قوات الأسد تواصل قصف المدن والبلدات السورية (رويترز)

تناولت معظم الصحف البريطانية الأزمة السورية المتفاقمة، وخاصة الأوضاع الإنسانية الكارثية في البلاد، وقال بعضها إن حال مدينة حمص تزداد سوءا، وقالت أخرى إن ناشطين وأطباء بسوريا يتدربون لمواجهة خطر الكيميائي والغاز السام الذي خزّنه الأسد على مر السنين.

فقد أشارت صحيفة ذي أوبزرفر إلى أن الأوضاع الإنسانية في سوريا تزداد تفاقما وتتحول إلى كارثية، وأن حال مدينة حمص -التي توصف بأنها عاصمة الثورة في سوريا- تسير من سيئ إلى أسوأ، وذلك في ظل انقسام المدينة بين فصائل المعارضة المسلحة من جهة وبين قوات نظام الرئيس السوري بشار الأسد من جهة أخرى.

وأضافت الصحيفة أن حمص ربما لم تعد توصف بعاصمة الثورة، فلقد كان يعيش فيها مليون إنسان ولكنها أصبحت هذه الأيام خرابا ولا تضم في جنباتها سوى عشرات الآلاف الذين يهيمون على وجوههم بلا مأوى.

وقالت إن هناك تباينا كبيرا في أحوال مدينة حمص وريفها، وذلك بين المناطق التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة وتلك التي تسيطر عليها قوات النظام، مضيفة أن هناك أيضا عصابات ناشطة تقوم بالخطف من أجل الحصول على فدى.

ناشطون وأطباء سوريون يتدربون على مواجهة خطر الهجمات الكيميائية في سوريا، وخاصة في أعقاب الهجمات بالغازات السامة التي تعرضت لها مدن ريف دمشق قبل نحو شهرين

غازات سامة
من جانبها قالت صحيفة ذي ديلي تلغراف أون صنداي إن ناشطين وأطباء سوريين يتدربون على مواجهة خطر الهجمات الكيميائية في البلاد، وخاصة في أعقاب الهجمات بالغازات السامة التي تعرضت لها مدن ريف دمشق قبل نحو شهرين.

يشار إلى أن قوات الأسد متهمة بشن هجمات بالأسلحة الكيميائية على نطاق واسع على المدنيين في مدن ريف دمشق في أغسطس/آب الماضي، وهي الهجمات التي أسفرت عن مقتل المئات وإصابة الآلاف ومعظمهم من الأطفال، والتي أثارت غضبا واشمئزازا عالميا، مما حدا بالرئيس الأميركي باراك أوباما إلى الإعلان عن عزمه توجيه ضربة عسكرية ساحقة لنظام الأسد.

وعلى صعيد متصل بالغازات السامة في سوريا، قالت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي في مقال للكاتب باتريك كوكبيرن إن الأسد يشبه رئيس الوزراء البريطاني الأسبق ونستون تشيرتشل بشأن الشغف بالأسلحة الكيميائية.

وأوضحت الصحيفة أن تشيرتشل كان يخزّن الغازات السامة كي يرشها على القوات الألمانية إذا ما حطت أقدامها على السواحل البريطانية.

وفي سياق متصل بالأزمة السورية، قالت صحيفة صنداي تايمز إن بريطانيين وصفتهم بالجهاديين يرتحلون إلى سوريا، فيتدربون ويشاركون في القتال ثم يعودون إلى المملكة المتحدة، وسط مخاوف من نشرهم الرعب وحياكة "المؤامرات الإرهابية".

وقدرت الصحيفة عدد هؤلاء بحوالي 50 "جهاديا" بريطانيا، وقالت إنهم يقاتلون في سوريا لجانب المعارضة المسلحة التي تسعى لإسقاط الأسد.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة