الجيش المصري متهم بممارسة القمع في حق أنصار مرسي (الفرنسية)
تناولت صحف أميركية بالنقد والتحليل الأزمة التي تعصف بمصر، وخاصة ما يتعلق بالقرار الأميركي بخفض بعض المساعدات للجيش المصري، وقالت إحداها إن الخطوة الأميركية تمثل تحذيرا لمن سمتهم جنرالات مصر، وقالت أخرى إن هذا الموقف الأميركي قد لا يغير نهج الجنرالات ولكنه قد يلفت انتباههم ويحثهم على وقف حملتهم القمعية على المعارضة.

فقد وصفت صحيفة نيويورك تايمز قرار إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما خفض المساعدات العسكرية الأميركية للجيش المصري بأنه محاولة محسوبة لحماية المصالح الأميركية في منطقة الشرق الأوسط المضطربة، وأنه جاء للتأكيد على دعم أوباما للديمقراطية.

وأضافت أن الولايات المتحدة أيضا لا يمكنها البقاء صامتة بينما "يدوس" الجيش المصري المعارضة السياسية في البلاد ويزيد من إذكاء العنف ويتحول إلى الاستبداد، وبالتالي يسهم في دفع البلاد إلى مزيد من الفوضى والاضطراب.

وأشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة سبق أن انتقدت تحول مصر إلى دولة "بوليسية عسكرية" عن طريق من سمتهم الجنرالات والحكومة المدنية التي جاء بها العسكر، وذلك في أعقاب الانقلاب الذي أطاح بأول رئيس منتخب هو الرئيس المصري المعزول محمد مرسي.

قرار صحيح

صحيفة وصفت الخطوة الأميركية بخفض المساعدات للجيش المصري بأنها قرار صحيح، وأن من شأنها حث جنرالات مصر على تليين حملتهم المتمثلة في اتباعهم سياسة الأرض المحروقة مع أنصار مرسي
وقالت الصحيفة إن القمع الذي يمارسه الجنرالات في مصر لن يجلب سوى المزيد من عدم الاستقرار في البلاد، وإنه أيضا يسهم في تدمير أهداف الديمقراطية والحرية وفرص العمل والتعليم التي ألهمت الثورة في 2011.

من جانبها قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز في افتتاحيتها إن خفض المساعدات العسكرية الأميركية للجيش المصري لن يتسبب في جعل من سمتهم الحكام العسكريين في مصر يغيرون مسارهم، ولكنه قد يسترعي انتباههم.

كما وصفت الصحيفة الخطوة الأميركية بأنها قرار صحيح، وقالت إن من شأنها حث جنرالات مصر على تليين حملتهم المتمثلة في اتباعهم سياسة الأرض المحروقة مع أنصار مرسي، مضيفة أن خفض المساعدات يرسل أيضا برسالة هامة من الإدانة ليس فقد للانقلاب الذي أطاح بمرسي ولكن للقمع الذي تلا ذلك الانقلاب في البلاد.

يشار إلى أن الولايات المتحدة أعلنت قبل أيام إعادة النظر في مساعداتها لمصر عبر تعليق تزويد هذا البلد بمروحيات أباتشي وصواريخ وقطع غيار لدبابات هجومية، وذلك في غمرة الاضطرابات التي يشهدها وحملة القمع التي تشنها السلطات على أنصار الرئيس المعزول.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية