صحيفة: خلفيات تسريبات سنودن وتداعياتها
آخر تحديث: 2013/10/18 الساعة 10:43 (مكة المكرمة) الموافق 1434/12/14 هـ
اغلاق
خبر عاجل : تيلرسون: لا يبدو أن لدى الدول الأربع إرادة للخوض في حوار مع قطر ، بينما موقف قطر واضح جدا وهو أنها مستعدة للحوار, ولا توقعات لدي بأن الأزمة ستحل قريبا
آخر تحديث: 2013/10/18 الساعة 10:43 (مكة المكرمة) الموافق 1434/12/14 هـ

صحيفة: خلفيات تسريبات سنودن وتداعياتها

سنودن لم يثق في آليات إعداد التقارير الداخلية بوكالة الأمن القومي (الفرنسية)
تطرقت صحيفة غارديان إلى تداعيات تسريبات إدوارد سنودن للمعلومات التي حصل عليها من وكالة الأمن القومي الأميركية عندما كان يعمل بها وبناء على هذه التداعيات يسعى الاتحاد الأوروبي لوضع قوانين تحد من نقل البيانات إلى الولايات المتحدة وأي دول أخرى.

فقد كتبت غارديان أن إدوارد سنودن -مصدر التسريبات بوكالة الأمن القومي الأميركية- قرر أن يصبح المبلغ عن الأعمال غير القانونية في الوكالة والفرار من الولايات المتحدة لأنه ليس لديه ثقة في آليات إعداد التقارير الداخلية للحكومة الأميركية التي كان يعتقد أنها دمرته ودفنت رسالته إلى الأبد.

وقال سنودن إن سبب تسريبه لهذه المعلومات هو أن المنظومة نفسها لا تعمل حيث "أنك يجب أن تبلغ عن المخالفة لمن هم مسؤولين عنها". وهذا معناه أنه إذا حاول دق ناقوس الخطر داخليا لكان قد فقد مصداقيته ودُمر ولكان جوهر تحذيراته قد دفن إلى الأبد.

ورفض سنودن الاتهامات بأنه جازف بإطلاع الصين وروسيا على ملفات سرية للغاية وقال إنه كان على دراية بعمليات التجسس الصينية، وكان هو نفسه مستهدفا من الصين عندما كان يعمل في وكالة الأمن القومي، وإنه كان يعرف كيفية الحفاظ على هذا الكنز في مأمن منهم. أما بالنسبة لروسيا فقد كشف سنودن أنه ترك كل الوثائق المسربة خلفه عندما فر من هونغ كونغ إلى موسكو.

وأشارت الصحيفة إلى أن تعليقات سنودن على عدم ثقته في الآليات الداخلية لدق ناقوس الخطر داخل الحكومة تصب في جوهر الانقسام داخل سياسة إدارة أوباما تجاه المبلغين عن المخالفات، فالإدارة أدخلت حماية جديدة للمبلغين عن الفساد وعدم الكفاءة، بما في ذلك النظام الرئاسي الذي يمد الضمانات لأجهزة المخابرات.

لكن العمال المتعاقدين مثل سنودن غير محميين من قبل النظام التنفيذي، وقد تعقبت الحكومة المسربين الرسميين بعدوانية غير مسبوقة. وهناك ثمانية مسربين -ومنهم سنودن- تمت ملاحقتهم قضائيا بموجب قانون التجسس لعام 1917، وهذا العدد ضعف عدد كل من كانوا تحت الرئاسات السابقة مجتمعة.

وذكرت الصحيفة أن اعتراض سنودن الرئيسي على مصيدة بيانات وكالة الأمن القومي هو أنها تتم في سرية. وقال "استمرار سرية هذه البرامج يمثل خطرا أكبر بكثير من الإفصاح عنها، ويمثل تطبيعا خطيرا من التحكم في الظلام حيث أن القرارات ذات التأثير الشعبي الهائل تحدث دون أي مشاركة عامة".

قواعد جديدة
وفي سياق متصل قالت نفس الصحيفة إن الاتحاد الأوروبي بصدد وضع قواعد جديدة للحد من نقل المعلومات للولايات المتحدة بعد تسريبات سنودن.

وقالت الصحيفة إن القواعد الأوروبية الجديدة ستجعل من الصعب نقل البيانات المشكوك فيها لدول ثالثة مع فرض غرامات تصل إلى مليارات الدولارات لعدم الامتثال. وأضافت أن القواعد الجديدة يتم صياغتها في شكلها النهائي في بروكسل وهي بمثابة أول رد فعل ملموس على إفشاءات سنودن عن المراقبة الأميركية والبريطانية الضخمة للاتصالات الرقمية.

ومن المتوقع أن تجتاز لوائح معايير حماية البيانات الأوروبية لجنة البرلمان الأوروبي يوم الاثنين بعد موافقة التجمعات السياسية المختلفة على مشروع تسوية جديد بعد عامين من الجمود بشأن هذه المسألة.

ومن شأن المشروع أن يجعل من الصعب على خوادم الإنترنت الأميركية الكبرى ومزودي وسائل الإعلام الاجتماعية نقل البيانات الأوروبية إلى دول ثالثة وإخضاعها لقانون الاتحاد الأوروبي بدلا من أوامر محاكم أميركية سرية وتفويض صارم بغرامات ضخمة.

ويشار إلى أن خصوصية البيانات في الاتحاد الأوروبي حاليا تحت سلطة الحكومات الوطنية حيث تتفاوت المعايير بشكل كبير في جميع أنحاء دول الاتحاد الـ28 مما يعقد الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاقات نقل البيانات بطريقة مرضية مع الولايات المتحدة.

وتجادل بروكسل بأن القواعد الحالية من السهل على الشركات الكبيرة مثل سيليكون فالي الأميركية أن تتجنبها. لكن القواعد الجديدة، إذا ما أقرت، ستحظر نقل البيانات إلا بناء على قانون الاتحاد الأوروبي أو بموجب اتفاق جديد مع الأميركيين بالامتثال لقانون الاتحاد الأوروبي.

المصدر : غارديان

التعليقات