جانب من مفاوضات نووي إيران التي انطلقت بجنيف أوائل الشهر الجاري وتعثرت وربما تبدأ غدا (الفرنسية)

تناولت صحف أميركية شأن مفاوضات أزمة البرنامج النووي الإيراني، وقال بعضها إن الأزمة تحدث صدعا في العلاقات الأميركية الإسرائيلية، وأضافت أخرى أن المفاوضات قد تستأنف غدا وسط أجواء من عدم الثقة، وخاصة بين واشنطن وطهران، وتنذر بحال فشلها باندلاع حرب بالمنطقة.

فقد قالت صحيفة واشنطن بوست في افتتاحيتها إن أزمة النووي الإيراني تتسب في إحداث صدع في العلاقات الأميركية الإسرائيلية يصفه البعض بأنه الأسوأ منذ ثلاثين عاما.

وأضافت الصحيفة أن البعض قد يخطئ حين ينظر إلى التوتر بين موسكو وتل أبيب بشأن نووي طهران على أنه فصل إضافي من الخلافات بين الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء  الإسرائيلي بنيامين نتياهو، موضحة أن التوتر بين الولايات المتحدة وإسرائيل ينبع من خلافات أكثر عمقا ويتعلق بالمصالح القومية للبلدين.

ومضت الصحيفة تقول إن الولايات المتحدة تسعى لعقد صفقة مع إيران مخافة أن تضطر الأولى إلى شن هجوم على المنشآت النووية الإيرانية، وسط خشية إسرائيل من سعي إيران للحصول على القنبلة النووية.

أوباما ونتنياهو تحدثا على الهاتف لتسعين دقيقة، وذلك في ظل الخيارات الإستراتيجية الصعبة التي تواجهها إسرائيل في المنطقة، وأبرزها التهديد الإيراني وإقامة دولة فلسطينية

حديث مطول
وفي سياق متصل، قالت صحيفة نيويورك تايمز -في مقال للكاتب توماس فريدمان- إن أوباما ونتنياهو تحدثا على الهاتف لتسعين دقيقة. وأوضحت أن هذا الحديث المطول قد يكون تمهيدا لأحاديث أطول بين مسؤولي البلدين، وخاصة في ظل وجود ملفين تفاوضيين يقارعهما وزير الخارجية الأميركي جون كيري، ويشكلان خيارين إستراتيجيين صعبين أمام إسرائيل، ويتمثلان في ما سمته التهديد الإيراني وإقامة دولة فلسطينية.

وفي تقرير منفصل ولكن متصل بأزمة النووي الإيراني، أضافت الصحيفة أن الحكومة الإسرائيلية تعتبر أي اتفاق مبدئي بشأن نووي إيران هو بمثابة "الهبة" من جانب الإدارة الأميركية للحكومة الإيرانية التي قضت العقدين الماضيين في بناء برنامج نووي موسع ينذر بحصول طهران على القنبلة النووية.

نذر حرب
من جانبها دعت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأطراف المتفاوضة بشأن النووي الإيراني إلى تبادل الثقة، وقالت في افتتاحيتها إنه حتى لو تم توقيع اتفاق بين إيران والقوى الدولية، فإن تنفيذه يحتاج إلى تلك الثقة.

وأعربت الصحيفة عن الأمل بأن تؤدي المفاوضات المتوقع استئنافها غدا في جنيف إلى عقد صفقة يكون من شأنها تجنيب منطقة الشرق الأوسط حربا بسبب البرنامج النووي الإيراني.

يُشار إلى أن مسؤولا أميركيا -طلب عدم الكشف عن اسمه- صرح قبل أيام بأن القوى العالمية المتمثلة في مجموعة "5+1" (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا بالإضافة إلى ألمانيا) تقترب من اتفاق مرحلة أولى لفرض قيود على البرنامج النوي الإيراني، وأنه من المحتمل جدا التوصل إلى اتفاق عندما تستأنف جولة المحادثات القادمة في جنيف.

وأضاف المسؤول أن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون ستلتقي وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في جنيف قبل يوم واحد من المحادثات المرتقبة.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية