تعيين هاغل بالبنتاغون ملئ بالاحتمالات
آخر تحديث: 2013/1/8 الساعة 11:49 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/26 هـ
اغلاق
خبر عاجل :موقع بلومبيرغ: ترمب حذر السعودية والإمارات من القيام بعمل عسكري ضد قطر
آخر تحديث: 2013/1/8 الساعة 11:49 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/26 هـ

تعيين هاغل بالبنتاغون ملئ بالاحتمالات

تشاك هاغل (يسار) متحفظ في السياسة الداخلية لكنه مستقل جدا فيما يتعلق بالدفاع والأمن (الأوروبية)

استهلت غارديان افتتاحيتها بأن كثيرا من الجمهوريين سيعترضون على وجود تشاك هاغل  في وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) لكن ينبغي أن يرى العالم قدومه كمنصب ملئ بالاحتمالات.

وقالت الصحيفة إن الأمر المثير للاهتمام بشأن تعيين الرئيس أوباما للسناتور هاغل كوزير دفاعه الجديد لا يتمثل في حقيقة أن الأخير جمهوري، لكن الحقيقة أن الجمهوري الذي اختاره أوباما وزيرا للدفاع هو هاغل.

فكثير من الرؤساء الأميركيين يحبون أن يكون لديهم أعضاء آخرون من الحزب الآخر بمجالسهم الوزارية -حتى الرئيس السابق جورج دبليو بوش اتبع نفس التقليد. والرؤساء الديمقراطيون، المنجذبون لجعل قضايا الدفاع فوق الحزب، كثيرا ما وضعوا جمهوريا بالبنتاغون، مثلما فعل جون كنيدي مع روبرت ماكنمارا والخلفاء الآخرون ومنهم بيل كلينتون.

وأشارت الصحيفة إلى أن هاغل، رغم ذلك، ليس بالجمهوري المثالي المعاصر. فهو متحفظ في السياسة الداخلية لكنه مستقل جدا فيما يتعلق بالدفاع والأمن، ولطالما كان غير منسجم مع الاتجاه السائد للفكر الجمهوري، خاصة منذ أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001. وخلال الـ12 التي قضاها بمجلس الشيوخ، الذي تنحى عنه عام 2008، كان هاغل أكثر الأحيان على خلاف ليس فقط مع حزبه ولكن مع بعض الديمقراطيين مثل صديقه ورفيقه بحرب فيتنام وسيناتور نبراسكا جون كيري.

هاغل ليس بالجمهوري المثالي المعاصر. فهو متحفظ بالسياسة الداخلية لكنه مستقل جدا فيما يتعلق بالدفاع والأمن ولطالما كان غير منسجم مع الاتجاه السائد للفكر الجمهوري

لكن السمة الموحدة لسجل هاغل الأمني هي التشكك بشأن الأحادية الأميركية الجازمة ودفاعه عما يسميه "الواقعية المبدئية". وهذا الموقف يضعه على الطرف النقيض لبوصلة البنتاغون من الجمهوريين مثل دونالد رمسفيلد.

وبصفته معارضا لحرب فيتنام لم يكن أمام هاغل أيضا وقت لحرب حقبة بوش على الإرهاب. وقد صوت لصالح حرب العراق لكنه فيما بعد وصف العراق وأفغانستان بأنهما من حلول القرن العشرين لمشاكل القرن الـ21.

وغالبا ما طالب أميركا بالعمل ضمن المنظمات الدولية، وعبر الدبلوماسية، بدلا من تجاهلها بازدراء. وقد أيد هاغل اتفاقية الألغام الأرضية عام 1997، التي عارضتها إدارة كلينتون، وكان يؤيد العلاقات التجارية مع كوبا والمباحثات مع إيران وكوريا الشمالية عندما كانت مثل هذه الأفكار من المحرمات بمكان آخر. لكن وزارة الدفاع لن تصير مسالمة، فقد أيد هاغل قصف صربيا عام 1999 وانتقد بقسوة رفض كلينتون إرسال قوات برية للبلقان.

ومضت الصحيفة بأن جل التكهن الداخلي بشأن ما إذا كان أوباما سيرشح هاغل قد تركز، بصفة خاصة للسياسة الأميركية، على ما إذا كان يُعتبر مواليا أو مناهضا لإسرائيل. وقالت إن السؤال خطأ. إذ أن هاغل يؤيد سياسة التعاون الدولي العملي. ويعتقد أن أميركا لا تستطيع أن تكون شرطي العالم. ويعتقد أيضا أنه لا ينبغي عزل أميركا.

وختمت الصحيفة بأن فلسفة هاغل ليست متناغمة دائما لكنه عدو النفاق ويحتل مكانة عالية في التفكير المتجدد بشأن وضع أميركا بالعالم. ولهذا السبب، بالطبع، سيقاوم كثير من الجمهوريين تعيينه. لكن هذا سبب في أن بقية العالم ينبغي أن يرى قدومه إلى البنتاغون كمنصب مفعم بالاحتمالات.

المصدر : غارديان

التعليقات