صحيفة: الوقت ملائم لسلام الشرق الأوسط
آخر تحديث: 2013/10/18 الساعة 13:58 (مكة المكرمة) الموافق 1434/12/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/10/18 الساعة 13:58 (مكة المكرمة) الموافق 1434/12/14 هـ

صحيفة: الوقت ملائم لسلام الشرق الأوسط

غارديان ترى أن مصالح الغرب تتحقق في ظل السلام في الشرق الأوسط (وكالة الأنباء الألمانية)
تناول تعليق لعدد من الكتاب في "غارديان" تداعيات الأحداث في الشرق الأوسط، وقال إن الوقت ملائم لتحقيق السلام في المنطقة. وقالت الصحيفة البريطانية إن السلام ليس شيئا يتم بين أصدقاء ولكن بين خصوم، وهو يقوم على الاعتراف بالواقع.
 
وترى غارديان أن الغرب، فيما يتعلق بالشرق الأوسط، تجاهل فكرة الدبلوماسية لعقود، وبدلا من ذلك اتبع نهج "التدمير الكامل للعدو" سواء كان صدام حسين في العراق أو معمر القذافي في ليبيا أو نظام الأسد في سوريا أو الجمهورية الإسلامية في إيران.

وقالت أيضا إن هذا النهج كان يستند إلى أيديولوجية تنبني على مزيج من أصولية حقوق الإنسان والتأييد الأعمى للديمقراطية الوحيدة بالمنطقة المتمثلة في إسرائيل. ومع ذلك أدى ذلك إلى فشل ذريع، إذ أن الدبلوماسية لم تجلب أي فائدة للغرب على الإطلاق وتسببت فقط في معاناة هائلة للشعوب التي ادعت أنها تساعدهم.

على الغرب أن يختار الواقعية التي توحد بدلا من الأيديولوجية التي تفرق، وحينها فقط سيتحرك نحو تحقيق المصالحة الحقيقية التي تفترض العلاقات السلمية بين مختلف النظم الاجتماعية

وأشارت الصحيفة إلى وجود دلائل على أن الوضع آخذ في التغيير، منها أن الشعب الأميركي والبريطاني وممثليهم رفضوا حربا جديدة في سوريا، إضافة إلى أن موسكو وواشنطن ودمشق توصلت إلى اتفاق بشأن الأسلحة الكيميائية السورية.

وفي ملف البرنامج النووي الإيراني، قال غارديان إن الرئيس الأميركي باراك أوباما يتخذ خطوات نحو إجراء مفاوضات صادقة مع إيران.

وفي الشأن السوري، قالت الصحيفة إنه يجب أن يضم مؤتمر جنيف الثاني المزمع بشأن سوريا جميع الأطراف الداخلية والخارجية للصراع، إذا ما أريد له أن يشكل خطوة مهمة نحو إيجاد حل لمأساة بلد مزقته الحرب.

وألمحت غارديان إلى معارضة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وأنصاره بشدة لهذه التحركات نحو السلام، لكنها أردفت بأنهم يجب أن يدركوا أن هناك أسئلة قد تطرح حول "أكبر فيل بالغرفة": أسلحة الدمار الشامل الإسرائيلية.

وتساءلت: لماذا هذا البلد وحده يجب أن يمتلك مثل هذه الأسلحة؟ وإذا كان أمنها مصونا، فماذا عن أمن الفلسطينيين أو اللبنانيين؟ ولماذا يجب على الولايات المتحدة، في خضم الأزمة المالية الوخيمة، أن تواصل تمويل هذا البلد الذي يتجاهل تماما جميع طلباتها، مثل وقف المستوطنات بالأراضي المحتلة؟

وتعتقد الصحيفة أن على الغرب أن يفهم أنها قبل أن تكون بعثية أو إسلامية أو شيوعية في الماضي، فإن هذه البلدان يسكنها أناس يمتلكون إنسانية مشتركة ولهم نفس الحق في العيش بغض النظر عن الأيديولوجية.

وختمت بأنه يجب على الغرب أن يختار الواقعية التي توحد بدلا من الأيديولوجية التي تفرق، وحينها فقط سيتحرك نحو تحقيق المصالحة الحقيقية التي تفترض العلاقات السلمية بين مختلف النظم الاجتماعية والاحترام المتبادل للسيادة الوطنية. وفي نهاية المطاف فإن مصالح الغرب، إذا ما فهمت جيدا، تتزامن مع تلك لبقية الجنس البشري.

المصدر : غارديان

التعليقات