثقة في نتنياهو، واعتقادهم أنه يميل للكذب.

وفي مقال نشرته النسخة العبرية لصحيفة "جيروسلم بوست" اليوم، أشار كاسبيت إلى أن ميل زعماء العالم لعدم تصديق نتنياهو هو الذي ساهم في النهاية في تعاظم الفرص لتوصل إيران والقوى الدولية لاتفاق بشأن البرنامج النووي لطهران.

وأعاد كاسبيت للأذهان المحادثة التي دارت قبل عام بين الرئيس أوباما والرئيس الفرنسي السابق نيكولاي ساركوزي، الذي وصف نتنياهو بالكذب، حيث لم ينتبه إلى حقيقة أن مكبر الصوت (ميكرفون) الذي كان يتحدث أمامه مرتبط بسماعات خارجية.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الإسرائيلية