مسيرة بمنطقة المهندسين بالعاصمة المصرية القاهرة بذكرى انتصار أكتوبر 1973 (الجزيرة)
استهل السناتور الجمهوري الأميركي نورم كولمان، وهو عضو سابق بلجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، مقاله بصحيفة واشنطن بوست، بأنه يجب على الولايات المتحدة أن تدافع عن الديمقراطية في مصر.

وقال كولمان إن تعليق المساعدات الأميركية لمصر يزيد من الغموض المؤسف لسياسة الشرق الأوسط التي أدت إلى عواقب غير مقصودة عموما بدلا من الاستقرار والأمل. وأضاف "الوقت قد حان لإخراج مصر من قبضة الأصوليين وإعادتها إلى فلكنا كحليف رئيسي للولايات المتحدة بالمنطقة".

ويرى أنه في نفس اللحظة التي يجب أن تعزز فيها بلاده تحرك الحكومة المؤقتة نحو الديمقراطية يمنح القطع الجزئي للمعونة شرعية لأولئك الذين يكرهون الولايات المتحدة في مصر، ويساعد جماعة الإخوان المسلمين، بصفة خاصة، في التشبث بما تبقى لها من مصداقية. وقال إن القادة في مصر والمنطقة يجب أن يعرفوا مع من تقف واشنطن.

نورم كولمان:
إدارة أوباما بعد أن كانت تقف على الجانب الخطأ من الانتفاضة لم تتكيف مع الواقع ولا مبالاة الحكومة الأميركية الواضحة تزيد من تأثير استمرار حالة عدم الاستقرار في مصر

ويضيف كولمان أن إدارة الرئيس باراك أوباما بعد أن كانت تقف على الجانب الخطأ من الانتفاضة لم تتكيف مع الواقع، وأن لا مبالاة الحكومة الأميركية الواضحة تزيد من تأثير استمرار حالة عدم الاستقرار في مصر، واعتبر خفض المعونة للقاهرة لفتة أخرى غير حاسمة.

ودعا الولايات المتحدة لصياغة إستراتيجية عالمية فيما قد أصبح حربا باردة بين المجتمعات المتحضرة بالعالم ومن سماهم الأصوليين الإسلاميين الذين يسعون للإطاحة بالغرب، واعتبر ذلك صراعا مميتا مع أعداء يعارضون تماما الفلسفات الأخلاقية الغربية ووجهات النظر العالمية الديمقراطية.

ويؤيد كولمان إرسال قوات عمليات خاصة أميركية لاستئصال القيادات الجهادية واعتبر ذلك عملا بطوليا، لكنه يفتقد إلى بوصلة توجيهية.

وأردف أنه إذا كان لدى المسؤولين الأميركيين إستراتيجية شاملة لأشارت إلى تقديم المساعدة والدعم الكامل لحكومة مصر المؤقتة في هذه المرحلة الحرجة.

وقال السناتور الجمهوري إننا لا يمكن أن نتحمل سوريا أخرى، وإن عدم وجود سياسة أميركية واضحة بشأن الحرب في سوريا ترك فراغا استغله أعداء الولايات المتحدة.

ويرى كولمان أن الولايات المتحدة بحاجة ماسة لاستعادة الثقة والمصداقية مع من أطلق عليهم العرب المعتدلين، وقال إن هناك فرصة للقيام بذلك مع مصر لكن واشنطن إلى الآن لم تشارك.

وختم السناتور مقاله بدعوة أوباما لتأييد كامل للشعب المصري، وقال إنه إذا كانت واشنطن تعطي أولوية لأهدافها وتعترف بأن رئاسة محمد مرسي كانت نتيجة معيبة لفكرة جيدة فإن أمام الديمقراطية حينئذ فرصة حقيقية في مصر، وإذا لم يكن الأمر كذلك فإن العواقب غير المقصودة قد تستغرق سنوات عديدة للتغلب عليها.

المصدر : واشنطن بوست