عضو في لجنة المحامين السوريين الأحرار يقوم بتدوين اتهامات بارتكاب جرائم ضد النظام السوري (من صحيفة واشنطن بوست الأميركية)

ذكرت صحيفة واشنطن بوست اليوم الأحد أن مجموعة صغيرة من المحامين في سوريا وتركيا المجاورة تعكف بهدوء على جمع أدلة وشهادات من مواطنين سوريين عانوا الأمرّين من أجهزة المخابرات التي ظلت حكومة دمشق تستغلها ضد الثورة الشعبية.

وقد أحالت تلك المجموعة عددا من الاتهامات إلى محاكم أقامها الثوار في المناطق الواقعة تحت سيطرتهم في ثلاث محافظات سورية، وأصدرت هذه المحاكم بدورها أكثر من 140 مذكرة اعتقال، معظمها يتعلق بجرائم حرب.

ويأمل المحامون أن تـُستخدم تلك التُهم المكتوبة -في نهاية المطاف- ضد مسؤولين حكوميين كبار في إحدى المحاكم الدولية. ويقول هؤلاء القانونيون إن من بين مذكرات الاعتقال التي لم يُبت فيها بعد واحدة بحق الرئيس بشار الأسد، ويتوقعون مثول معظم المتهمين أمام محاكم سورية.

ولا يُعرف هل ستكون لهذه المذكرات -دعك من المحاكم نفسها- أي سلطة قضائية في بلد لا يزال رسميا تحت حكم الأسد، فيما يحتمل أن يخضع النظام القضائي برمته للإصلاح في حال سقوط السلطة الحاكمة.

غير أن المحامين يقولون إن الانتظار لحين تشكيل حكومة انتقالية من شأنه أن يفضي إلى مزيد من الإعدامات في محاكم سريعة.

يقول علي العزر -وهو من بين حوالي 300 محامٍ ضمن لجنة المحامين السوريين الأحرار- إن هدفهم هو الحد من وقوع أعمال قتل انتقامية، مضيفا أن أفضل وسيلة لذلك هي القبض على المسؤولين عن تلك الأعمال وإخضاعهم لحكم القانون.

وتقول لجنة المحامين إن المحاكم العسكرية التي أقامها الثوار في المحافظات الثلاث وافقت على إلزام العسكر بالامتثال لتلك المذكرات، واعتقال من يتم ضبطهم عند نقاط التفتيش التابعة للثوار لحين تقديمهم للمحاكمة.

وتشير صحيفة واشنطن بوست الأميركية إلى أنه من العسير معرفة إلى أي مدى يتم تنفيذ ما ذهبت إليه لجنة المحامين، في خضم حرب وحشية تدور رحاها بين طرفين سوريين، لكل منهما أسبابه التي يريد الثأر لها.

وتضيف الصحيفة أن هناك نحو 40 محاميا سورياً يجمعون الأدلة من شهود في معسكرات اللجوء بتركيا، وتعتزم اللجنة فتح مكاتب لها في لبنان والأردن، اللذين يؤويان أعدادا كبيرة من اللاجئين السوريين. أما باقي المحامين فيعملون داخل سوريا نفسها.

المصدر : واشنطن بوست