الأسد.. هل ترغمه الأحداث على مواجهة الحقيقة؟ (الفرنسية)

انتقدت صحيفة واشنطن بوست الأميركية الرئيس السوري بشار الأسد والولايات المتحدة لأنهما يتعاميان عن الواقع في سوريا.

وقالت في سخرية واضحة إنه إذا كان للخطاب الذي ألقاه الأسد الأحد الماضي من منقبة فهو أنه اتسم بالوضوح ذلك أنه شدد على أنه لن يتنحى، ولن يفاوض "المتمردين" الذين يسيطرون على معظم المناطق الريفية وأجزاء من المدن الرئيسية، كما أنه لن يدرس مقترح الحكومة الانتقالية الذي عرضه المبعوث الأممي الأخضر الابراهيمي، بل إنه أكد أنه سيقاتل "أعداء الشعب وأعداء الله" حتى النهاية.

وأوضحت الصحيفة بافتتاحيتها اليوم الثلاثاء أن المأساة تكمن في أن ثمة احتمالا ضئيلا أن الأسد سوف يُرغم على مواجهة الحقيقة في أي وقت قريب.

وأشارت إلى أنه على الرغم من المكاسب التي حققها المسلحون، فإنهم لا يزالون يفتقرون إلى الأسلحة الثقيلة اللازمة لفك قبضة النظام على العاصمة دمشق أو إسكات المدفعية والصواريخ والطائرات التي يستخدمها الأسد في ضرب المدن.

وأفادت تقارير إخبارية مؤخرا أن إمدادات السلاح للثوار تجف بينما تأبى الولايات المتحدة والحكومات الغربية الأخرى تقديم العون لهم.

وفي الأسبوع الماضي وصفت مفوضة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة نافي بيلاي مقتل ستين ألف شخص بأنه "خسارة فادحة في الأرواح كان بالإمكان تجنبها لو أن الحكومة السورية اختارت سبيلا آخر بدلا من القمع الوحشي لاحتجاجات بدأت سلمية ومشروعة لمدنيين عُزَّل".

وأعربت بيلاي عن خشيتها من سقوط آلاف أخرى قتلى أو جرحى بسبب اعتقاد من يظن بعناد أن بمقدوره تحقيق نصر بمزيد من إراقة الدماء والتعذيب والتدمير.

وذكرت الصحيفة أن خطاب الأسد أظهر جليا أنه هو وزمرته لطالما ظلوا حبيسي هذا الاعتقاد. كما أنه أبان مدى عجز السياسة الأميركية.

وخلصت واشنطن بوست إلى أن الأسد لن يتحمل وحده مسؤولية المذابح المخيفة، فالمجتمع الدولي -كما قالت بيلاي- هو الآخر يتحمل وزر ما حصل.

المصدر : واشنطن بوست