قوات الأسد تواصل قصف المدن والبلدات السورية (الفرنسية)
 
أشار الكاتب الأميركي ديفد إغناتيوس إلى مسودة خطة أعدتها جماعة معارضة سورية تهدف إلى الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد، وتمهد لنظام عدالة انتقالي يكون من شأنه أن يفرض عقوبات قاسية على أعضاء دائرته الضيقة، ولكنه يؤمن عفوا عاما عن معظم أنصاره من العلويين.

وأوضح أن من شأن هذه الخطة طمأنة الطائفة العلوية بأنه سيكون لهم مكان في مرحلة ما بعد سقوط نظام الأسد، وكذلك لإخبار العلويين بأن المعارضة لا تنوي أن تخوض معركة حتى الموت، مضيفا أن من شأن الخطة تشجيع سيادة القانون في المناطق التي تحررت من سيطرة الأسد، ووقف الاتجاه المتزايد نحو أمراء الحرب وعمليات القتل الانتقامية.

وأعرب الكاتب عن ثنائه على هذه الخطة الانتقالية القانونية التي قال إنها تتناول وحشية النظام وتتناول الخطر الحقيقي الذي سيحل بسوريا بعد أن تصبح دولة فاشلة تسودها الفوضى وتتعمق فيها الكراهية في ظل الحرب الأهلية المستعرة في البلاد، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة والحكومات البريطانية تدعم أفكار المساءلة والمصالحة بشكل عام، ولكنها لم تؤيد أي صيغة محددة بشأن الأزمة السورية المتفاقمة.
 
مسودة الخطة متداولة بين قادة الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، ومن يدافعون عن هذه الخطة يأملون في أن تنال التأييد في الاجتماع التالي لأصدقاء الشعب السوري والمزمع عقده في إيطاليا
تأييد الخطة
وقال إغناتيوس إن من شأن الخطة التي أعدها فريق دعم سوري مساندة العناصر المعتدلة داخل صفوف الجيش السوري الحر، وذلك من خلال مساعدة من جانب محامين دوليين.

وأوضح أن تم تداول مسودة الخطة بين قادة الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، وذلك بوصفه المنظمة التي تشكل المظلة للثوار المناوئين للأسد، مضيفا أن من يدافعون عن هذه الخطة يأملون في أن تنال التأييد في الاجتماع التالي لأصدقاء الشعب السوري والمزمع انعقاده في إيطاليا.

وقال الكاتب إن هذه الخطة المقترحة لحل الأزمة في سوريا تشبه خططا سابقة أسهمت في حل الأزمات الدموية في جنوب أفريقيا وفي رواندا وإيرلندا الشمالية، موضحا أن الخطة أيضا من شأنها إرسال إشارة إيجابية إلى الشعب السوري مفادها أن النصر للثورة يعد أمرا لا مفر منه، وأن الحكومة الجديدة ستحقق العدالة وتعوض الضحايا وتكون رحيمة مع الجميع.

وأضاف الكاتب أن الخطط من شأنها تحديد هوية مائة من المقربين للأسد، والذين بانشقاقهم عن نظام الأسد قد يسهمون بتسريع سقوطه، وأنه يمكن منح بعض هؤلاء المنشقين عفوا جزئيا إذا أبدوا تعاونهم، وأنه كلما سارعوا في انشقاقهم فإنهم سيحصلون على مواقع مرموقة في أي حكومة مستقبلية، وأنه سيتم إنشاء صندوق للتعويضات لمساعدة ضحايا الحرب الأهلية في البلاد.
 
كما أشار الكاتب إلى أسماء بعض الشخصيات السورية المعارضة التي يمكن أن يتألف منها فريق من الخبراء القانونيين لدعم الخطة السورية المقترحة، ومن بينهم الناشطة السورية المعارضة سهير الأتاسي والناشط السوري المعارض هيثم المالح وآخرون.

المصدر : واشنطن بوست