قوات الأسد تواصل قصف المدن والبلدات السورية بمختلف أصناف الأسلحة (رويترز)

تناولت صحف بريطانية الأزمة السورية المتفاقمة، وقال بعضها إن قوات النظام تستهدف المدارس بقنابل النابالم، وقالت أخرى إن قصص اللاجئين والمشردين السوريين تشكل تحديات أمام الصليب الأحمر، داعية الغرب للحفاظ على وعوده، وسط اتهامات لروسيا بعرقلة المساعدات.

فقد أشارت صحيفة صنداي تايمز إلى أن مقاتلات نظام الرئيس السوري بشار الأسد استهدفت المدن والبلدات السورية في الأشهر القليلة الماضية بعشرات الغارات الجوية مستخدمة أسلحة وقنابل حارقة.

وأضافت الصحيفة أن تقريرا لمنظمة هيومن رايتس ووتش يكشف عن أن قوات النظام استهدفت بالقنابل الحارقة أهدافا ومناطق متعددة في البلاد في 56 غارة جوية على الأقل على مدار السنة الماضية، وأن المدارس كانت من بين هذه الأهداف.

وقالت الصحيفة إن النظام استهدف بهجوم مدرسة في بلدة عرماء الكبرى قرب حلب في أواخر أغسطس/آب 2012 مما أسفر عن مقتل 37 طالبة وإصابة 44 غالبيتهن من المرحلة الثانوية كن يتجهزن للامتحانات.

المسؤولة في منظمة هيومن رايتس ووتش ماري ويرهام قالت إن قوات النظام السوري استخدمت في قصف مدرسة ببلدة عرماء الكبرى قرب حلب قنبلة بزنة نصف طن تحتوي على وقود يشبه النابالم، مما تسبب في مقتل الطالبات على الفور

قنبلة نصف طن
ونسبت الصحيفة إلى المسؤولة في قسم الأسلحة في المنظمة ماري ويرهام القول إن قوات النظام استخدمت في قصف المدرسة قنبلة بزنة نصف طن تحتوي على وقود يشبه النابالم، مما تسبب في مقتل الطالبات على الفور.

من جانبها قالت صحيفة ذي أوبزرفر إن قصص المعاناة التي يعيشها اللاجئون والمشردون السوريون تضع تحديات أمام منظمة الصليب الأحمر الدولي وهي تقترب من الاحتفال بالذكرى الـ150 على تأسيسها.

وفي سياق الأزمة السورية، نسبت صحيفة صنداي تلغراف إلى رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أحمد الجربا القول إنه يجب على الغرب الوفاء بوعوده قبل أن تقرر المعارضة حضور مؤتمر جنيف2 لمفاوضات السلام في سوريا.

وأوضحت الصحيفة في مقابلة مع الجربا أنه اشترط أن يطلق الغرب وعدا بالسماح للثوار بالوصول إلى المساعدات الإنسانية قبل أن يحضر المؤتمر.

يُشار إلى أن ثمة مساعي تجرى لعقد مؤتمر سلام دولي بشأن سوريا، وأن الجربا كان أعلن قبل أيام عن استعداد الائتلاف الوطني لإرسال ممثلين عنه إلى المؤتمر المتوقع تنظيمه خلال الشهر الجاري شريطة أن يقرر المؤتمر مصير الرئيس السوري بشار الأسد، فضلا عن ضرورة تدخل الأمم المتحدة رسميا لوقف المجازر وتطبيق الفصل السابع من ميثاقها على من ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية من المنتسبين للنظام السوري.

شلل الأطفال
كما قالت صحيفة صنداي تلغراف في تقرير منفصل إن المعارضة السورية تشير بأصابع الاتهام إلى روسيا في عرقلة المساعدات الإنسانية ومنعها من الوصول إلى محتاجيها في سوريا.

وعلى صعيد الأزمة السورية أيضا، قالت صحيفة إندبندنت أون صنداي إن بريطانيا تعتزم تقديم مبلغ ما يزيد على مائة وستين مليون دولار للمساهمة في تطعيم أطفال سوريا ومناطق في الشرق الأوسط ضد شلل الأطفال.

منظمة الصحة العالمية حذرت قبل أيام من تفشي شلل الأطفال في سوريا مهددا منطقة الشرق الأوسط، معلنة عن خطط لاستئصاله على المستوى العالمي

يشار إلى أن منظمة الصحة العالمية حذرت قبل أيام من تفشي شلل الأطفال في سوريا مهددا منطقة الشرق الأوسط، معلنة عن خطط لاستئصاله على المستوى العالمي.

كما أعلنت المنظمة وصندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) قبل يومين في جنيف عن انطلاق حملة تطعيم مكثفة ضد مرض شلل الأطفال في سوريا وستة بلدان أخرى في الشرق الأوسط بهدف تحصين عشرين مليون طفل.

وقالت المنظمة ويونيسيف في بيان إنه قد تم تلقيح حوالي 650 ألف طفل في سوريا منهم 116 ألفا في منطقة القتال الدائر في دير الزور شرقي البلاد، حيث سجلت عشر إصابات مؤكدة بشلل الأطفال الشهر الماضي.

وكان بروس إيلوارد -نائب مدير عام منظمة الصحة العالمية لمرض شلل الأطفال- قد حذر من أن "الفيروس ينتقل عن طريق البر وهو ما يعني أنه لا يوجد فقط في هذا الجزء الذي رصدت به الإصابات من سوريا، ولكنه يوجد في منطقة واسعة".

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة