اللاعب بواتينغ في إحدى مباريات فريقه المحلية (الفرنسية)

تناولت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية الواسعة الانتشار في عددها اليوم السبت بالتعليق حادثة انسحاب لاعب نادي أي سي ميلان الإيطالي كيفن برينس بواتينغ من إحدى المباريات الودية بعدما ردد بعض الجماهير هتافات عنصرية ضده.

وقالت إن زملاء بواتينغ انسحبوا هم أيضا من الملعب تضامنا مع زميلهم، واصفة تلك الخطوة بأنها تُعبر عن موقف قوي من اللاعبين في بلد يقلل من أهمية مثل هذه الحوادث العنصرية في المناسبات الرياضية.

وكان بواتينغ قد انسحب من مباراة فريقه الودية الخميس مع مضيفه نادي برو باتريا، الذي يلعب في دوري الدرجة الرابعة بإيطاليا، وذلك إثر هتافات عنصرية من بعض الجماهير ضد اللاعب.

ونقلت الصحيفة الأميركية في تقرير لها من روما عن النائب العام في مدينة لومبارد حيث وقعت الحادثة، أنه سيفتح تحقيقا جنائيا في تهم تتعلق بالتحريض على الكراهية العنصرية.

وقال عمدة المدينة إنه سيقاضي المتهمين بمجرد تحديد هوياتهم، بينما شجب مؤتمر الأساقفة الإيطاليين العنصرية في ملاعب كرة القدم.

وأعلن مالك نادي أي سي ميلان -وهو رئيس الوزراء السابق سيلفيو برلسكوني- أن فريقه سينسحب من الملعب في أية مباراة لاحقة، بما في ذلك المباريات الدولية، إذا صابتها هتافات عنصرية.

وهذه هي المرة الأولى التي يوقف فيها فريق كرة قدم مباراته بسبب العنصرية، في خطوة اعتبرتها نيويورك تايمز بأنها تبعث رسالة قوية قد تكون لها تداعيات واسعة.

ووصف رئيس تحرير صحيفة غازيتا ديللو سبورت الإيطالية، أندريا مونتي، انسحاب فريق أي سي ميلان من المباراة بأنها "خطوة شجاعة" من جانب اللاعبين "وهو حدث صغير ذو قيمة كبيرة".

غير أن العنصرية ليست بالظاهرة الجديدة على جماهير كرة القدم واللاعبين، لا سيما في أوروبا. فالمشكلة مزمنة في أوروبا الشرقية خصوصا في روسيا وأوكرانيا ودول البلقان، لكنها تظل قضية "متواصلة" في بريطانيا وفرنسا أيضا بحسب نيويورك تايمز.

وقالت الصحيفة نقلا عن عالم الاجتماع المتخصص في شؤون كرة القدم، ماورو فليري، إن هذا الموسم شهد 25 حادثة عنصرية في ملاعب كرة القدم الإيطالية، مشيرا إلى أنه في العام الماضي وحده بلغت جملة الغرامات في قضايا مماثلة زهاء 685 ألف دولار أميركي.

وذكرت تقارير صحيفة إيطالية أن نادي برو باتريا سبق أن تعرض لغرامات مالية وصلت إلى مبلغ 20 ألف دولار بسبب هتافات عنصرية العام الماضي. 

المصدر : نيويورك تايمز