إيران وافقت على زيارة مفتشي الوكالة لبعض المواقع (الفرنسية-أرشيف)

تباينت آراء الصحف الأميركية بشأن أزمة البرنامج النووي، فبينما قالت بعضها إن الولايات المتحدة تحتاج لاتفاق أفضل، دعت أخرى لاستغلال الفرصة، موضحة أن الاختبار الأمثل لنوايا إيران قد لا يكون بجنيف ولكن في محادثات طهران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأوردت واشنطن بوست بافتتاحيتها أن الولايات المتحدة بحاجة إلى عقد صفقة أفضل بشأن النووي الإيراني، وأوضحت أن توقف المفاوضات التي شهدتها جنيف الأيام الماضية يشكل فرصة جيدة.

وأشارت إلى أن إدارة الرئيس باراك أوباما يمكنها أن تستغل الوقت قبل استئناف المفاوضات التي توقفت قبل أيام، وسط قلق ومخاوف كل من إسرائيل وفرنسا إزاء أي اتفاق نووي مع إيران.

يُشار إلى أن المفاوضات النووية بين إيران والقوى العالمية الست (5+1) في جنيف انتهت دون التوصل إلى اتفاق، وفق ما صرح به وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس.

ولكن مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون أعلنت أن المحادثات حققت نتائج ملموسة، وستستأنف في العشرين من الشهر الجاري، وسط اتهامات لتل أبيب وباريس بعرقلة الجهود بشأن سعي الغرب إلى أي اتفاق مع طهران.

صحيفة واشنطن بوست أشارت إلى أن طهران وافقت على السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة بعض المواقع النووية

مفتشو الذرية
وفي السياق ذاته، أوردت واشنطن بوست -في تقرير منفصل- أن إيران وافقت على السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة بعض المواقع النووية داخل إيران.

يٌذكر أن الوكالة وإيران وقعتا بطهران مؤخرا مذكرة تنظم التعاون بينهما مستقبلا بشأن البرنامج النووي، وذلك في إطار استكمال سلسلة محادثات بدأتها "الذرية" العام الماضي وطالبت فيها طهران بفتح بعض المواقع النووية أمام المفتشين الدوليين، وسط اشتباه الوكالة بأن طهران أجرت تجارب على تفجيرات نووية محدودة.

من جانبها قالت صحيفة واشنطن تايمز إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو انتقد الأحد الماضي الخطوط العريضة لخطة العمل الدولية التي تقودها واشنطن لوقف تخصيب اليورانيوم الإيراني وما سمته برنامج الأسلحة النووية، وسط خشية من تخفيض طهران معدل تخصيب اليورانيوم للخلاص من العقوبات واستمرار سعيها لصناعة القنبلة النووية.

ترميم علاقات
وفي سياق أزمة النووي الإيراني، قالت صحيفة نيويورك تايمز -بمقال للكاتب روجر كوهين- إنه لن تكون هناك فرصة لكبح جماح الطموحات النووية الإيرانية، والبدء بإصلاح العلاقات مع طهران، أفضل من الفرصة الراهنة، في ظل ما وصفها بسياسة الاعتدال والصدقية التي يمثلها الرئيس الإيراني حسن روحاني ووزير خارجيته محمد جواد ظريف.

من جانها قالت مجلة تايم إن الاختبار الأفضل لنوايا طهران ليس في جنيف، ولكن في ما سمتها المحادثات بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، والتي قالت إنها شهدت تطورات بموقف طهران، وإنها يمكن أن تشكل الاختبار النهائي بشأن مدى استعداد إيران لتقديم تنازلات.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية