بنيامين نتنياهو (يسار) يرى أن زيادة العقوبات ستبقي ما يكفي من الضغط على طهران للتوصل لاتفاق جاد (الفرنسية-أرشيف)
ركزت جل تقارير الصحافة البريطانية اليوم على إمكانية التوصل إلى اتفاق بشأن برنامج إيران النووي، وقلق إسرائيل من هذا الأمر، ودور روسيا في المفاوضات الجارية، والتعبير عن أمل حذر بشأن قوة إيران النووية.
 
فقد أشارت صحيفة ديلي تلغراف إلى تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي عبر فيها عن قلقه العميق من اقتراب الغرب من توقيع اتفاق مع إيران حول برنامجها النووي، وما يعقبه من تقليل العقوبات عليها، بينما لا يعطي ذلك إسرائيل شيئا عمليا في المقابل.

وذكرت الصحيفة أن نتنياهو ما زال يأمل أن تتمكن إسرائيل من إقناع أصدقائها خلال هذا الأسبوع للتوصل إلى اتفاق أفضل. ومن جانبه رفض نتنياهو التأكيدات الأميركية بأن تخفيف العقوبات يمكن سحبه بسرعة إذا ما اتضح أن طهران ليست جادة بشأن التخلي عن طموحها لتصبح دولة قادرة على حيازة أسلحة نووية.

وفي سياق متصل أيضا، نقلت نفس الصحيفة عن وزير الخارجية الروسي سيرغى لافروف أن القوى العالمية -وإيران- أمامهم "فرصة جيدة جدا" للاتفاق على صفقة الخطوة الأولى لحل المواجهة التي دامت عشر سنوات بشأن البرنامج النووي لطهران.

وقالت الصحيفة إن ملاحظات لافروف تشكل قوة دافعة للمزيد من الدبلوماسية نحو استئناف المحادثات مع إيران والتي انفضت الأسبوع الماضي دون اتفاق بشأن مفاعل أراك لإنتاج البلوتونيوم.

رفض نتنياهو التأكيدات الأميركية بأن تخفيف العقوبات يمكن سحبه بسرعة إذا ما اتضح أن طهران ليست جادة بشأن التخلي عن طموحها لتصبح دولة قادرة على حيازة أسلحة نووية

صفقة سيئة
أما تايمز فقد أشارت إلى مناشدة نتنياهو المباشرة إلى السياسيين الأميركيين التي حذر فيها من أن الشركاء الدوليين بصدد تأطير "صفقة سيئة للغاية" قد تمكن إيران من الحصول على نجدة اقتصادية مقابل تنازلات ضئيلة.

وذكرت الصحيفة أن إسرائيل والدول العربية المجاورة قلقة من احتمال حصول إيران على "صفقة هائلة" في وقت أثبتت العقوبات جدواها أخيرا.

وأضافت أن العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل تدهورت بعد مشاهد متوترة بالقدس هذا الشهر عندما أبدى نتنياهو غضبه من وزير الخارجية الأميركي جون كيري بتركه منتظرا قبيل لقائهما، بينما كان يطلع وسائل الإعلام على ما أسماه "صفقة القرن" لإيران ورفض مصافحته بعد ذلك.

أما إندبندنت فقد أوردت أنه بعد عدة بدايات خاطئة بدا المفاوضون الغربيون متفائلين بحذر من صفقة مفاجئة مع إيران هذا الأسبوع لكبح برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات.

وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولين بارزين بالاتحاد الأوروبي والدول الست الرائدة من المقرر أن يلتقوا مرة أخرى بجنيف مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف والمفاوضين الإيرانيين الآخرين بعد اختتام ثلاثة أيام من المفاوضات دون التوصل إلى نتائج نهائية نهاية الأسبوع الماضي. ولام ظريف نظيره الفرنسي لوران فابيوس على سعيه لإدخال تعديلات باللحظة الأخيرة للمفاوضات مما حد من العرض الغربي على الطاولة.

الدور الفرنسي
وقالت الصحيفة إن دور فرنسا بالمفاوضات، التي ستستأنف يوم الأربعاء، تعقد أمس مع بداية زيارة الرئيس فرانسوا هولاند لإسرائيل حيث قوبل بترحيب الأبطال بعد إشادة إسرائيل بفرنسا لعرقلتها التوصل إلى اتفاق خلال الجولة السابقة للمفاوضات.

يُذكر أن الرئيس الفرنسي طمأن إسرائيل بأنه يعارض تخفيف العقوبات على إيران قبل التأكد من تخليها تماما عما سماها جهودها لتطوير أسلحة نووية، وحدد أربعة شروط للتوصل إلى اتفاق بشأن ملف إيران النووي، أبرزها تعليق تخصيب اليورانيوم ووضع المنشآت النووية تحت رقابة دولية.

وقال هولاند بمؤتمر صحفي عقده مع نتنياهو، عقب وصوله إسرائيل أمس الأحد، إن فرنسا مع التوصل إلى اتفاق انتقالي مع إيران في حال تلبية أربعة شروط هي "وضع كامل المنشآت النووية تحت رقابة دولية منذ الآن، وتعليق تخصيب اليورانيوم بنسبة 20%، وخفض المخزون الموجود حاليا، وأخيرا وقف بناء مفاعل أراك".

المصدر : وكالات,الصحافة البريطانية,الجزيرة