المبعوث الأممي والعربي لسوريا الأخضر الإبراهيمي يواصل تحركاته لتنظيم مؤتمر جنيف 2 حول سوريا (رويترز)

هناك دائما لحظة للحديث عن السلام، لكن للأسف تلك اللحظة لم تأت بعد في سوريا. هكذا استهلت صحيفة تايمز البريطانية افتتاحيتها عن صعوبة السلام بسوريا.
 
وقالت الصحيفة إن تأجيل مؤتمر جنيف 2 قد يكون أفضل من محادثات محكوم عليها بالفشل. وأضافت أنه إذا لم يتمكن المؤتمر من تقديم الأمل للشعب السوري فمن الأفضل ألا ينعقد على الإطلاق.
 
وترى تايمز أن التكهنات بانعقاد مؤتمر جنيف 2 لم تكن جيدة أبدا، لأن أي شعور بضغط جاد على الرئيس السوري بشار الأسد قد تبخر منذ أن اتفقت الولايات المتحدة وروسيا مع الحكومة السورية على تدمير ترسانتها من الأسلحة الكيميائية.
 
وعددت الصحيفة بعض الأسباب التي لا تجعل مؤتمر جنيف 2 يبشر بخير، ومنها رفض 19 مجموعة ثورية المشاركة فيه، ووصمها لكل من يرغب في ذلك بـ"الخيانة"، ومن ثم فإن هذا الأمر يطيل أمد نظام الأسد.

وتعتقد تايمز أن هذا الأمر قد يكون نذيرا بصراع مفتوح بين الجيش السوري الحر ومن سمتهم "المتطرفين الإسلاميين"، وهذا من شأنه بالتأكيد إضعاف موقف أي معارضين على طاولة المفاوضات. ومما يزيد صعوبة عقد المؤتمر -حسب الصحيفة- إعلان الأسد أنه لا يمكن أن تكون هناك محادثات طالما استمر إمداد أعدائه بالسلاح.

وقالت الصحيفة إنه ليس هناك منطق في افتتاح مؤتمر سينتهي إلى لا شيء، فبدون ترسيخ إرادة قوية للسلام من كلا الطرفين لا يوجد سبب لتسوية التحديات الدبلوماسية المعقدة الأخرى.

وأضافت أن أفضل توقيت لمؤتمر السلام هو عندما يكون الأسد في وضع حرج يعوق حركته، بحيث يشعر أنه وصل إلى طريق مسدود سياسيا وماليا، وأن تقاسم السلطة هو طريق الخروج الوحيد المعقول.

ولذا ترى الصحيفة ضرورة تأجيل المؤتمر إلى الصيف المقبل عندما يكون الأسد في أضعف حالاته مجردا من أسلحته الكيميائية، ويجب أن يستمر التهديد باستخدام القوة بقيادة الولايات المتحدة. كما يجب إسقاطه من عليائه قبل أن يحول بلاده إلى ركام.

عجز أميركا
أما في الشأن العراقي، فقد كتبت صحيفة غارديان في مستهل افتتاحيتها أنه لا شيء يظهر عجز الولايات المتحدة عن إنهاء ما بدأته في الشرق الأوسط أكثر من سفك الدماء المستمر في العراق، فقد يكون دورها القتالي قد انتهى لكن الحرب الأهلية هناك لم تنته.

وأشارت الصحيفة إلى أن جل التوتر الحالي هو نتيجة مباشرة لما يسمى "النمط الاستبدادي والطائفي" لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي مزق اتفاق تقاسم السلطة السياسي الذي تفاوض الأميركيون عليه مع أهل السنة، مما أدى إلى دخول العديد منهم تحت راية القاعدة. وقالت الصحيفة إن هذا التحول أدى إلى إعادة تعبئة المليشيات الشيعية.

وقالت إن هذا يجعل زيارة المالكي لواشنطن على رأس وفد كبير مصدر صعوبة للرئيس الأميركي باراك أوباما.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة