قتلى مجزرة الحولة التي اقترفتها قوات الأسد في أواخر مايو/أيار 2012 تجاوزوا المائة وبينهم أطفال ونساء (الأوروبية)

أشارت مجلة تايم الأميركية إلى الحرب الأهلية التي تعصف بسوريا، وإلى التزايد الهائل لحصيلة القتلى في البلاد، وتساءلت فيما إذا كان تزايد حصيلة القتلى يمثل الظلام الذي يسبق بزوغ الفجر، أم أن الأزمة السورية المتفاقمة ماضية إلى طريق مسدود؟

وأوضحت تايم أن حصيلة القتلى في الحرب الأهلية السورية تجاوزت 60 ألف قتيل منذ مارس/آذار 2011، وذلك بحسب تصريحات الأربعاء الماضي للمفوضة السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة نافي بيلاي.

وبينما وصفت بيلاي حصيلة القتلى في سوريا بـ"الصادمة حقا"، فإن المبعوث الدولي والعربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي حذر الأسبوع  الماضي من استمرار الحرب الطائفية المستعرة في البلاد، وقال إنها قد تحصد أرواح 100 ألف جديدين العام الجاري، وذلك دون أن تسفر عن نتائج حاسمة بالضرورة.

وأوضحت أن المبعوث الدولي والعربي حذر من النتائج الكارثية للحرب في سوريا على المستويين الداخلي والخارجي، وبأن شررها قد يتطاير إلى هشيم الدول المجاورة، وأن سوريا قد تصبح دولة فاشلة منهارة بشكل كامل، ويصبح حالها كحال الصومال، ويسيطر عليها أمراء الحرب المحليون.

الثوار السوريون ومحللون غربيون يرون أن انهيار النظام السوري وسقوط الأسد بات أمرا وشيكا، وأنه قد يكون في غضون أسابيع

سقوط الأسد
وأضافت تايم أن التحذيرات إزاء أزمة سوريا تجيء في سياق حث المجتمع الدولي على التدخل واتخاذ إجراءات يكون من شأنها إنهاء الصراع الدائر في البلاد بأسرع ما يكون، مشيرة إلى أن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية يرفض التفاوض مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد، خاصة بعد أن حقق الثوار إنجازات هائلة على أرض الواقع.

وأشارت إلى أن الثوار السوريين ومحللين غربيين يرون أن انهيار النظام وسقوط الأسد بات أمرا وشيكا، ونسبت إلى المحلل السياسي في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى جيفري وايت قوله في أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي إنه يبدو أن النظام السوري سينهار في غضون أسابيع.

كما أشارت تايم إلى وجود الطابع الطائفي في الحرب الأهلية في سوريا، وذلك من خلال اصطفاف الأقلية العلوية مع الأسد، في ظل الخشية على مصيرهم في حال انتصار الثورة والمعارضة التي تشكل الأغلبية السنية في البلاد.

وقالت إنه بينما يتوقع محللو المعارضة قرب نفاد المال لدى نظام الأسد، فإن المناطق التي يسطر عليها الجيش السوري الحر أيضا تعاني من شح الموارد، مضيفة أن النظام الذي يمتلك ترسانة هائلة من الأسلحة يتبع إستراتيجية في هجماته من شأنها تجويع أهالي المناطق التي يسيطر عليها الثوار، وذلك من خلال استهداف قوات الأسد لمصادر الغذاء والوقود في تلك المناطق.

وأضافت أنه ليس هناك من دليل على عزم إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما أو القوى الغربية الأخرى أو حتى أي من الدول الرئيسية المجاورة كتركيا على تحمل مخاطر التدخل لكسر الجمود في الأزمة السورية المتفاقمة.

وقالت إن ازدياد حصيلة القتلى ليس من شأنه تحريك الضمير الدولي لوقف حمام الدم المتدفق في سوريا، متسائلة فيما إذا كان فجر جديد سيبزغ في سوريا بعد الظلام الذي تعيشه البلاد في أزمتها المتفاقمة.

المصدر : تايم