كاتب يدعو الفلسطينيين لجر إسرائيل للاهاي
آخر تحديث: 2013/1/31 الساعة 12:54 (مكة المكرمة) الموافق 1434/3/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/1/31 الساعة 12:54 (مكة المكرمة) الموافق 1434/3/20 هـ

كاتب يدعو الفلسطينيين لجر إسرائيل للاهاي

إسرائيل لم تميز بين المدنيين والعسكريين خلال هجماتها على غزة الأمر الذي يُعتبر من "جرائم الحرب" 
(الجزيرة نت)

قال الكاتب جورج بشارات إن الفلسطينيين سيفعلون خيرا لأنفسهم وللإسرائيليين والمجتمع الدولي بتقديم إسرائيل إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي نظرا إلى أن إنهاء حصانة إسرائيل من الانتهاكات الواضحة للقانون سيعزز السلام في الشرق الأوسط ويساعد في الحفاظ على نزاهة القانون الدولي.

وأشار الكاتب الذي يدّرس بكلية هاستنغز للقانون بجامعة كاليفورنيا في مقال له بصحيفة نيويورك تايمز الأميركية إلى أن وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أعلن الأسبوع الماضي أنه في حالة إصرار إسرائيل على خططها لبناء مستوطنات على المنطقة الخالية الواقعة بين القدس الشرقية الفلسطينية ومستوطنة معالي أدوميم فإنهم سيذهبون إلى محكمة الجنايات الدولية.

وأوضح أن المحاولة الأولى للفلسطينيين للانضمام إلى تلك المحكمة اُحبطت في أبريل/نيسان الماضي عندما رفض المدعي العام للمحكمة آنذاك، لويس مورينو أوكامبو، طلبا لانضمام فلسطين بحجة أن فلسطين ليست دولة.

وقال إن ذلك الغموض قد انتهى حاليا بمنح الأمم المتحدة فلسطين وضع الدولة غير العضو في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وذكر أن معارضة إسرائيل الشديدة لرفع مستوى تمثيل فلسطين في الأمم المتحدة كان دافعه الخوف من أن ذلك سيؤدي إلى موافقة محكمة الجنايات الدولية على النظر في اتهامات الفلسطينيين ضد إسرائيل بارتكاب جرائم حرب.

أكثر ما يخيف إسرائيل قضايا الاستيطان لأنها تعلم أن المستوطنات بالضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية ليست قانونية

وأضاف الكاتب بأن خوف الإسرائيليين له ما يبرره لأنه كان من الممكن أن تنظر محكمة الجنايات في جرائم الحرب الكبيرة التي اُرتكبت على أرض فلسطين في أي وقت عقب تأسيس المحكمة في الأول من يوليو/تموز 2002.

وقال إنه ومنذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2000، حاول الجيش الإسرائيلي تعديل قوانين الحرب بانتهاك هذه القوانين عن عمد ومن ثم وضع مفاهيم قانونية جديدة لتوفير غطاء قانوني للانتهاكات.   

وأورد بشارات عددا من الانتهاكات الكبيرة منذ الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2000 وحتى العام الماضي، خاصة بقطاع غزة.

وأشار إلى ما قاله دانييل رايسنر رئيس شعبة القانون الدولي بالجيش الإسرائيلي عام 2009 من أن "القانون الدولي يتطور عن طريق الانتهاكات. وقد ابتدعنا أطروحة الاغتيالات ذات الأهداف المحددة وعلينا الدفاع عنها. في البداية، كان من الصعب تضمينها في القوالب القانونية. وبعد ثماني سنوات، أصبحت موجودة في قلب حدود الشرعية".

ورد الكاتب بأن بالموافقة على ما قاله رايسنر عن أن القانون الدولي العرفي تشكله الممارسات العملية للدول والتي توافق عليها الدول الأخرى وتعتبرها قانونية. لكنه قال "لا اغتيالات إسرائيل المخطط لها ولا ما ابتدعته من انتهاكات أخرى تُعتبر مقبولة على نطاق واسع".

وأشار الكاتب أيضا إلى أن إسرائيل تصنف الاشتباكات العسكرية مع الفلسطينيين باعتبارها "نزاعات مسلحة أدنى من الحرب"، بدلا من أنها أعمال تقوم بها الشرطة في دولة محتلة.

وقال إن هذا التصنيف الإسرائيلي محاولة لتسويغ الانتهاكات الإسرائيلية مثل القصف بالطائرات والأسلحة الأخرى الثقيلة ضد الفلسطينيين العزل تقريبا بـ الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأكد بشارات أن جميع الانتهاكات الإسرائيلية كفيلة بتعريض الإسرائيليين سياسيين كانوا أم عسكريين للمحاكمة بتهمة جرائم الحرب.

وأضاف بأن أكثر ما يخيف إسرائيل هو قضايا الاستيطان لأنها تعلم أن المستوطنات اليهودية بالضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية ليست قانونية.

وأوضح أن المسؤولين الإسرائيليين يعلمون منذ 1967 أن هذه المستوطنات غير قانونية وذلك عندما كتب ثيودور ميرون القنصل القانوني آنذاك لوزارة الخارجية الإسرائيلية ورئيس محكمة يوغسلافيا السابقة لأحد مساعدي رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق ليفي أشكول "رأيي أن الاستيطان المدني في المناطق التي تديرها إسرائيل يخالف النصوص الصريحة لاتفاقية جنيف الرابعة".

وقال الكاتب إن النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية يعتبر الانتهاكات الكبيرة لاتفاقيات جنيف، بما في ذلك المستوطنات المدنية في الأراضي المحتلة، جرائم حرب.

المصدر : نيويورك تايمز