ماليان ينقبان في ركام بقايا حريق شبّ في معهد أحمد بابا بتمبكتو (غيتي إيميجز/ الفرنسية)

نقلت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية عن باحثين في مشروع مخطوطات تمبكتو قولهم إن المخطوطات القديمة بالمدينة -التي كان يُعتقد أنها اُحرقت مع مغادرة الإسلاميين المسلحين كبرى مدن شمال مالي- قد سلمت من الإتلاف.

وأوضحت الصحيفة أن مصادر محلية أبلغت فريق الباحثين بأن بعض المواد قد تضررت أو سُرقت، "لكن ليس هناك تدمير متعمد لأي مكتبة أو مجموعة من المقتنيات".

وذكر مشروع مخطوطات تمبكتو التابع لجامعة كيب تاون على موقعه الإلكتروني أن "القائمين على المكتبات ظلوا يعملون بهدوء خلال استيلاء الإسلاميين المسلحين على المدينة لضمان سلامة المخطوطات".

وكانت أنباء عن حرق المخطوطات قد انتشرت بسرعة بعد تصريح لعمدة تمبكتو قال فيه إن معهد أحمد بابا قد حُرق. كما أن صورا اُلتقطت بالمعهد يوم الثلاثاء أظهرت أوراقا محروقة وأكواما من الرماد.

وأفزعت هذه الأنباء الأكاديميين الذين قالوا إن أغلبية هذه المخطوطات -التي تُعتبر كنزا ثمينا- لا تزال تحت الدراسة.

وقالت الصحيفة إن كبير الباحثين في المعهد محمد دياغايتي أبلغ فريق الباحثين بأن أغلبية المخطوطات قد تم حفظها في مبنى آخر لم يتم تدميره. وتوقعت أنباء نشرتها مجلة تايم الأميركية وصحيفة نيو زيورخر زايتونغ الألمانية أن تكون هذه المخطوطات قد حُفظت في مكان آخر خلال الأزمة.

وأكد محمود زوبر أحد المسؤولين الماليين لمجلة تايم أن المخطوطات "حُفظت في مكان آمن جدا وأنها محمية تماما".

ولم ينف مشروع مخطوطات تمبكتو احتمال أن تكون بعض الأوراق قد ضاعت، قائلا إنه لا يزال على "اتصال بالزملاء في مالي".

يُشار إلى أن آثار مدينة تمبكتو التاريخية تعرضت لأضرار أخرى خلال الاضطرابات التي شهدتها مالي العام المنصرم.

فقد تم تدمير بعض الأضرحة في المدينة، بالإضافة إلى بوابة مسجد يقول السكان إنها "يجب ألا تُفتح أبدا".

وقالت المديرة العامة لمنظمة اليونسكو إيرنا بوكوفا أمس الأربعاء إن المنظمة لن توفر جهدا للمساعدة في إعادة بناء الأضرحة بتمبكتو، وقبة آسكيا بمدينة غاو، والحفاظ على مخطوطاتها القديمة.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز