القوات الأميركية اعتمدت على المترجمين الأفغان بشكل كبير أثناء الحرب على أفغانستان (رويترز)
تناولت صحف أميركية الشأن الأفغاني، وخاصة ما يتعلق بتداعيات الانسحاب الأميركي من البلاد، وانتقدت إحداها سياسة واشنطن إزاء المترجمين الأفغان ودعت لمساعدتهم وتخليصهم من انتقام محتمل من جانب حركة طالبان، ودعت أخرى إلى عدم التضحية بالمرأة الأفغانية من أجل صفقة مع الحركة.

فقد انتقدت صحيفة واشنطن بوست السياسة التي تتبعها الولايات المتحدة مع المترجمين الأفغان، والذين عملوا مع القوات الأميركية على مدار سنوات الحرب في البلاد، داعية إلى منحهم تأشيرات للإقامة في الولايات المتحدة، وخاصة أنهم عرضة للانتقام من جانب طالبان.

وقالت في افتتاحيتها إن القوات الأميركية اعتمدت بشكل كبير على هذه الشريحة من الأفغان، وخاصة في المناطق الخطرة، وأوردت أن المترجمين واجهوا نفس المخاطر التي واجهتها القوات الأميركية في الحرب على مدار العقد الماضي، مشيرة إلى أن واشنطن منحت تأشيرات خاصة لألف و648 مترجما أفغانيا من أصل ثمانية آلاف و750.

يٌشار إلى أن دولا أخرى ممن حاربت جيوشها في أفغانستان منحت تأشيرات لبعض المترجمين الأفغان، فقد منحت الحكومة البريطانية أواخر مايو/أيار الماضي حق الإقامة في المملكة المتحدة لستمائة مترجم أفغاني عملوا مع قواتها في أفغانستان، كما قررت دفع تعويضات لمترجمين آخرين فضّلوا البقاء في بلادهم, وذلك أسوة بنظرائهم العراقيين الذين عملوا مع القوات البريطانية في العراق.

المرأة الأفغانية
وعلى صعيد متصل بالشأن الأفغاني، ولكن يتعلق بالمرأة، نشرت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور مقالا لمديرة مشروع جنوب آسيا بالمجموعة الدولية لمعالجة الأزمات سمينا أحمد، دعت فيه الولايات المتحدة إلى عدم التضحية بحقوق المرأة الأفغانية في مقابل التوصل إلى صفقة مع طالبان.

إنتاج الأفيون بأفغانستان بلغ مستويات قياسية العام الجاري (الأوروبية)

ومع اقتراب انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان، أوضحت الصحيفة أن حرب مكافحة "الإرهاب" تعتبر أيضا حربا من أجل حقوق وكرامة المرأة، ودعت المجتمع الدولي والولايات المتحدة وأوروبا إلى ضمان حقوق المرأة الأفغانية التي اكتسبتها على مدار السنوات الماضية.

يُشار إلى أن مؤتمرا تحت عنوان" أفغانستان.. ماذا بعد؟" انعقد في العاصمة البريطانية لندن منتصف الشهر الماضي وناقش سبل دعم السلام والعدالة للأفغان بعد انسحاب القوات الأجنبية عام 2014، واشتمل المؤتمر على ورش عمل لتعزيز مناقشة قضايا النساء الأفغانيات، وموضوع السجون السرية والتعذيب، وكذلك حركة بناء التضامن مع الشعب الأفغاني.

وفي تقرير منفصل ولكنه متصل بالشأن الأفغاني، قالت الصحيفة في مقال للكاتبة ماريسا بورجيس إن باكستان أفرجت عن العشرات من مقاتلي طالبان بناء على طلب من مسؤولين أفغان، وأوضحت أن صفقة إطلاق سراح أولئك السجناء تأتي من أجل حفز مفاوضات السلام بأفغانستان، ولكن الصحيفة وصفت الصفقة بالفارغة، وذلك بدعوى أن طالبان لم تقدم شيئا في المقابل.

تجارة الأفيون
وفي شأن متصل بالأزمة الأفغانية أيضا، أوردت صحيفة نيويورك تايمز أن زراعة الأفيون آخذة بالازدهار في أفغانستان، وذلك على الرغم من سنوات من الجهد الدولي لتخليص البلاد من ثقافة هذه المادة المخدرة.

وأضافت الصحيفة أن إنتاج الأفيون آخذ بالارتفاع وأنه بلغ العام الجاري مستويات قياسية، وأن بعض مردودات تجارته تستخدم  في تمويل "المتمردين"، وبالتالي خلق حالة من عدم الاستقرار في المنطقة.

يٌشار إلى أن تقريرا لمنظمة الأمم المتحدة صدر منتصف أبريل/نيسان الماضي أكد على أن زراعة الأفيون فى أفغانستان في تزايد للعام الثالث على التوالي, مشيرا إلى أن هذه الزيادة قد تسجل مستوى قياسيا في ظل ارتفاع أسعار الأفيون.

ومن المتوقع أن تتسع المساحات المزروعة في جنوبي أفغانستان بما فيها ولاية هلمند أحد معاقل طالبان التي ينتج فيها نصف الإجمالي الأفغاني من الأفيون وفق التقرير.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية