كاتب: ما يحدث في سوريا حرب أهلية ثانية بعد أن سقطت الأولى بمستنقع العنف الطائفي (الأوروبية)
تحدثت صحف بريطانية عن الحرب الدائرة في سوريا وقالت إنها حرب أهلية ولم تعد ثورة، ونقلت عن المعارضة الإيرانية كشفها عن موقع اختبار نووي إيراني، ومطالبات أوروبا لأوكرانيا بإصلاحات للانضمام للاتحاد الأوروبي، وانتشار بيع أجهزة المراقبة في الشركات الخاصة.

فقد لخص تقرير خاص بصحيفة غارديان ما يحدث في سوريا بأنه ليس ثورة بل هو حرب أهلية. وأشار إلى وجود تنافس بين الثوار والإسلاميين هناك، وأنه حل محل المثل العليا للانتفاضة تاركا القادة المخضرمين في حالة من اليأس.

ويرى كاتب التقرير أن ما يحدث الآن، بناء على رأي شريحة متفاوتة من السوريين، هو حرب أهلية ثانية بعد أن سقطت الأولى في مستنقع العنف الطائفي. وأن أهداف الحرب الأولى -وهي الحرية والإسلام والمساواة الاجتماعية- حل محلها الخداع والهزيمة والغضب من المليشيات المنافسة والجهاديين والقوى الأجنبية المقاتلة في سوريا.

مجاهدي خلق
وفي الشأن الإيراني، ذكرت تايمز نقلا عن جماعة "مجاهدي خلق" المنشقة أن إيران قاربت على الانتهاء من تشييد منشأة نووية سرية تحت الأرض لإجراء اختبار على قنبلة ذرية. وذكرت الصحيفة أن هذا الزعم يشكل على ما يبدو خطوة متزامنة لنسف المفاوضات بين طهران والغرب.

وأشارت الصحيفة إلى أنه إذا تأكد الأمر فإن هذا الإفشاء يمكن أن يربك المحادثات بين إيران والقوى الأجنبية التي ستبدأ في جنيف غدا، حيث يقترب الطرفان من التوصل إلى اتفاق لحل المواجهة التي استمرت عشر سنوات بسبب برنامج طهران النووي.

وقالت تايمز إن هذا الادعاء يمكن أن يقوض التعهدات بالشفافية التي أطلقها الرئيس الإيراني حسن روحاني وتصب في مصلحة إسرائيل والسعودية اللتين تعارضان أي اتفاق مع الجمهورية الإسلامية.

أوكرانيا
وفي سياق آخر، أوردت نفس الصحيفة خبرا مفاده أن أوروبا طالبت أوكرانيا أول أمس بضرورة تبني إصلاحات جوهرية خلال عشرة أيام للتوصل إلى اتفاق للتجارة من شأنه أن يضعها على طريق العضوية الكاملة بالاتحاد الأوروبي رغم التهديدات الروسية.

وأشارت الصحيفة إلى أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل حثت الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش على إطلاق رئيسة الوزراء السابقة يوليا تيموشينكو المسجونة بتهم فساد، واعتبرت أن هذا الأمر عقبة أمام التوقيع على اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي المقررة منذ فترة طويلة في فيلنيوس عاصمة ليتوانيا يوم 28 نوفمبر/تشرين الثاني.

وأضافت ميركل أنه إذا قام يانوكوفيتش بالإصلاحات المطلوبة فإن أوروبا مستعدة لمساعدة بلاده في مواجهة الانتقام التجاري المتوقع من موسكو الذي يمكن أن يشمل منع وصول واردات الغاز الروسي إليها.

أدوات التجسس
وفي تقرير حصري، وفقا لوثائق نشرت أمس، كتبت غارديان أن الشركات الخاصة تقوم ببيع أدوات التجسس وتقنيات المراقبة الجماعية المتطورة للدول النامية مغلفة بوعود بأن هذه المعدات المتاحة بالأسواق ستمكنهم من التحري عن الملايين من رسائل البريد الإلكتروني والرسائل النصية والمكالمات الهاتفية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الوثائق تبرز كيفية قيام هذه الشركات، بما في ذلك العشرات من بريطانيا، بمراقبة الإمكانات بالمعارض التجارية الخاصة التي تهدف إلى تقديم هذا النوع من القدرات الهائلة لدول بأفريقيا وآسيا والشرق الأوسط التي ترتبط عادة بوكالات حكومية مثل وكالة الاستخبارات البريطانية ونظيرتها وكالة الأمن القومي الأميركية.

وقالت الصحيفة إن هذه السوق قد أثارت المخاوف بين جماعات حقوق الإنسان والحكومة البريطانية التي تستعد حاليا لإعلان قواعد جديدة بشأن بيع مثل هذه المعدات من بريطانيا.

وذكرت أن هذه الوثائق المتضمنة بقاعدة بيانات تابعة لهيئة بحثية على الإنترنت تظهر كيف تقوم شركات من بريطانيا وإسرائيل وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة بتقديم مجموعة من الأنظمة للحكومات تسمح لها باختراق كابلات الإنترنت الحاملة للبريد الإلكتروني وحركة الهواتف سرا.

المصدر : الصحافة البريطانية