مشكلة مالية جديدة حول الديون بأميركا
آخر تحديث: 2013/1/3 الساعة 11:16 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/1/3 الساعة 11:16 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/21 هـ

مشكلة مالية جديدة حول الديون بأميركا

أوباما (يمين) وبويهنر يعلنان مواقف متعارضة تماما حول سقف الديون الحكومية (الأوروبية)

بعد ساعات فقط من نهاية أزمة الهاوية المالية في الولايات المتحدة، بدأت المواجهة السياسية بين إدارة الرئيس باراك أوباما والنواب الديمقراطيين من جهة والنواب الجمهوريين من جهة أخرى، بينما تستعد واشنطن لرفع سقف الدين العام في فبراير/شباط المقبل.

وذكر تقرير لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية اليوم أن كلا من أوباما ورئيس مجلس النواب الجمهوري جون بويهنر أشارا إلى جولة جديدة من الخلافات الحادة بين الطرفين.

ويقول أوباما إن رفعا جديدا لسقف الديون الحكومية أمر غير قابل للنقاش، في حين يقول بويهنر إن مجلس النواب على يقين من عدم تمرير قرار برفع السقف إلا في حالة الموافقة على خفض كبير في النفقات الحكومية، وهو تحد كبير لأوباما ومجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الديمقراطيون.

ويراهن الجمهوريون بمجلس النواب الذين يعانون من ألم الهزيمة الأخيرة حول زيادة الضرائب على الأثرياء، بأن رفضهم لرفع سقف الديون من 16.4 تريليون دولار سيجبر أوباما على التفاوض حول خفض الإنفاق وقضايا مثل تعديل الرعاية الصحية والضمان الاجتماعي.

وكان أوباما قد صرح أمس الأول بأنه لا ينوي الانجرار إلى جولة محادثات أخرى مشحونة بالخلافات حول هذا الموضوع مع الجمهوريين، وقال "لن أتفاوض مرة أخرى مع الكونغرس حول ما إذا كانوا سيدفعون أو لا يدفعون الفواتير التي تسببوا فيها بالقوانين التي مرروها هم أنفسهم".

الاقتصاديون يحذرون
وقالت نيويورك تايمز من المؤكد أن موقف الرئيس هذا سيرضي حلفاءه الليبراليين الذين يخشون جولة أخرى من المساومات من قبل أوباما، لكنه سيهيئ المسرح مرة أخرى لوضع مشحون يحذر الاقتصاديون من أنه ربما يقود إلى فشل مالي ضار وإثارة لشكوك المستثمرين حول قدرة البلاد على الوفاء بالتزاماتها.

وحذرت وكالة مودي لتقييم قدرة الدول على الوفاء بالتزاماتها أمس الأربعاء من أن المعارك السياسية الوشيكة حول ديون البلاد ربما تتسبب في خفض الوكالة ترتيب وضع الدين الأميركي.

وقال كبير المحللين الاقتصاديين بالوكالة مارك زيندي الذي تنبأ بحدوث مفاوضات غاضبة في واشنطن تستمر لأسابيع، "نحن مقدمون على جولة أخرى من المناورات وعدم اليقين".    

مواقف متعارضة
ونقلت نيويورك تايمز عن مستشار كبير في الحزب الجمهوري قوله إن الكتلة البرلمانية للحزب بمجلس النواب ستسعى للاتفاق هذا الشهر على إستراتيجية حول سقف الديون، وإنها متمسكة بضرورة خفض الإنفاق الحكومي بما يساوي ما يمكن أن تحصل عليه البلاد من ديون جديدة.

كما نقلت الصحيفة عن مسؤولين بالبيت الأبيض قولهم إن أوباما متمسك بنفس القدر بألا يدع سقف الدين أداة دائمة بيد الجمهوريين لإجبار إدارته على تنازلات بشأن خفض النفقات الحكومية.

وحذر أوباما أمس الأول من أن رفض الكونغرس تمكين حكومته من دفع التزاماتها في الوقت المناسب، ستكون له عواقب وخيمة على الاقتصاد العالمي وأسوأ من آثار الهاوية المالية.

المصدر : نيويورك تايمز

التعليقات