تقديرات حول وضع إسرائيل الإستراتيجي
آخر تحديث: 2013/1/3 الساعة 17:33 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/1/3 الساعة 17:33 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/19 هـ

تقديرات حول وضع إسرائيل الإستراتيجي

التطورات الإقليمية ستحسن وضع إسرائيل غير أنه سيفقدها حلفاء إستراتيجيين (الفرنسية-أرشيف)

عوض الرجوب-رام الله

قدرت صحيفة معاريف أن الوضع الإستراتيجي لإسرائيل قد تحسن، غير أن كاتبا بالصحيفة تحدث عن فقدان بلاده لحلفاء إستراتيجيين. من جانبها رصدت صحيفة يديعوت أحرونوت كيلا من الشتائم الموجهة لإسرائيل من قبل قيادات في الشرق الأوسط اعتبرتها غير ضارة.

وذكرت صحيفة معاريف -استنادا إلى تقدير وزارة الخارجية في إسرائيل- أن الوضع الإستراتيجي لإسرائيل تحسّن، وذلك بالنظر إلى أن إيران باتت أقل خطورة بعد تفكك الدولة في سوريا وضعف جيشها وتراجع قدرة حزب الله على المشاركة في المواجهة المحتملة مع إيران.

وترى الصحيفة أن تقديرات قسم الاستخبارات بوزارة الخارجية والتي عرضت في مؤتمر السفراء الذي ينهي أعماله اليوم في القدس، تشير إلى أن قدرة إيران على الرد على هجوم إسرائيلي على منشآتها النووية وضرب إسرائيل ضعفت بشكل دراماتيكي بسبب التفكك المتسارع للحكم المركزي في سوريا وضعف حزب الله كنتيجة لذلك.

وبالنسبة للساحة الجنوبية، أشارت الصحيفة إلى أن التقدير في وزارة الخارجية هو أن وضع إسرائيل تحسن، وأن مصر ستبذل جهدا كي لا تسمح لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالقتال ضد إسرائيل، وفضلا عن ذلك فإن مصر لن تسمح لحماس بأن تجرها إلى مواجهة مع إسرائيل، فحاجة مصر حاليا تتركز في "تحقيق الانتعاش من الناحية الاقتصادية".

المدى البعيد
لكن الكاتب عمير ربابورت اعتبر في ذات الصحيفة أن الوضع الإستراتيجي لإسرائيل وإن بدا أفضل على المدى القصير بفضل عدم الاستقرار والتعقيد الحالي الذي يتميز به الوضع الإقليمي، فإنه على المدى البعيد لم يعد لإسرائيل أي حليف إستراتيجي جدير في المنطقة، بينما سندها الأساسي (الولايات المتحدة) لم تعد لها نفس القوة كما كانت سابقا.

عمير ربابورت:
في المدى القصير لا يوجد بالفعل خطر حرب قبالة جيش نظامي بعد تفتت الجيش السوري وغرق مصر في شؤونها الداخلية.. وإعلان إيران عن تجميد تخصيب اليورانيوم سيعطل كل خيار للهجوم ضدها

وتحت عنوان "فرح مبكر" قال ربابورت إن صورة الوضع الإقليمي في بداية 2013 هي عدم الاستقرار (المستمر منذ 2011) والتعقيد، وبالتالي فإن الادعاء بأن وضع إسرائيل الإستراتيجي تحسن -حسب تقدير للخارجية الإسرائيلية- هو ادعاء تبسيطي.

واعتبر أنه على المدى القصير لا يوجد بالفعل خطر حرب قبالة جيش نظامي بعد تفتت الجيش السوري وغرق مصر في شؤونها الداخلية، متوقعا أن إيران تتقدم نحو الحصول على سلاح نووي حسب خطتها الإستراتيجية، وفي الربيع القادم ستعلن عن تجميد تخصيب اليورانيوم، وهكذا تعطل كل خيار للهجوم ضدها.

لكن الكاتب مع ذلك يصف الصورة العامة في مصر بأنها غير مشجعة على الإطلاق، إذ "عندما سيثبت الإخوان المسلمون حكمهم في مصر فإنهم سيذيبون بالتدريج اتفاق السلام مع إسرائيل، بل وسيتحولون بالتدريج من جديد إلى عدو".

وأضاف أن الوضع في الأردن ليس مستقرا، وإمكانية انهيار الحكم الهاشمي هناك ليست أقل من كابوس أمني من ناحية إسرائيل، كما أن الوضع في سوريا يمكن أن يكون مشجعا بالذات على المدى البعيد (إذا ما أقيم حكم سني معتدل بعد الأسد).

صرف نظر
بدورها تحدث صحيفة يديعوت أحرونوت عن كيل من الشتائم والتهديدات لإسرائيل، وقالت إنه لا يوجد زعيم في الشرق الأوسط لا يهدد أو يشتم إسرائيل في هذه الأيام.

وخلصت إلى القول إنه "ينبغي ألا نقلق فالتهديدات لا تشهد على نية محاربة إسرائيل، والقادة العرب الجدد عالمون جيدا بقوة إسرائيل وعظمتها العسكرية والاقتصادية والسياسية، لكن هذه في الحاصل محاولة أخرى لاستعمال إسرائيل وسيلة لصرف الغضب العربي عنهم إلى الخارج".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية