رئيس الوزراء الليبي تعرض للاختطاف داخل بلاده لفترة وجيزة (غيتي)

تناولت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية بالنقد والتحليل الأزمة الأمنية الليبية، وقالت إن الاختطاف الذي تعرض له رئيس الوزراء الليبي علي زيدان لفترة وجيزة انعكاس للانفلات الأمني في البلاد، خاصة أنه يأتي في أعقاب اختطاف قوة أميركية لأبو أنس الليبي.

وأوضحت الصحيفة أن العملية الناجحة التي قامت بها قوة أميركية خاصة، والمتمثلة في اعتقالها القيادي المفترض في تنظيم القاعدة نزيه عبد الحميد الرقيعي المكنى أبو أنس الليبي من طرابلس قبل أيام، لا تشكل إستراتيجية دائمة لمواجهة التهديد الذي يشكله "المتطرفون" في ليبيا.

استقرار ليبيا يعتمد على تطويرها لأجهزتها الأمنية وتقويتها لحكومتها الانتقالية الهشة، والهدف الثاني يحتاج إلى مزيد من الدعم الأميركي والأوروبي، خاصة في ظل الافتقار إلى رؤية منسقة من الجانبين الأميركي والأوروبي لتحقيق الهدفين المذكورين

وقالت إن الاختطاف الذي تعرض له زيدان لفترة وجيزة يعزز من حالة عدم الاستقرار الذي تشهده البلاد، وأضافت أن استقرار ليبيا يعتمد على تطويرها لأجهزتها الأمنية وتقويتها لحكومتها الانتقالية الهشة.

افتقار لرؤية منسقة
وأضافت الصحيفة أن هذا التطوير للأجهزة الأمنية في ليبيا يحتاج إلى مزيد من المساعدة من جانب الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي اللذين يفتقران إلى رؤية منسقة لتحقيق الهدفين المذكورين، خاصة أن ليبيا تشهد انتشارا للأسلحة بمختلف أنواعها وتتمسك بها المليشيات التي تأبى تسليمها رغم كل المحاولات والحوافز الحكومية. 

يشار إلى أن رئيس الوزراء الليبي اتهم مجموعة سياسية بالوقوف وراء عملية اختطافه من جانب مسلحين لعدة ساعات أمس الخميس، في تطور أثار إدانات دولية واسعة وعكس مدى هشاشة الأوضاع الأمنية في البلاد.

وقال زيدان في تصريحات صحفية بعد الإفراج عنه إثر خطفه لساعات عدة في العاصمة طرابلس إن "هذا الأمر وراءه مجموعة سياسية معينة تسعى للإطاحة بالحكومة وتستعمل كافة الأساليب"، لكنه لم يسمها.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية