"حركة شديدة" في القيادة السياسية بإسرائيل لمناقشة كيميائي سوريا حسب يديعوت أحرونوت (الفرنسية)
عوض الرجوب-الخليل

بعد أن هدأت حمى الانتخابات في إسرائيل، عادت القضية السورية لتحتل حيزا واسعا من أخبار وتحليلات كتاب الصحف الإسرائيلية، لكن بمزيد من القلق هذه المرة وتحديدا حول مصير وكيفية التعامل مع السلاح الكيميائي السوري.

وتحدثت صحف اليوم عن تنسيق أميركي إسرائيلي، وسلسلة اجتماعات وتحركات لقيادات سياسية وعسكرية إسرائيلية ونشاط للطائرات، مما يثير تساؤلات بشأن أهداف التحركات الجارية وما تخبئه الأيام القادمة.

فقد ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن بطارية القبة الحديدية التي نصبت في منطقة حيفا هي مجرد واحد من سلسلة مؤشرات تدل على التوتر الأمني المتصاعد على الحدود الشمالية لإسرائيل، مشيرة إلى أن التخوف الأساس هو من تسريب السلاح الكيميائي أو أي سلاح إستراتيجي آخر من سوريا إلى حزب الله، وهو ما شأنه أن يغير ميزان القوى في الشرق الأوسط.

وتحدثت الصحيفة عن تنسيق أميركي إسرائيلي حول سوريا، موضحة أن السفير الأميركي في إسرائيل دان شبيرو استدعي صباح أمس إلى مشاورات عاجلة في مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في القدس المحتلة، حيث تطرق نتنياهو إلى إمكانية تسريب السلاح والتهديدات الإيرانية باعتبار عملية عسكرية ضد سوريا إعلان حرب.

وأشارت يديعوت إلى "حركة شديدة" في القيادة السياسية، حيث ناقش رئيس الوزراء كيميائي سوريا مع قادة عسكريين كبار، فيما اجتمع المجلس الوزاري المصغر لنفس الغرض، وقدم وزير الدفاع إيهود باراك، الذي يشارك في مؤتمر دافوس، موعد عودته إلى البلاد.

وتابعت الصحيفة أن حركة يقظة واستثنائية لوحظت نهاية الأسبوع الماضي للطائرات القتالية في الحدود الشمالية، لافتة إلى أن مثل هذا النشاط لا يتم في أيام الجمعة والسبت إلا في حالات الطوارئ.
وذكرت الصحيفة أن بعض رؤساء السلطات المحلية في الشمال أصدروا منذ الآن تعليماتهم للمسؤولين عن الملاجئ للاستعداد لأي تطور.

في سياق متصل ذكرت صحيفة هآرتس أن الولايات المتحدة طلبت من الأردن وتركيا التعاون والتأهب إذا استخدمت سوريا السلاح الكيميائي، موضحة أن عملاء مكتب التحقيقات الفدرالي الـ"إف.بي.آي" أنهوا مؤخرا تدريب نحو 80 من رجال الأمن والشرطة الأتراك على استخدام معدات الدفاع ضد السلاح الكيميائي وسبل الدفاع عن النفس ضد السلاح.

وأضافت أن إرساليات من عتاد الدفاع المدني ضد المواد الكيميائية ستصل الأردن، مشيرة إلى أن تركيا والأردن توجدان منذ نهاية ديسمبر/كانون الأول في حالة تأهب عال استعدادا لإمكانية استخدام السلاح الكيميائي.

تحدثت يديعوت أحرونوت عن إمكانية وقوع مخزون السلاح الكيميائي في أيدي مجموعات الثوار

تخوف من الثوار
وبالتوازي مع التخوفات من استخدام النظام السوري للسلاح الكيميائي أو تسربه إلى حزب الله، تحدثت الصحيفة عن إمكانية وقوع مخزون السلاح الكيميائي في أيدي مجموعات الثوار حيث "تتشكل من مقاتلين متدينين متطرفين وعدة مليشيات بين جبهة النصرة المرتبطة بالقاعدة".

واعتبر بوعز بسموت في مقال له بصحيفة "إسرائيل اليوم" أن انتقال السلاح الكيميائي من سوريا إلى ما يسميه منظمات إرهابية أو إلى حزب الله "خطر عظيم يهدد العالم كله لكن وقف ذلك صعب جدا أو مستحيل".

من جهته تطرق عمير ربابورت في معاريف أيضا إلى ما سماه "تعاظم التخوف من نقل السلاح الكيميائي والسلاح الإستراتيجي من مخازن الجيش السوري الآخذ في التفتت إلى أيدي حزب الله أو محافل الجهاد العالمي".

وأشار في مقال له تحت عنوان "رياح حرب" إلى اجتماع وزراء "التسعة" المحفل السياسي-الأمني الأعلى لحكومة نتنياهو المنصرفة، لبحث خلفية الوضع في سوريا، وأكد أن جملة تقارير "تدل بالفعل على توتر عال جدا في الشمال".

المصدر : الجزيرة