ارتفاع أسعار الأسهم في أسواق المال أهم لأميركا من أصوات الناخبين (الفرنسية)

ذكرت صحيفة أميركية أن قدرة الولايات المتحدة التنافسية كانت على المحك أثناء المفاوضات المضنية التي جرت في وقت سابق من الأسبوع الجاري، بين المسؤولين في البيت الأبيض والكونغرس لبحث مخرج يجنب البلاد الهاوية المالية.

وقالت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور إن واشنطن باتت مدركة تماما اليوم بأن الدائنين والمستثمرين الأجانب سيعاقبونها على أي مظهر يدل على سوء إدارتها للاقتصاد، ويطالبونها بالعمل على تعزيز عاملي الاستقرار والثقة.

وفي اليوم الذي تلا اتفاق اللحظة الأخيرة بين البيت الأبيض والكونغرس، بدا أن ارتفاع أسعار الأسهم في الأسواق العالمية يجد ترحيبا في واشنطن أكثر بكثير من رد فعل الناخبين الأميركيين.

والسبب في ذلك أن الدائنين الأجانب كانوا على وشك المطالبة باسترداد أموالهم من وزارة الخزانة الأميركية، الأمر الذي كان سيُحدث أزمة ديون للولايات المتحدة.

وترى الصحيفة أن العولمة منحت هؤلاء الدائنين سلطة على كثير من الدول في حال وصول سياساتها إلى طريق مسدود، والولايات المتحدة ليست استثناءً من ذلك لا سيما أن خلافاتها العالقة في قضايا من قبيل الضرائب وحجم الإنفاق أضحت بمثابة مؤشر ممتاز يشكك في قدرتها على الابتكار والإنتاج وعلى أن تظل محل ثقة.

وكما أن لأي انتخابات تبعاتها، فإن لأداء الاقتصاد وقدرته على المنافسة دوليا -والذي يُقاس أحيانا بمدى انفتاحه ومرونة إدارته- تداعياته أيضا.

وقد تدنت مكانة الولايات المتحدة في مؤشر الابتكار العالمي من المركز الأول عام 2007 إلى المركز العاشر، وهبطت في مؤشر قدرة اقتصادها على المنافسة إلى المركز السابع في السنوات القليلة الماضية.

وفي مؤشر ثقة الأميركيين في حكومتهم مقارنة بثقة الشعوب الأخرى في حكوماتها، احتلت الولايات المتحدة المرتبة الـ54.

على أن أكبر نقاط الضعف التي تعاني منها الولايات المتحدة تتلخص في افتقار اقتصادها إلى الاستقرار، وفي هذا المؤشر تراجعت من المركز الـ90 إلى الـ111.

وقد ظلت الحرية الاقتصادية في الولايات المتحدة تشهد تراجعا مستمرا، إذ تحتل حاليا المرتبة العاشرة خلف بلدان مثل دولة موريشوس بأفريقيا، والمرتبة الخامسة في التسهيلات المقدمة للمشاريع التجارية حسب البنك الدولي.

ومن المتوقع أن تتفوق عليها الصين في غضون العقدين القادمين في أعداد خريجي الجامعات والمعاهد العليا من إجمالي القوة العاملة. وقد زاد عدد الجامعات الصينية من 12 إلى 22 في قائمة أكبر 500 جامعة في العالم خلال ثماني سنوات فقط.

ولم تعد الولايات المتحدة الوجهة الأولى المفضلة للاستثمارات الأجنبية حسب إحصائيات العام المنصرم، فقد بزتها الصين.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور