مهندسة روسية تتفقد أجهزة في منشأة بوشهر النووية جنوبي إيران (الفرنسية)
تناولت صحف أميركية الشأن النووي الإيراني، ودعت إحداها إلى استغلال ما سمتها الفرصة النادرة لعقد اتفاق مع طهران، وحثت أخرى على عقد الصفقة، وأشادت ثالثة بجهود فرنسا في ما سمته منع إيران من امتلاك أسلحة نووية.

فقد أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن هناك فرصة نادرة لإيجاد حل لأزمة البرنامج النووي الإيراني، وحذرت في افتتاحيتها من المخاطر التي تتربص بهذه الفرصة، وقالت إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتتياهو حث بعض المشرعين الأميركيين على الضغط على الكونغرس من أجل فرض عقوبات اقتصادية أشد على إيران.

وأضافت الصحيفة "صحيح أنه كان للعقوبات أثرها على إيران، ولكن مضاعفة العقوبات في هذه الفترة الحساسة قد تؤدي إلى انهيار مفاوضات النووي الإيراني برمتها".

يُشار إلى أن الإدارة الأميركية حذرت أعضاء في الكونغرس من فرض عقوبات إضافية على إيران بسبب برنامجها النووي، وسط تبادل للاتهامات بين طهران والغرب بفشل اتفاق كان يبدو ممكنا في مباحثات جرت قبل أيام بجنيف بين مجموعة "5+1" وإيران.

المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني صرح البارحة بأن إحباط الجهود الدبلوماسية بشأن اتفاق مع إيران لا يترك أمام الرئيس الأميركي باراك أوباما سوى خيار استخدام القوة العسكرية، مؤكدا أن الشعب الأميركي لا يريد أن يخوض حربا

استخدام القوة
كما أشارت تصريحات للمتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني إلى أن إحباط الجهود الدبلوماسية بشأن اتفاق مع إيران لا يترك أمام الرئيس الأميركي باراك أوباما سوى خيار استخدام القوة العسكرية، مؤكدا أن "الشعب الأميركي لا يريد أن يخوض حربا".

من جانبها قالت صحيفة واشنطن بوست في مقال للكاتب كينيث بالوك إن اتفاقا نوويا مع إيران لا ينبغي له أن يكون مثاليا، مضيفة أن إجراء اتفاق يبقى أفضل من البدائل الأخرى المحتملة.

ودعت الصحيفة إلى المضي قدما تجاه التوصل لاتفاق في المفاوضات التي يتوقع استئنافها في جنيف بعد أيام، وقالت إن من شأن الاتفاق تجميد نشاطات إيران النووية، وجعل منشآتها تكون عرضة للتفتيش بشكل مفاجئ في أي لحظة، وبالتالي تخليص الشرق الأوسط من مظاهر التوتر وعدم الاستقرار التي يعانيها.

يُشار إلى أن مسؤولا طلب عدم الكشف عن اسمه صرح البارحة بأن القوى العالمية المتمثلة في مجموعة "5+1" (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا بالإضافة إلى ألمانيا) تقترب من اتفاق مرحلة أولى لفرض قيود على البرنامج النوي الإيراني، وأنه من المحتمل جدا التوصل إلى اتفاق عندما تنعقد جولة المحادثات القادمة في جنيف يومي 21 و 22 من الشهر الجاري.

وأضاف المسؤول الأميركي أن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون ستلتقي وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في جنيف قبل يوم واحد من المحادثات المرتقبة.

وفي سياق أزمة النووي الإيراني، أشارت صحيفة واشنطن تايمز في مقال للكاتب رضا كاهليلي إلى أنه كان لفرنسا دور في منع إيران من وضع قدمها على عتبة نادي الدول التي تمتلك أسلحة نووية.

وكان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أصر على معرفة مصير اليورانيوم المخصب ومفاعل أراك النووي الإيراني قبل التوصل إلى أي اتفاق.

المصدر : الصحافة الأميركية