إسرائيل قصفت عام 2007 منشأة نووية مفترضة في دير الزور شرقي سوريا (رويترز-أرشيف)

عوض الرجوب-رام الله

اعتبرت صحف إسرائيلية اليوم الخميس أن ضرب أهداف في سوريا نتيجة لتحذير إسرائيلي سابق, وقالت إن الجيش الإسرائيلي مستعد لمواجهة محتملة على الجبهة الشمالية مع سوريا ولبنان.

فقد تناولت صحيفة إسرائيل الموضوع تحت عنوان "حُذروا، فاستخفوا، فهوجموا", وقالت -استنادا إلى "منشورات أجنبية"- إن 12 مقاتلة إسرائيلية هاجمت أمس مرتين الأراضي السورية. وكان مصدر عسكري سوري قال أمس إن طائرات إسرائيلية قصفت منشأة عسكرية للبحوث قرب دمشق.

وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل لم تعلق رسميا على الموضوع، لكنها قالت "إن تدمير السلاح، إذا كانت نفذته إسرائيل بالفعل، فإنه ينسجم مع الخطوط الحمراء التي بموجبها لن تسمح بأن ينقل إلى حزب الله سلاح يخرق توازن القوى الناشئ في المنطقة بعد حرب لبنان الثانية".

وأضافت أن "التقدير هو أن إسرائيل غير معنية بالتصعيد، والرسالة هي أنها لن تتردد في الهجوم في المستقبل إذا ما انتقل سلاح محطم للتوازن من سوريا إلى حزب الله". وتحدثت عن تعزيز اليقظة على الحدود الشمالية.

مواجهة محتملة
من جهتها، قالت صحيفة يديعوت أحرونوت في افتتاحيتها إن الجيش الإسرائيلي مستعد لنشوب مواجهة عسكرية شاملة في الجبهة الشمالية، وتساءلت عما إذا كانت هناك بالفعل نُذر مواجهة عسكرية واسعة النطاق بعد ضرب أهداف في سوريا.

ووفق الصحيفة, فإن من الأفضل منع وصول سلاح من إيران إلى غزة أو لبنان بالقضاء عليه في الطريق، مضيفة أن "سياسة المنع" في الأساس هي كل إفشال هادىء لتنظيمات ونشاطات معادية عبر القضاء على التهديدات في أبعد مكان وفي مراحله الأولى.

لكنها أضافت أن الخطر يكمن في التورط في دول معادية، وتورط محتمل مع دول صديقة, وتعريض مصالح سياسية للخطر.

وذكّرت الصحيفة بأن إسرائيل هاجمت في الماضي قوافل سلاح ومخزن سلاح في السودان ودمرت صواريخ بعيدة المدى، كما أُصيبت قوافل سلاح خرجت من ليبيا, وأُغرقت سفن مهربين في البحر الأحمر، وانفجرت مستودعات ذخائر في لبنان وفق قولها.

لطمة للأسد
بدوره, اعتبر الكاتب، في يديعوت أحرونوت، سمدار بيري، ضرب أهداف بسوريا "لطمة مُجلجلة للأسد" بينت للرئيس السوري أن إسرائيل قادرة على شن ضربات داخل سوريا رغم منظوماتها الدفاعية المتقدمة.

واعتبر بيري أن الأسد ومجموعة ضباطه الكبار حاولوا استغلال القصف لتصفية حسابات مع المتمردين في سوريا عبر تصويرهم كمتعاونين مع إسرائيل, ومهاجمة تركيا وقطر.

أما تسفي بارئيل فاعتبر، في صحيفة هآرتس، أن هجوم الأمس من شأنه أن يجر إسرائيل أكثر فأكثر إلى داخل المعركة بسوريا.

وقال إن الهجوم إذا وقع بالفعل فإنه، مع انعدام الرد عليه، يجعل إسرائيل "جزءا لا يتجزأ من المعركة الدولية التي تمارس الضغط على النظام السوري".

وأضاف أنه يمكن لمثل هذا الهجوم أن يلمح أيضا لدول أخرى، خاصة تركيا والولايات المتحدة, بأن هجوما عسكريا على سوريا لدفع النظام إلى الانهيار كفيل بأن يكون خيارا.

المصدر : الجزيرة