صحيفة: أي خطة سلام يجب أن تشمل الأسد
آخر تحديث: 2013/10/23 الساعة 15:27 (مكة المكرمة) الموافق 1434/12/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/10/23 الساعة 15:27 (مكة المكرمة) الموافق 1434/12/19 هـ

صحيفة: أي خطة سلام يجب أن تشمل الأسد

شاء الغرب أم أبى سيتعين عليه أن يتحاور مع الأسد (رويترز)
هيمن موضوع محادثات السلام السورية والاستعداد لمؤتمر جنيف القادم على مقالات وتقارير الصحف البريطانية، وذكرت أنه لن يكون هناك سلام طالما تدعم بريطانيا الثوار، وأن أي خطة سلام تستلزم بالضرورة مشاركة القيادة السورية، وحث الثوار على المشاركة في هذا المؤتمر.

فقد جاء مستهل تعليق صحيفة ديلي تلغراف للكاتب كون كوغلين أنه لن يكون هناك سلام في سوريا ما دامت بريطانيا تدعم الثوار. وتحدث الكاتب عن وجود "تناقض متأصل" في نهج وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ لإحياء محادثات السلام حول الحرب في سوريا.

فمن ناحية هيغ أنه حريص على أن جميع الأطراف ينبغي أن يحضروا مؤتمر السلام المزمع عقده في جنيف الشهر القادم، وهذا اقتراح معقول تماما نظرا للحاجة الملحة لإنهاء إراقة الدماء التي لم تبلغ هذا الحد من قبل. لكن في نفس الوقت الذي يضغط فيه هيغ من أجل استئناف محادثات السلام ألزم بريطانيا علنا بدعم الثوار الذين يحاولون الإطاحة بنظام الأسد.

ويرى الكاتب أنه ليس بإمكان هيغ أن ينجح في تحقيق كلا الأمرين، محاولة إقناع النظام بحضور مؤتمر السلام من ناحية بينما يجعل من الواضح تماما النتيجة المفضلة التي تأمل بريطانيا تحقيقها قبل المحادثات. وقال إن هذا الأمر يعطي الأسد بالتأكيد ذريعة جيدة لمقاطعة المحادثات على أساس أن القوى الغربية ليس لديها نية منحه محاكمة عادلة في جنيف.

وقال الكاتب إن الطريقة التي ينوي بها هيغ وحلفاؤه حل هذه المعادلة الصعبة هي التي ستقرر بالنهاية ما إذا كانت المحادثات يمكن أن تحقق أي شيء. فمن الواضح أن المعارضة بحاجة إلى تطمينات لنفسها إذا ما أريد إقناعها بالحضور. ولكن إذا قدر للمحادثات أن تنجح فإن "عصابة الأسد" ستحتاج إلى طمأنتهم بأنهم أيضا سيحصلون على محاكمة عادلة.

مشاركة الأسد
وأضاف كوغلين -في سياق متصل- أن الغرب، شاء أم أبي، سيتعين عليه التحاور مع بشار الأسد. وقال إنه مع تفوق النظام في الحرب الدائرة فإن أي خطة سلام ستستلزم بالضرورة مشاركة زعيم البلاد "المستبد".

الطريقة التي ينوي بها هيغ وحلفاؤه حل هذه المعادلة الصعبة هي التي ستقرر بالنهاية ما إذا كانت المحادثات يمكن أن تحقق أي شيء

ويرى أنه إذا كانت ثقة هذا "الدكتاتور" السوري بنفسه أخبارا سيئة لهيغ وكل زعماء العالم الآخرين الذين يعتقدون أنه لم يعد مناسبا لمصير سوريا بالمستقبل، فإن هذه الثقة لها عواقب أسوأ على السكان الذين طالت معاناتهم  جراء حملة "الإبادة الجماعية" التي ينتهجها النظام لإنهاء الصراع لصالحه.

ويعتقد الكاتب أن عواقب انتعاش الأسد من جديد، التي كان للغرب فيها دور غير مقصود عزز من احتمالات بقاء الأسد، لم تعد مقصورة على سوريا وأن سلسلة ردود فعل الصراع الطائفي السني الشيعي قد امتدت إلى العراق.

وختم كوغلين بأن الغرب تحمل أسرة الأسد لعقود، قبل تورط سوريا في نزاع طائفي، لأنه لم يكن هناك بديل ولم تشكل دمشق خطرا ملموسا لمصالحه. وعلى فرض أن الصراع استمر على وتيرته الحالية فمن المعقول أن الغرب قد يجد نفسه مضطرا للقيام بذلك. فقد تعامل مع الأسد في الماضي ويجب أن يفعل ذلك مرة أخرى إذا كان هذا يعني إنهاء "سفك الدماء المخيف" في سوريا.

حث المعارضة
وفي سياق آخر، كتبت صحيفة غارديان أن الجهود المبذولة لعقد مؤتمر سلام دولي جديد حول سوريا من المقرر أن تتكثف بعد حث الولايات المتحدة وبريطانيا والحكومات العربية زعماء المعارضة المترددة أمس على المشاركة بناء على فهم واضح أن الحكومة الانتقالية المزمعة بدمشق لا يمكن أن تشمل الرئيس بشار الأسد.

ومن جانبه قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري، بعد محادثات رفيعة المستوى في لندن، إنه يأمل أن ينعقد مؤتمر جنيف 2 الشهر القادم، لكنه أقر بأن على الثوار المناهضين للأسد أن يتخذوا قرارهم بشأن الجلوس إلى طاولة المفاوضات لإنهاء الصراع الذي راح ضحيته نحو مائة ألف قتيل وشرد الملايين منذ اندلاع الحرب في مارس/آذار 2011.

المصدر : الصحافة البريطانية

التعليقات