مقاتلون من الجيش السوري الحر يؤدون الصلاة على مشارف بلدة تفتناز بإدلب (رويترز)

شكا تحالف المعارضة الرئيسي في سوريا من شح التمويل وإمدادات السلاح رغم الوعود الكثيرة من الدول الغربية والعربية.

ونسبت صحيفة ذي غارديان البريطانية إلى أعضاء في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية القول إنه ليس هناك ما يلوح في الأفق من أن العواصم الغربية ستخفف الحظر الذي تفرضه على إمدادات السلاح "للمتمردين، بل إن الدول العربية نفسها التي ساعدت جماعات المعارضة بالسلاح، بدأت هي الأخرى تُقلص شحنات الأسلحة التي ترسلها كل أسبوع.

وقال رجل أعمال سوري دأب على تمويل المعارضة منذ اندلاع الانتفاضة قبل 22 شهرا "الإمدادات تجف. وما يزال المغتربون السوريون الأفراد هم الذين يقدمون التمويل" للمعارضة.

وأضاف أنه لهذا السبب فقدت القوات "المتجزئة" الأمل في إحراز نصر ساحق في أرجاء البلاد مكتفية بالتركيز على حرب استنزاف متدرجة بحصار القواعد العسكرية الحكومية المعزولة لمنع النظام من استخدام الطائرات الحربية والمروحيات ضدهم، والاستيلاء على الأسلحة لتعويض شح الإمدادات التي تأتيهم من الخارج.

وتزعم جماعات المعارضة أنها على وشك اجتياح قاعدة للطائرات المروحية تابعة للنظام بالقرب من مدينة تفتناز بمحافظة إدلب، حيث بثت صورا تظهر دبابة استولت عليها وهي تقصف عربات مصفحة ومروحيات حكومية داخل أسوار القاعدة الجوية هناك.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن الناشط المقيم بإدلب، فادي ياسين، قوله إن المعارك أصبحت الآن على أبواب المطار، مشيرا إلى أن قائد القاعدة -وهو ضابط برتبة عميد- قُتل في اشتباكات الخميس الماضي.

وقال ياسين إن مروحيات النظام باتت تجد صعوبة بالغة في الإقلاع والهبوط في القاعدة، لكن الطائرات الحربية التي تُقلع من مطارات في أقصى الجنوب، وبالتحديد من محافظة حماه ومنطقة اللاذقية الساحلية، تقصف المقاتلين الذين يطوقون تفتناز.

ومضت ذي غارديان إلى القول إن العديد من جماعات "المتمردين" المحلية لما بدا لها جلياً أن تلقيها مساعدات خارجية على نطاق واسع أمر بعيد الاحتمال، التمست لنفسها وسائل أخرى تمكنها من الحصول على الدعم العسكري والمادي المستدام لكنها فقدت الأمل لحد كبير في تحقيق اختراق مفاجئ.

وأردفت الصحيفة أن الحكومات الغربية ربطت تقديم الدعم لائتلاف المعارضة بقدرته على إحكام سيطرته على قوات "المتمردين" وتقديم ضمانات بأن المساعدات لن تُستغل في تعزيز أهداف من وصفتهم بالمتشددين الإسلاميين كجبهة النصرة، التي اعتبرتها الولايات المتحدة منظمة إرهابية.

ويجأر قادة المعارضة بالشكوى من أنه بدون دعم حقيقي فإن أملهم ضئيل في حشد التأييد أو فرض السيطرة على الحملة المناهضة لبشار الأسد.

المصدر : غارديان